Arabic English French Persian
اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر..  وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر..

وصفهم بالإيمان بكتابهم (التوراة) وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب (التوراة) كما يعرفون ابنائهم

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركينأستنتاجنا أن القرآن لم يكتفي بأعطاء اليهود والنّصارَى حق المجادلة في الله فقط.. بل الأكثر من ذلك إنه حرم على المُسلمين السؤال والمجادلة فى الدين فقال فى (سورة المائدة 5 : 101 ):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ "، كما حرمها على المُشركين والكفار!!!!!!!

 

وفى هذا المقال الثاني عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن وصف اليهود بالإيمان بكتابهم "التوراة" وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم.. وهى كالأتي:

 

 

يقول كاتب القرآن في (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود زمن محمد } حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ تَعَالَى )الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) قَالَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ : هُمُالْيَهُودُوَالنَّصَارَى . وَهُوَ قَوْلُعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَاخْتَارَهُابْنُ جَرِيرٍ  …

وقوله : ( أولئك يؤمنون بهخبر عنالذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوتأي : من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين حق إقامته ، آمن بما أرسلتك به يامحمد ،كما قال تعالى :( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) الآية [المائدة : 66] . وقال:قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم  [المائدة : 68] ، أي : إذا أقمتموها حق الإقامة ، وآمنتم بها حق الإيمان ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=121

 

 

وأيضاً قال:

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)قَالَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ : هُمُالْيَهُودُوَالنَّصَارَى . وَهُوَ قَوْلُعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، وَاخْتَارَهُابْنُ جَرِيرٍ . 
وَقَالَسَعِيدٌعَنْقَتَادَةَ : هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَاإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى،وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَايَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَاأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ( يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)قَالَ : إِذَا مَرَّ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا مَرَّ بِذِكْرِ النَّارِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ . 
وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : قَالَابْنُ مَسْعُودٍ : وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أَنْ يُحِلَّ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمَ حَرَامَهُ وَيَقْرَأَهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ ، وَلَا يُحَرِّفَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَلَا يَتَأَوَّلَ مِنْهُ شَيْئًا عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ . 
وَكَذَا رَوَاهُعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِابْنِ مَسْعُودٍ . 

وَقَالَ السُّدِّيُّ، عَنْأَبِي مَالِكٍ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍفِي هَذِهِ الْآيَةِ ، قَالَ : يُحِلُّونَ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=120

 

 

وقال الطبري فى تفسير للنص:

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ عُلَمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ ، فَأَقَرُّوا بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ ، فَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ اتِّبَاعِمُحَمَّدٍ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْإِيمَانِ بِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=121

 

 

وفى تفسير البيضاوي للنص:

أعاد الضمير في " به " على الكتاب .

أنظر (تفسير البيضاوى - سورة البقرة – الجزء الأول – ص 393 – تحقيق الشيخ عبد القادر عرفات – إشراف مكتب البحوث والدراسات – دار الفِكر – بيروت – لبنان - طبعة 1416هـ / 1996م).

 

 

  • ·وفي (سورة العنكبوت 29 : 47) يقول كاتب القرآن:

"وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ".

 

 

يقول الشوكاني فى تفسيره للنص بتفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 1123:

الْمَعْنَى : كَمَا أَنْزَلَنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِيَعْنِيمُؤْمِنِيأَهْلِ الْكِتَابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَخَصَّهُمْ بِإِيتَائِهُمُ الْكِتَابَ لِكَوْنِهِمُ الْعَامِلِينَ بِهِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=29&ayano=49

 

 

بل وأكد كاتب القرآن أن اليهود يعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم!!

  • ·يقول القرآن فى (سورة البقرة 2 : 146):

" الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ".

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الَّذِينَ " آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ " التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يَعْرِفُونَ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ، لَا جَمَاعَةُ الْآلِهَةِ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ " كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ " . 

13131حَدَّثَنَاالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَىقَالَ : أَخْبَرَنَاعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ،عَنْقَتَادَةَفِي قَوْلِهِ: " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ"النَّصَارَىوَالْيَهُودُيَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِمْ ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=6&ayano=20

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ، يَعْنِي : التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ..

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=6&ayano=20

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره للنص:

وَقِيلَ : إِنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ : أَيْ يَعْرِفُونَهُ مَعْرِفَةً مُحَقَّقَةً بِحَيْثُ لَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَكَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُبَيَانٌ لِتَحَقُّقِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ وَكَمَالِهَا وَعَدَمِ وُجُودِ شَكٍّ فِيهَا ، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ الْآبَاءِ لِلْأَبْنَاءِ هِيَ الْبَالِغَةُ إِلَى غَايَةِ الْإِتْقَانِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=6&ayano=20

 

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير مفسراً للنص:

التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِكَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُتَشْبِيهُ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَعْرِفَةِ . فَوَجْهُ الشَّبَهِ هُوَ التَّحَقُّقُ وَالْجَزْمُ بِأَنَّهُ هُوَ الْكِتَابُ الْمَوْعُودُ بِهِ ، وَإِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَعْرِفَةُ الْمُشَبَّهُ بِهَا هِيَ مَعْرِفَةَ أَبْنَائِهِمْ لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَضِلُّ عَنْ مَعْرِفَةِ شَخْصِ ابْنِهِ وَذَاتِهِ إِذَا لَقِيَهُ وَأَنَّهُ هُوَ ابْنُهُ الْمَعْرُوفُ ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَةِ الْأَبْنَاءِ آبَاءَهُمْ عُرْفًا

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=6&ayano=20

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن أعطى اليهود ما لم يعطه للمُسلمين ويشهد لهم بأنهم على الإيمان القويم الصحيح ويعرفون التوراة كما يعرفون ابنائهم لذلك طلب من محمد فى شكه بالرجوع إليهم قائلاً فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {المتشككين} (94)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثالث عشر:
" كاتب القرآن يدعى ان إله اليهود والنصارى والمسلمين واحد".

