Arabic English French Persian

كل الاشياء تحل لي‎

كل الاشياء تحل لي‎

كل الاشياء تحل لي

 

ايمن سرور

 

كل شيء في الطبيعة له نظام معين، فنرى ان الكون يخضع لقوة الجاذبية، وقوانين فيزيائية وكيميائية يعجز الفكر البشري على فهمها كلها بشكل مطلق، كذلك جسم الانسان له انظمة معقدة ومتقنة بشكل يفوق العقل، فهو متزن على درجة حرارة معينة، ضغط دم ونبض قلب معين، إذا اختلَّ توازنه فقد الانسان صحته بل وحياته ايضًا. الدول التي نعيش فيها لها نظام ودستور معين، المحاكم، المؤسسات، الشركات واماكن عملنا تعتمد على قوانين وانظمة وتعاليم يجب علينا جميعا طاعتها.

 

ونحن المؤمنين باسم ابن الله الحي، ربنا ومخلصنا يسوع، لنا ناموس وتعاليم، ولكن الذي يميزها عن باقي التعاليم ان مصدرها من قلب وفكر الله، فنحن المسيحيين لنا كتاب الله، الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وهو الاساس لإيماننا المسيحي، المرشد لنا، الذي ينير دربنا، وقبل كل شيء يعرفنا على شخص ومحبة الله، والخلاص المعلن بالإيمان بيسوع المسيح.

 

نقرأ في العهد القديم في (سفر الخروج اصحاح 20)، عن وصايا الله العشر التي اعطاها لعبده موسى، وقد اصبحت هذه الوصايا الاساس لحياتنا المسيحية، بل ونرى ان الكثير من الانظمة الاجتماعية والسياسية تستمد قوتها من هذه التعاليم، ولكن للأسف ينكرون قوتها وانها بالأساس هي فكر الله وارادته.

 

ولكن هل تعاليم ووصايا الله هي فقط الوصايا العشر؟ كما نسمع على فم كثيرين في ايامنا هذه قائلين: انا لا اسرق، لا اقتل، لا ازني ولا اكذب، بل ويَدَّعون انهم كاملين وانهم لا حاجة لهم لإله ولا لمخلص!

 

وهل ناموس ووصايا الله هي فقط كتاب وتعاليم؟ وهل نحن قادرين على حفظها كلها وان نحياها كما اوصى الله شعبه القديم والكنيسة في عهد النعمة؟

 

نقرأ في (رسالة بولس الى اهل كورنثوس الاولى 6:12)، انه كل الاشياء تحل لي، وكأن الرسول يقول اننا في عهد النعمة يحق لنا ان نفعل ما نريد وحسب ارادتنا بل وشهواتنا ايضًا، ولكن هل هذا ما يقصده الرسول، هل يحق لنا فعل كل شيء؟ وهل كلام الرسول يناقض الوصايا العشر وناموس موسى والانبياء؟ حاشا!

 

فبعد ما قال الرسول هذا، استمر موضحًا ان ليس كل الاشياء توافق، توافق من؟ اليس فكر وقلب الله المحب والقدوس، الذي يريد ان الجميع يخلصون والى معرفة الحق يقبلون، فهل نهمل نحن كلمة ووصية الله؟ وهل نعطي باسم الحرية بالروح فرصة للجسد، اعماله وشهوته؟ وهذا ما ذكره الرسول ان الظالمين، الزناة، عبدة الوثن، فاسقون، مأبونون (شواذ جنسيًا) مضاجعو ذكور، سارقون، طماعون، سكيرون، شتَّامون والخاطفون لا يرثون ملكوت الله (رسالة كورنثوس الاولى 6:9) ونعلم ان بولس وبخ هذه الاعمال التي كانت في حياة المؤمنين في هذه الكنيسة، من انشقاق وزنى وظلم...