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيها

 

 

 

 

ما معنى وكذلك أورثناها بني اسرائيل الشيخ د. عثمان الخميس

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

 

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر..  جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر..

جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا أستنتاجنا أن القرآن أختص بني إسرائيل بأن يكونوا المرجعية الشرعية.. ووضع العلماء بالتوراة من اليهود في مركز الإفتاء فى الدين والدنيا {أي أصدار الأحكام الشرعية فى تكاليف الدين كالعبادات والحياة كالزواج وأقامة الحدود}، أى أن القرآن يحيل محمد والمؤمنين والكفار إلى اليهود والنصارى لِكَي يستفتوهم فيما يرتابون فيه من أمور الدين (خاصة عقيدة التوحيد) لأن عندهم الجواب القاطع كما جاء في التفاسير للنصوص السابقة.. ومن تكرار نصوص الإحالة لأهل التوراة والإنجيل يؤكد جدارتهم واستحقاقهم لهذا الوضع وهذا المركز لأنهم يعلمون كما قال المفسرين !!!

وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 
 

وفى هذا المقال العاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص اليهود إذ جعل اليهود شهوداً مع الله بين النبي والذين كفروا.. وهى كالأتي:

يقول كاتب القرآن فى (سورة الرعد 13 : 43):

" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ " .

 

 

قال ابن كثير فى تفسيره للنصالمجلد الرابع – ص 394:

وَقَوْلُهُ:( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِقِيلَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍقَالَهُمُجَاهِدٌ . 
وَهَذَا الْقَوْلُ غَرِيبٌ; لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍإِنَّمَا أَسْلَمُ فِي أَوَّلِ مَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الْمَدِينَةَ.

وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

هُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=13&ayano=43

 

 

ويقول الشنقيطي فى تفسيره أضواء البيان مفسراً للنص:

الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ عَطْفٌ عَلَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ،

وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَىشَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ الْآيَةَ [ 16 \ 43 ] ، وَقَوْلُهُ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَالْآيَةَ [ 16 \ 43 ] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=64&surano=13&ayano=43
 
 
ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسير التحرير والتنوير الجزء الرابع عشر ص 176:
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ.
وَالْمَوْصُولُ فِي  وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ جِنْسُ مَنْ يَتَّصِفُ بِالصِّلَةِ . وَالْمَعْنَى : وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ . وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ " عِنْدَ " لِمُرَاعَاةِ لَفْظِ " مَنْ ".

وَتَعْرِيفُ الْكِتَابِ تَعْرِيفٌ لِلْعَهْدِ ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ . أَيْ : وَشَهَادَةُ عُلَمَاءِ الْكِتَابِ . وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْتَظْهِرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِمَجِيءِ النَّبِيءِ الْمُصَدِّقِ لِلتَّوْرَاةِ . 
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ مُعَيَّنًا ، فَهُوَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ إِذْ عَلِمَ أَهْلُ مَكَّةَأَنَّهُ شَهِدَ بِأَنَّ مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَمَا فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ فِي الصَّحِيحِ . وَكَانَ وَرَقَةُ مُنْفَرِدًا بِمَعْرِفَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَقَدْ كَانَ خَبَرُ قَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ قُرَيْشٍ . 
فَالتَّعْرِيفُ فِي الْكِتَابِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُنْحَصِرِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=13&ayano=43

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

فَ "مَنْ" إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا بِهِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ ،وَكَذَلِكَ قَرَأَتْهُ قرَأَةُ الْأَمْصَارِ بِمَعْنَى: وَالَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ أَيِ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَسَّرَ ذَلِكَ الْمُفَسِّرُونَ . 
20537 - 
حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ : ( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)، فَالَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ :

هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ  مِنَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=13&ayano=43

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

(وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب)يُرِيدُ : مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ يَشْهَدُونَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=13&ayano=43

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير مفسراً للنص الجزء الأول ص 736:

ومن عنده علم الكتاب أي علم جنس الكتاب كالتوراة والإنجيل ،

 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=13&ayano=43

 

 

ملحوظة هامة:

يلاحظ هنا أيضاً الفصل بين أهل الكتاب {اليهود} والذين كفروا .

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن اليهود في شهود حق ومصدقية مع الله بين محمد والكفار وكما يقول النص القرآني الوراد فى (سورة الرعد 13 : 43):

" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ

 
 
وإلى اللقاء فى المقال الحادي عاشر:
"أعطى لليهود الحق فى المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين ".

 

 

القرضاوي اليهود أقرب إلى المسلمين من النصارى

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

الإسلام جاء من آسيا الوسطى... والقرآن جاء من الشام : 200 عام من التاريخ المفقود

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

 

ما أن أسمع بهذا السؤال، حتى يخيل إلى بأنني أشتم رائحة الوريقات القديمة بما لها من رائحة مميزة، تدل على قدمها. ورغم ما كتبه المُسلمين، وبإلحاح حول تأكيد وجود نبوة محمد بالتوراة والإنجيل، فهل أغفل المسيحيين – هذا إن أغفلنا عن اليهود – في الرد على تلك الأسئلة، تلك التأكيدات الإسلامية ؟!

بالطبع لا؛ ولكن "التعتيم والحجر على العقل" الذي يكثفه المُسلمون حول هذه الردود، بل يحرم حتى تداولها، أو حتى السماح بنشرها، بدعوى "تحريم التبشير"، وكأنهم يعلنون ضعف المنطق الإسلامي أمام المنطق المسيحي. وهو بلا شك من أهم أسباب المحاربة النفسية، ونقول النفسية لا العقلية، ضد كل ما هو مخالف للمعتقدات الإسلامية، وبالتالي رفض الاعتراف بالآخر، والسبب أنه ليس مُسلم. وحتى ما يكون تناولنا لهذه القضية أكثر تنظيماً، نوجزها في النقاط التالية:

ما هي أشهر الموارد لهذا السؤال، والموجودة الآن؟

هل من ردود مؤلفة، من قبل المسيحيين، للرد على هذا السؤال؟

ما هي الآيات القرآنية التي يستند إليها السائلون المُسلمون؟

من هو "النبي الأمي"، وهل من وجود له في التوراة والإنجيل؟

هل من بشائر وإشارات إلى محمد في الكتاب المقدس؟

ولكن ألا يوجد في الإنجيل اسم "أحمد" وقد حرفه مترجمي الإنجيل من أصوله اليونانية؟

ما هي أشهر الموارد لهذا السؤال، والموجودة الآن؟

ما زال يحفظ لنا، ناشري التراث الإسلامي، كتباً حوت من ضمنها تناول هذا السؤال. بل أن كاتبوها أجهدوا أنفسهم في محاولة البرهنة على وجود "النبي الأمي؛ وأحمد" في الكتاب المقدس، بعهدية القديم والجديد، أي التوراة والإنجيل. وأشهر هذه الكتب – وليس كلها:

* الملل والنحل للشهرستاني

* الفصل في الملل والنحل لابن حزم

* السيرة النبوية لابن هشام ، وبخاصةالجزء الأول منها،

* الفارق بين المخلوق والخالق، لـ عبد الرحمن بك باجه جي زاده،

* الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة لـ شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي المعروف بالقرافي،

* هداية الحيارى من اليهود والنصارى، لـ ابن القيم الجوزية،

ومن المعاصرين:

* الوحي المحمدي، لـ محمد رشيد رضا،

* النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام، لـ أحمد عبد الوهاب،

* التفسير الحديث، لـ محمد عزة دروزة،

* تفسير المنار، لـ محمد عبده وقد دونه وأكمله ونشره محمد رشيد رضا.

هل من ردود مؤلفة، من قبل المسيحيين، للرد على هذا السؤال؟

في واقع الأمر هي كثيرة، ومازال الموجود منها يشير إلى أن المفقود منها أكثر. ونذكر البعض منها:

* رسالة الكندي إلى الهاشمي ( 247هـ و 861م)؛

* هل تنبأت التوراة أو الإنجيل عن محمد؟ ، لـ القمص سرجيوس ( 1947)

* رد القمص سرجيوس على القائلين بتحريف التوراة والإنجيل، لـ القمص سرجيوس ( 1946)،

ولهذا القمص بالذات مطبوعات تكشف عن وجود حوارات معلنة – في زمنه – حول القضايا الخلافية بين المسيحية والإسلام منها " رد القمص سرجيوس على الشيخين الطنيخي والعدوي حول تجسد الله ولا هوت المسيح ( 1947)؛ رد القمص سرجيوس على المنتصر المهدي حول حقيقة صلب المسيح وموته ( 1947)، رد القمص سرجيوس على الشيخ الطنيخي وآخرين حول سر المائدة أو القربان ( 1947)، رد القمص سرجيوس على الشيخ العدوي حول التثليث والتوحيد ( 1947) . ولن نعجب غذا عرفنا أن سعر النسخة وقتئذ كان 10 قروش وأجرة البريد ( لمن يرغب في استلام نسخته بريدياً) 32 مليماً مصرياً.. وكانت هذه الكتيبات من إصدارات مجلة المنار المصرية، والسؤال أين تلك المطبوعات الآن، ولماذا يسجن كل من يقتني أحدها؟!

* مجادلة الأنبا جرجي الراهب السمعاني مع ثلاثة شيوخ من فقهاء المسلمين بحضرة الأمير مشمر الأيوبي (1216م)، وقد عني بتعليقاتها وتحريرها أحد الرهبان الكاثوليك.

* كما نستشف من كتاب "منصور بن سرجون"المعروف بالقديس" يوحنا الدمشقي"، لـ الإكسرخوس جوزف نصر الله، من إصدارات سلسلة الفكر المسيحي بين الأمس واليوم )، منشورات المكتبة البوليسية ، لبنان، ص 180 – 181 و 221 – 223 : " لقد شمل تأثير الدمشقي حتى الإسلام، وذلك بطريقتين: فقد دغع يوحنا التيار القدري والمعتزلي ونشط الحركة الفكرية المبررة للعقيدة المسيحية ضد الإسلام . وتابع أبو قرة عمل معلمه، ونهج نهج الدمشقي مدافعون آخرون من أمثال البطريرك النسطوري تيموثاوس الأول الكبير ( 779 – 823م)، وأبو الفرج الأنباري (القرن الثامن – التاسع)، والراهب إبراهيم الطبراني المعروف ببطرس الراهب، و أبو الفضل علي بن ربان النصراني، وأبو سعيد بن علي الأنباري، وأبو العباس عيسى بن زيد بن أبي مالك، وأبو الخير عيسى بن هبة الله المسيحي، وكاتب رؤيا بحيرة المجهول،وعبد المسيح الكندي كاتب الرسالة المشهورة إلى عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، وأبو رايطة التكريتي . وقد اقتصرنا على ذكر المدافعين الذين سبقوا القرن العاشر.." وطبعاً ليس بغريب أن المفقود منها أكثرمن الموجود!