 

كلنا كمؤمنين بحاجة لنعمة الرب يسوع لكي نتحرر من اعمال الجسد، وهذا ما وعد به الرب يسوع بان نعرف الحق، والحق يحررنا، والحق هو ليس فقط تعاليم نحفظها بفكرنا وذهننا، بل هو شخص الرب يسوع ذاته، الذي وعد ان يسكن معنا وفينا، لكي يطهرنا جسداً نفساً وروحاً ايضًا، وهذا هو عمل نعمته بقوة الروح القدس.

 

فهل نفحص نحن كمؤمنين قلوبنا كل يوم حسب نور انجيل المسيح، وهل افكار قلوبنا توافق فكر الله وقلبه؟ وهل هناك امور في هذا العالم الزائل ما زالت تتسلط علينا؟ فهذا ما يؤكده الرسول في الاصحاح نفسه 6:12، انه لا يتسلط عليَّ شيء، لان اجسادنا هي اعضاء المسيح، فهل نجعل اعضاء المسيح زانية؟ حاشا! لأنه من التصق بزانية هو جسد واحد، ومن التصق بالرب فهو روح واحد، فدعونا احبائي نلتصق بالرب من كل قلوبنا ونكون معه روح واحد يرشدنا ويعلمنا ويحفظنا من الشر والشرير، لأننا قد أُشترينا بثمن، دم ابن الله الحي، فلا نصير عبيد لشهوة الجسد، شهوة الزنا بل نهرب كما هرب يوسف من زوجة فوطيفار...

 

وهل شهوة الجسد هي فقط الزنى؟

نقرأ ايضًا في الرسالة نفسها ان الاطعمة للجوف والجوف للأطعمة، والله سيبيد هذا وتلك، وكما كتب لنا بولس ان ملكوت الله ليس بأكل وشرب، لكنه فرح وسلام وبر بالروح القدس، فلا ندع احد يحكم علينا من جهة اكل او شرب، لان الطعام لا يقدمنا الى الله، لأننا ان اكلنا لا نزيد وان لم نأكل لا ننقص، وكما اوصى الرسول ان لا يصير سلطاننا هذا معثرة للضعفاء (رسالة كورنثوس الاولى 8:8)، وكما اوصانا رب المجد يسوع انه ليس ما يدخل الفم ينجس القلب والانسان، بل ما يخرج من القلب! وهذا ما علمه بولس بأن نأكل كل ما يباع في الملحمة غير فاحصين عن شيء من اجل الضمير، لان للرب الارض وملأها (رسالة كورنثوس الاولى 33-10:23)، نرى ان الرسول يأكل ويشرب ويفعل كل شيء لمجد الله، لكن اوصى ايضا ان لا نكون عثرة، لا لليهود ولا لليونانيين ولا لكنيسة الله، بل نرضي الجميع في كل شيء، غير طالبين ما يوافق نفسنا بل الكثيرين لكي يخلصوا.

 

نقرأ في الاناجيل ان يسوع جاء يأكل ويشرب، فيقولون هوذا انسان اكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة، ويوحنا المعمدان لا يأكل خبزًا ولا يشرب خمرًا فيقولون به شيطان!

 

اخوتي واحبائي، نحن نتبع الرب يسوع المسيح بالروح والحق، والله لم يعطنا قائمة المسموحات وقائمة الممنوعات، دعونا لا ندين أحدنا الآخر من جهة الاكل والشرب، وان لا ندين أحدنا الاخر البتة! فلا نقول هذا الطعام نجس وهذا المشروب مُنكر، لان الله صنع كل شيء حسن وطاهر، ولكن علينا ايضا ان لا نعطي فرصة للجسد لان السكيرون لا يرثون ملكوت الله! وهذا ما اوصى به بولس حتى من ابتغى الاسقفية والشمامسة (رسالة تيموثاوس الاولى 8-3:1) غير مدمن الخمر وغير مولعين بالخمر الكثير. وفي الرسالة نفسها يوصي بولس تيموثاوس بان لا يكون شراب ماء، بل بان يستعمل خمرًا قليلاً من اجل معدته واسقامه الكثيرة.