* منار الحق؛

* دوافع للإيمان الإنجيلي، لـ أمير ريشاوي،

* سلسلة الهداية، لـ مجموعة من خدام الرب،

* ميزان الحق، س.ج. فاندر،

* مدخل إلى الحوار الإسلامي المسيحي، لـ الأب يوسف الدرة حداد، من إصدارات المكتبة البوليسية، بيروت ، لبنان.

* الإنجيل في القرآن ، لـ الأب يوسف الدرة حداد ، من إصدارات المكتبة البوليسية ، لبنان.

ملحوظة: معظم هذه الكتب يمكن تحميله من على الأنترنت.

ما هي الآيات القرآنية التي يستند إليها السائلون المُسلمون؟       

يمكننا هنا أن نوجز للآيات التي اعتمد عليها الكتاب المُسلمين كأسانيد لدعواهم بنبوة محمد في الكتابالمقدس بعهديه القديم والجديد وهي كالآتي:

أولاً العهد القديم:

1-    (سفر التثنية 18 : 15 و 18 ):

قالوا :إن قوله "من اخوتك" يعني عندهم من العرب، لأن ولد إسماعيل هم أخوة بني إسرائيل.

2-   (سفر التثنية 32 : 21):

قالوا : المقصود بـ "الأمة الغبية" هم العرب.

3-    (سفر التثنية 33 : 2):

قالوا : مجيئه من "سيناء" اعطاؤه التوراة لموسى ؛ و"إشراقه " من "سعير" اعطاؤه الإنجيل لعيسى، و"تلألؤه" من " فاران" أنزاله القرآن، لأن فاران من جبال مكة، ومنه أتت"شريعة لهم".

4-   (سفر التكوين 17 : 2):

قالوا : هذه النبوة تجعل من ولد إسماعيل من سيكون سيد شعب كبير. وهذا لم يتحقق في ولد إسماعيل إلا لمحمد.

5-   (سفر التكوين 49 : 10):

قالوا : "شيلون" هو لقب لمحمد الذي أتى وخضعت له شعوب.

6-   ( المزمور 45):

قالوا النبي الجبار، نبي السيف والبيان، هو محمد ؛ فهوالمقصود بهذه البشارة التي لا تنطبق على غيره.

7-  (المزمور 149)،

قالوا : ان هذه البشارة نبؤة عن أمة محمد ، أنها أمة الحمد والسيف معاً.

8-    (سفر أشعياء 42 : 9 و 11):

قالوا : أنها نبؤة على يقظة الصحراء التي سكنها " قيدار" الابن الثاني لإسماعيل إلى طريقة جديدة لحمد الله. فهي تشير إلى محمد والإسلام في الحجاز.

9-   (سفر أشعياء 54 : الأصحاح كله):

قالوا : المراد بـ "العاقر" هنا مكة، لأنه لم يقم فيها نبي بعدإسماعيل؛ ولم ينزل فيها وحي. وتعبير" بني الموحشة " إشارة إلى أولاد هاجر، أمإسماعيل ، ومطلقة إبراهيم . و " الحداد " المذكور فيها ( 54 : 16) إشارة إلى محمد ، قاتل المشركين بسيفه.

10- (سفر أشعياء 65: الأصحاح كله):

قالوا : هذه نبؤة لإستبدال اليهود بالمسلمين شعباً لله" ويدعو عبيده باسم آخر" (65 : 25)، كما يدل عليه ذكر "مناة" آلهة العرب (65 : 11).

11- (نبؤة سفر دانيال) المزدوجة؛ صورة التمثال (كناية عن الشرك" الذي يمثل أربعة ممالك؛ وفي زمن المملكة الرابعة ينقطع حجر من جبل "بغير يد قطعته" فيسحق التمثال والممالك الوثنية التي تحمله (2 : 31 – 45)؛ وصورة ابن البشر الآتي على سحاب السماء لينشئ على الأرض ملكوت الله، على أنقاض ممالك العالم (7 : 13 –37)،

قالوا : أن الحجر الذي ضرب تمثال الشرك هو محمد، وملكوت الله هو الدولة الإسلامية التي قامت على أنقاض الفرس والروم.

ثانياً العهد الجديد:

12- (رسالة يهوذا : 14و15):

قالوا : إن الرب هنا بمعنى السيد، وهو محمد، وربوات قديسيه الصحابة.

13- (إنجيل متى 2 : 1 – 2 ، 4 : 17):

قالوا : إن المسيح لم يؤسس دولة، وهو مع المعمدان سابقة يبشران بدولة الله في أرضه، فملكوت السماوات (أي الله) هوالإسلام: دولة وشريعة.

14- (أنجيل متى 13 : 31 - 32):

قالوا : إن حبة الخردل التي تصير شجرة، صورة لملكوت الله، هو كناية عن الإسلام، والنجاة فيه بشريعته.

15- (أنجيل متى 20 : 1 – 16):

قالوا : هذا المبدأ الإنجيلي نبؤة عن الإسلام، دين الله في أرضه، فهو يبشر بأن المُسلمين، آخر من ظهر من أهل الكتب المنزلة، سيكونون أولين، والأولين من اليهود النصارى سيكونون آخرين.

16- (أنجيل متى 21 : 42 – 43 ):

قالوا : إن ملكوت الله الذي يُنزع من أهل الكتاب ويعطى لأمة أخرى تؤدي ثماره ن هو الإسلام؛ وأن الحجر رأس الزاوية فيه، هو محمد.

17- (سفر الرؤيا 2 : 26 – 29):

قالوا : الغالب الموعود، الذي وحده أعطي سلطاناً على الأمم، هو محمد.

18- النبؤة بالفارقليط، في الإنجيل بحسب إنجيل يوحنا (14 : 16 ؛ 14 : 26 ؛ 15 : 26 ؛ 16 : 7 – 8 ؛ 16 : 12 – 14):

قالوا : إن الفارقليط الموعود هو "أحمد" المذكور في القرآن (سورة الصف : 6 ).

من هو "النبي الأمي"، وهل من وجود له في التوراة والإنجيل؟

في القرآن آيتان تقولان بأن التوراة أنبأت "بالنبي الأمي" (سورة الاعراف: 156 - 157)، وأن الإنجيل سماه بإسمه "أحمد" (سوؤة الصف: 6)،

فما هو الواقع القرآني، بالنسبة للتوراة والإنجيل ؟

"النبي الأمي"

في قصص موسي مع قومه، يقول فى (سورة الأعراف 156 – 160):

" وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى...... (160)".

نقول: إن تفسير قوله "مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل"، عناه البعض، بثلاثة افتراضات:

"إن هذا في بعض أسفار دون بعض - أو عند فريق دون فريق - أو من قبيل الإشارات والبشارات الرمزية".

إن صفة "النبي الأمي" لا وجود لها علي الإطلاق في التوراة والإنجيل، لا تصريحاً ولا تلميحاً. وأن كلمة "النبي الأمي" قد تكون قراءة خاطئة "للنبي الآتي" في نبؤة موسي. إذ كانت الكتابة بدون نقط: "النبي الأمي" أي "النبي الآتي" فقرؤوا "النبي الأمي". وأقحموا حديث "النبي الأمي" في القرآن.

ونعرف أن القرآن يكرر ويردد تعليمه للترسيخ والتذكير والتكرار لتعليم ال...، وحديث "النبي الأمي" لا وجود له في القرآن علي الإطلاق إلا في هذا الإقحام المزدوج.

والآية تنص علي "النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل". إنها كتابة! ، لا إشارة. وليس في التوراة من كتابة ولا من إشارة وأحدة إلي نبي يأتي من الأمم، "الأميين"، إلي بني إسرائيل. إنما الله تعالي وعد بفم عبده موسي بالمسيح الموعود، "النبيالآتي"، ولا يمكن أن يكون المسيح الموعود "أمياً" أي من الأمم، غير بني إسرائيل.

واستشهاد البعض بالآيات المذكورة فإنهم، كما فات غيرهم مدلولها. إن الذين آمنوا بالدعوة القرآنية في أوانها ليس اليهود، ولا المسيحيين، إنما "الذين قالوا : إنا نصاري (سورة المائدة : 85).

وهذا تقويمجديد لهم ولغيرهم. وهؤلاء "النصاري" تصفهم آية الإعراف بأنهم أمة من قوم موسي: " وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ "(159)، وآية الصف بأنهم "طائفة من بني إسرائيل" آمنت بالمسيح (14). هؤلاء هم "أولو العلم" (سورة الإسراء 107) أو "الراسخون في العلم" (سورة النساء 162) بحسب اصطلاح القرآن.

هؤلاء هم في اصطلاح القرآن أيضاً المسلمون الأوائل قبل محمد والقرآن: "وإذا يتلي عليهم قالوا: آمنا به، إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين" (سورة القصص 53).

فالذين "قالوا : إنا نصاري" هم الذين آمنوا وحدهم بالدعوة القرآنية، لا اليهود ولا المسيحيون. فلييس في القرآن من "شواهد عيانية ، مكية أو مدنية ، حاسمة" تشهد بإيمان اليهود والمسيحيين بالقرآن، ليكون إيمانهم برهاناً علي صحة كتابة "النبي الأمي" في التوراة والإنجيل. يشهد بذلك موقف "وفد نجران"، الوفد المسيحي الوحيد، الذي باحث النبي ووادعه ورجع خائباً.

ونعرف أنهم كانوا من أهل البدعة.

وقول القرآن: "إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون" (سورة الحجر 9)، ينطبق علي التوراة والإنجيل والقرآن لأن "الذكر" مرادف "الكتاب" في اصطلاحه وفي طلاقه الذكر" قد يعني الكتاب قبل القرآن: "فاسألوا أهل الذكر. إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر" (سورة النحل 43، 44): فهم "أهل الذكر" قبل القرآن.

بعد ذاك الاستطراد، نعود إلي درس حديث "النبي الأمي". إن حديث النبي الأمي يقطع مرتين متتاليتين (156، 157) حديث موسي (155، 159)، وهو لا ينسجم مع خطاب موسي لربه، لا في النسق ولا في الموضوع : فالإقحام ظاهر عليه.

-في الموضوع، حديث النبي الأمي يناقض حديث موسي وخطابه لله. فموسي وقومه، في ميقاتهم أخذتهم الرجفة فأخذوا يصلون إلي الله (155). وفي صلاتهم يقولون: "واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة، وفي الآخرة، أنا هدنا إليك" (156) . كان اليهود يشتقون اسمهم من الهدي- والهدي كناية عن كتاب موسي: "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53) " (سورة غافر 40 : 53) - أو يشتقون الهدي من إسمهم، فالتورية "هدنا" بارعة.