 

نحن نتكلم عن امور الزنى، الطعام والشراب، ولكن هل فقط هذه الامور تؤدي الى الادمان السلبي؟

يتابع الرسول في (رسالة كورنثوس الاولى 10:23) بانه ليس كل الاشياء تبني، وهنا نرى مستوى أعمق من الامتناع عن الادمان للطعام والشراب وامور اخرى مثل التدخين وتعاطي المخدرات وغيرها، فمشيئة الله لنا ليس فقط ان لا يتسلط علينا شيء، بل كل شيء ليس للبنيان، علينا الامتناع عنه، فهل مثلا النوم لعدة ساعات في اليوم، او قضاء ساعات طويلة امام شاشة التلفزيون، زيارة اماكن سَهَر ليلي ومقاهي، قضاء دقائق طويلة بل ساعات مع الهاتف الخلوي هي امور تبني حياتنا الروحية؟ فالكثير من الاوقات ليس فقط لا تكون للبنيان بل تكون قيد وشهوة يجب علينا ان نتحرر منها، لان كل شخص او اي امر يُحَوِّل انظارنا عن المسيح ويشغلنا عنه، ويعيق الشركة معه فهو بمثابة صنم علينا التخلص منه، ولا نقول انه كل الاشياء تحل لنا لأننا في عهد النعمة، بل كل ما يناقض مشيئة الرب في حياتنا نرفضه من كل قلوبنا، وكل ما تسلط علينا نضعه بالصوم والصلاة امام اقدام السيد لكي يحررنا، وكل شيء ليس لبنياننا فلنطرحه عنا لكي نكون بشركة مقدسة مع الآب القدوس وربنا يسوع المسيح بقوة وارشاد الروح القدس.

 

اخيرا اخوتي، دعونا نثبت في الحرية التي قد حررنا المسيح بها، ولا نرتبك ايضًا بنير عبودية (رسالة غلاطية 5:1)، لأننا دعينا للحرية، ولكن لا تصير الحرية فرصة للجسد، بل بالمحبة نخدم بعضنا بعضًا، لان الناموس في كلمة واحدة يُكمَل "تحب قريبك كنفسك" (رسالة غلاطية 5:13)، لأنه من يُحِب لا يخطئ ولا يشتهي، بل يريد الخير لأخوته بل لأعدائه ايضًا، وهذا ما اكده بولس في (الرسالة الى اهل رومية 10-13:8) بأن نحب بعضنا بعضا، لان من احب غيره فقد اكمل الناموس، لان لا تزني، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تشته ، وان كانت وصية اخرى، هي مجموعة في هذه الكلمة: ان تحب قريبك كنفسك، والمحبة لا تصنع شرًا للقريب، بل هي تكميل الناموس، وعندما تُسكب محبة الله في قلوبنا بالروح القدس، لا نقول بعدها بان كل الاشياء تحل لي، بل نقول هكذا: من اجلك نُمات كل النهار ربي... من اجلك قد حُسِبنا مثل غنمٍ للذبح، لكي نموت على أنفسنا وشهواتنا ونحيا لمن مات لأجلنا وقام، لأنه وحده مستحق له المجد والكرامة الى الابد، امين.

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

ربنا مش السبب

فكرة تشكك فى ربنا 

أحنا بتوع الدين

الوزن الحقيقي للصليب

لو المسيح فى عصرنا

تواضع المسيح

ايدين

المـــــــــــــــــزيد:

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

كلمة السر فى "مثل العشاء العظيم" لو 14

كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

قصة "ضرب الصخرة – الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

إله الإسلام خاسيس فَاَسق لا يتستر ويفضح العباد

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

  • مرات القراءة: 1188
  • آخر تعديل الإثنين, 14 حزيران/يونيو 2021 03:16

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.