فموسي وقومه يطلبون إلي الله تسجيل يهوديتهم حسنة لهم. فأجاب الله أولاً بأن الحسنة لأهل التقي والزكاة والإيمان. ثم أجاب بأن الحسنة إنما هي في الإيمان بالنبي الأمي المكتوب في التوراة والإنجيل (156)، فما عليهم إلا أن ينتظر موسي وقومه ألفي سنة حتي تقوم لهم حسنة بالإيمان بمحمد! أمن المعقول أن يجيب الله علي دعاء موسي وقومه لربهم بأن الهداية ليست في الموسوية بل في اتباع محمد، "النبي الأمي" البعيد؟ وأن يقول الله في رده علي صلاة موسي أن محمداً مكتوب في التوراة والإنجيل؟ ففي الحوارين تعارض في الموضوع، مما يشهد بأن حديث النبي الأمي مقحم علي الخطاب.

 -وفي الجوابين علي دعاء موسي وقومه (155 - 156) تعارض في الأسلوب: جواب الله في الأول علي الخطاب (155) ، وفي الثاني علي الغيبة: "عندهم، يأمرهم، ينهاهم..." (156). ولا يصح من الالتفات من المخاطب إلي الغيبة، في كلام متعارض يخرج عن الموضوع.

  -  وما معني دعوة الناس إلي الإيمان بمحمد، النبي الأمي، في دعاء موسي لربه؟ (157) وما معني إعلان محمد إيمانه "بالله وكلمته" أي بالمسيح، في حديث موسي مع ربه، وفي قصة موسي مع قومه في يوم الميقات والرجفة ؟ (157 مع 154).

  -  وما معني تصريحه، في حديث موسي من قومه بأن "من قوم موسي أمة يهدون بالحق وبه يعدلون" (158)، وهم "الطائفة من بني إسرائيل" التي آمنت بالمسيح ويظاهرها القرآن علي اليهودية (سورة الصف 14)؟ وما بين هذا التصريح، وبين حديث موسي يوم الميقات والرجفة نحو ألفي سنة؟

فكل هذه الاعتبارات من النص نفسه تثبت بلا ريب أن حديث "النبي الأمي" مقحم علي النص.

- وهناك شبهات من القرآن كله علي حديث "النبي الأمي":

الشبهة الأولي:

" حديث "النبي الأمي" فريد غريب في القرآن.

إن حديث "النبي الأمي" لا وجود له علي الإطلاق في القرآن كله، إلأ في هذا النص الوحيد الذي ثبت إقحامه علي دعاء موسي لربه. وفي أسلوب القرآن من تكرار الفكرة الواحدة بأساليب مختلفة للترسيخ في أذهان السامعين، ما يدل علي أنه فريد غريب في القرآن، مقحم عليه في زمن الجمع. ولم يكن جامعو القرآن معصومين بالوحي.

الشبهة الثانية:

إنه إقحام مثل غيره.

الإقحامات المشبوهة في القرآن معدودات، واضحات من القرائن القريبة والبعيدة. وإقحامات معدودات دخلت النص عند جمع القرآن لا تطعن في صحته. ولم يكن الجامعون بمعصومين بالوحي حتي لا يجوز عليهم السهو. وعلي علم النقد النزيه أن يطهر الوحي من كل دخيل عليه، كما يجري ذلك في التوراة والإنجيل.

من الإقحامات الظاهرة كلمة "نصاري" في قوله: "كونوا هوداً أو نصاري تهتدوا" (سورة البقرة 135)، والأصل الذي يفرضه الحرف والمعني هو: "كونوا هوداً تهتدوا". فالشعار اليهودي الذي أطلقوه في جزيرة العرب ويحكيه القرآن هنا، تورية رائعة لاشتقاق الهدي من اسم اليهود الذي رجموه إلي "هود". ولا يمكن أن يقول النصاري واليهود عن بعضهما بعضاً: "كونوا هوداً أونصاري تهتدوا"، والتورية المذكورة خير دليل.

استبق الجلالان الاعتراض المفروض فقالاً: "وقائل الأول يهود المدينة! والثاني نصاري نجران". إن وفد نجران كان مسيحياً، وكانوا مثل جميع المسيحيين في العالم يأنفون من وصمهم باسم "نصاري" وكان هذا اللقب اسم شيعة منبوذة عندهم. ومعروف أن سورة البقرة من أول العهد المدني، وإن تخللها فصول من سائر العهود المدنية، ووفد نجران لم يفد علي النبي إلا في عام الوفود، من آخر العهد. وكان النبي قد طهر المدينة من اليهود قبل فتح مكة" وطهر الحجاز كله منهم بعد الفتح. فلا يصح أن يحضروا المناظرة ويقولوا مقالتهم: "كونوا هوداً تهتدوا". واقع حالهم يأبي ذلك.

ثم إن الخطاب كله في سورة البقرة جدال مع اليهود، ولا أثر فيها ولا في ظروف تنزيلها لجدال مع النصاري علي الإطلاق، فقد كانوا "أمة واحدة" مع النبي وجماعته، قبل إعلانهم جميعاً "أمة وسطاً" (سورة البقرة 143) بين اليهودية والمسيحية. فكلمة "نصاري" مقحمة علي الآية (سورة البقرة 135) تتنافر معاً نصاً وموضوعاً وواقع حال.

ومنها أيضاً إقحام "النصاري" في هذه الآية: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء ! بعضهم أولياء بعض ! ومن يتولهم منكم فإنه منهم ! إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (سورة المائدة 54)

- وقد كان لهذا الإقحام أسوأ الأثر في تاريخ المسيحية والإسلام، فهو الذي سمم العلاقات لدرجة انقطع فيها سبيل الحوار بين الأمتين من أصل واحد. فكيف يصح في السورة عينها، وفي مقطعين متقاربين أن يحرم الموالاة مع النصاري، وهو يشهد بأنهم "أقرب مودة للذين آمنوا... تري أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق، يقولون : ربنا آمنا، فاكتبنا مع الشاهدين" (سورة المائدة 84 - 86). فهذا إعلان بإسلامهم: فهل يمنع القرآن الموالاة مع النصاري، وهو يفرضها في القرآن كله! وفي هذا النص يصف النصاري"بالمحسنين" (88) مع مقابلته بوصف اليهود "بالظالمين" (54). ووصفهم "بالظالمين" في القرآن كله يحصر منع الولاء مع اليهود وحدهم. ودليل آخر في مقابلة قوله "ومن يتولهم منكم، فإنه منهم". (54) بقوله علي لسان النصاري "ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين" (86). ومن مقارنة آية الولاء الممنوع (54) بآية المودة والشهادة بالإسلام، حيث يظهر أن "أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" يتضح لنا أن كلمة "المشركين" سقطت في آية الولاء الممنوع، وأبدلت بكلمة "النصاري". فأصل الآية الذي ينسجم مع آية المودة هو: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والمشركين أولياء، بعضهم أولياء بعض"، وهذا ما تظهره السيرة النبوية. فالإقحام والإبدال ظاهر مكشوف لكل ذي عينين لم تطمسهما عبادة الحرف.

فهذان المثلان شاهدان علي أن صفة "الأمي" نعتاً "للنبي" مقحمة عليه، ولا ذكر في "النبي الآتي" لصفة "أمي" في التوراة والإنجيل.

الشبهة الثالثة

القرآن يحصر النبوة والكتاب في ذرية اسحاق ويعقوب.

حديث "النبي الأمي" يتعارض مع موقف القرآن كله، حيث يحصر النبوة والكتاب في ذرية إبراهيم، من اسحاق ويعقوب والأسباط، لا من إسماعيل : "ووهبنا له (لإبراهيم) إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب" (سورة العنكبوت 27)، "ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم، وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب. فمنهم مهتد، وكثير منهم فاسقون. ثم قفينا علي آثارهم برسلنا، وقفينا بعيسي ابن مريم وآتيناه الإنجيل" (سورة الحديد 26 - 27). بحسب منطوق ومنطق الآيتين معاً في تسلسل الوحي من نوح إلي إبراهيم إلي موسي إلي عيسي، تكون ذرية النبوة والكتاب في إبراهيم من اسحاق ويعقوب، لا من اسماعيل. ونلاحظ أن التقفية في النبوة تتسلسل علي عيسي، وتنقطع معه، بحسب ظاهر اللفظ ومضمونه. فلا مجال لذكر النبي "الأمي".

وحصر النبوة والكتاب في بني إسرائيل كان سبب تفضيلهم علي العالمين حتي المسيح : "يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم، وأني فضلتكم علي العالمين" (سورة البقرة 47و 122، قابل سورة الاعراف 139، سورة الجاثية 15، سورة الإسراء 70).

وهذا التفضيل يمنع حديث "النبي الأمي" في دعاء موسي لربه، حيث الحسنة ليست في الموسوية، بل في المحمدية بعد ألفي سنة.

فحصر النبوة والكتاب في بني إسرائيل، لا ينبئ عن مجال لنبي "أمي" يخرج من الأمم لهداية بني إسرائيل : فحديث " النبي الأمي" مقحم علي القرآن.

قد يرد علي ذاك الحصر بهذه التصاريح : "لكل قوم هاد" (سورة الرعد: 7)، "ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً" (سورة النحل: 36)، "ولقدأرسلنا من قبلك في شيع الأولين (سورة الحجر: 10)، "وإن من أمة إلا خلا فيها نذير" (سورة فاطر 24) - فطاهرة ينفي حصر النبوة في قوم أو أمة أو زمن.

نقول : إن صح المعني الظاهر لهذه التصاريح، فكيف يكون محمد "خاتم النبيين" ؟(سورة الأحزاب 33).

ثم أليس من تعارض في حصر النبوة والكتاب في بني إسرائيل، وتفضيلهم بسببها علي العالمين، مع تعميم النبوة والرسالة علي "كل قوم" (سورة الرعد 7)، "وفي كل أمة" (سورة النحل 36)؟

لا تعارض بين الموقفين كما يظهر من أسلوب القرآن المتواتر في استخدام التعميم والتخصيص طرداً وعكساً : فهنا تعميم يراد به التخصيص : إن النبوة في أمة موسي، وأمة عيسي، وأمة محمد، وكلها مبنية علي وحدة الإله، ووحدة الوحي، ووحدة الإسلام (سورة العنكبوت 46). مع ذلك يظل الكتاب والنبوة ميزة بني إسرائيل علي العالمين. فالموقف من المضائق في القرآن، الذي يحصر النبوة في ذرية اسحق ويعقوب.

الشبهة الرابعة

في إطلاق صفة "الأمي" علي محمد

لا يأخذ القرآن صفة " الأمي" هنا بمعناها اللغوي، أي الذي لا يقرأ ولا يكتب، إنما بمعناها الاصطلاحي، نقلاً عن أهل الكتاب، حيث "الأمي" كناية عن غير الإسرائيلي وغير الكتابي، فهو من الأمم، أو الأمة، التي ليس لها كتاب منزل (سورة آل عمران 20و 76،سورة الجمعة 2). فالنبي الأمي يعني النبي العربي، من الأمة العربية التي ليس لها كتاب منزل.

وعلي هذا الأساس وصف القرآن محمداً: "وجدك ضالاً فهدي"(سورة الضحي: 7). مع ذلك فإطلاق الاصطلاح "النبي الأمي" علي محمد لا يصح.

أولاً لأنه بهدايته إلي الكتاب والإسلام لم يعد "أمياً"، "وقل: آمنت بما  أنزل الله من كتاب" (سورة الشوري 15): كما أن النصاري من غير بني إسرائيل هم في عرف القرآن من أهل الكتاب.

ثانياً لأن محمداً من ولد اسماعيل بن ابراهيم، جد النبوة والكتاب، وإسماعيل يعده القرآن من أنبياء الكتاب (سورة البقرة 136، سورة آل عمران 84). وإبراهيم وإسماعيل يصليان عند تأسيس الكعبة : "ربنا، وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة" (سورة البقرة 129). وعليه يكون محمد بن إسماعيل بن إبراهيم من أهل الكتاب ، فكيف يكون محمد "النبي الأمي" أي من الأميين الذين لا كتاب لهم: و "هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ... ويعلمهم الكتاب والحكمة" (سورة الجمعة 2) ؟ إنه "أمي" من "الأميين" العرب بنسبة (سورة الجمعة:2)، لكنه ليس "أمياً" بدعوته، فالقرآن "تفصيل الكتاب" (سورة يونس 37:)، "أنزل إليكم الكتاب مفصلاً" (سورة الأعراف 6 : 114).

لذلك، إن صحت فيه صفة "الأمي" نسباً إلي العرب، فلا نصح فيه بالنسبة إلي الكتاب وأهله، والنبوة نسبة إلي الكتاب: من هذه الناحية ليس محمد "النبي الأمي"، إنه بالدعوة القرآنية من أهل الكتاب. وهذه هي النتيجة الحاسمة : إن صفة "الأمي"، من حيث النبوة والكتاب، لا تصح في محمد. لذلك فهي مقحمة علي القرآن، من سهو الجامعين، وفي غفلة ساعة التدوين.

لا ننسي أن صحة نبوة محمد ليست موضوع بحث، إنما كلامنا في صفة "الأمي" التي لا تصح فيه من حيث النبوة والكتاب. لذلك لا شبهة علي التوراة والإنجيل إذا لم توجد فيهما صفة "النبي الأمي"، ولا يطعن في صحة القرآن إقحام كلمة عليه سهواً وتقصيراً عند جمعه.

-في الواقع ليس في التوراة والإنجيل صفة "النبي الأمي"

إن المسيحيين يتلون الإنجيل اليوم عن مخطوطات القرن الرابع ميلادي فهي فوق كل شبهة بالنسبة للقرآن والإسلام ، والكتاب في عهده القديم قد ترجم إلي اليونانية من قبل المسيح، وإلي السريانية في عهد قريب من  المسيح. فهو أيضا فوق الشبهات بالنسبة للإسلام والقرآن. وعلي أهل القرآن أن لا ينسوا هذا الواقع التاريخي في أبحاثهم، أو في حوارهم مع أهل الكتاب، خصوصاً مع أهل الإنجيل. وهذا هو الواقع التوراتي والإنجيلي "إن" النبي الآتي" الموعود في الكتاب، قد حدده "الكتاب والحكم والنبوة" تحديداً شاملاً كاملاً، لا مجال للريب فيه متي ظهر. وقد أكد المسيح ابن مريم في الإنجيل أنه هو النبي الموعود في الكتاب.

-من قبل موسي، نعرف أن النبي الموعود لإبراهيم يكون ابن إبراهيم. ونعرف من التوراة أنه بإسحاق ويعقوب ويهوذا

فيعقوب الشيخ قبل وفاته ينشد في مصير أسباط إسرائيل، فيقول في يهوذا: "لا يزول صولجان من يهوذا، ومشترع من صلبه حتي يأتي "يودو" وتطيعه الشعوب". هذه الآية من (سفر التكوين 49: 10)، وهي تحصر الملك في يهوذا حتي يجئ النبي الموعود من يهوذا. وقد نقلنا اسمه بحرفه العبري "يودو" أي "الذي له"، إظهاراً للجناس اللفظي والتورية المقصودة في نسبه من يهوذا. فالنبي الآتي يكون من يهوذا، لا من غير بني إسرائيل.

 - وموسي القرآني، في سرعة النبوة يقول :

"يقيم لك الله إلهك نبياً، من بينكم، من إخوتك، مثلي، له تسمعون.. أقيم هم نبيا، من بين إخوتهم، مثلك، وأقيم كلامي في فمه، فيخاطبهم بجميع ما أمره به. وأي إنسان لم يطع كلامي الذي يتكلم به سمي، فإني أحاسبه عليه. وأي نبي تجبر، فقال بإسمي قولا لم آمره أن يقوله، أو تنبأ باسم آلهة أخري، فليقتل ذلك النبي ! فإن قلت في نفسك : كيف يعرف القول الذي لم يقله الله ؟ - إن تكلم النبي باسم الله، ولم يتم كلامه، ولم يقع، فذلك الكلام لم يتكلم به الله. بل لتجبره تكلم به النبي : فلا تخافوا" (سفر التثنية 18 : 15 - 21) لقد أول السيد رشيد رضا وأمثاله هذه النبوة إشارة إلي محمد، لأنها تقول "من إخوتهم" أي من العرب، إخوة بني إسرائيل (يعقوب)، من إسماعيل وهذا مثال علي تحريف المعني في إنطاق الألفاظ بغير معانيها والنص صريح : إنه يقصد سلسلة أنبياء بني إسرائيل، وخاتمتهم النبي الآتي الأعظم. فالنبوة سلسلة في بني إسرائيل حتي يأتي خاتمهم المسيح. والنبي الموعود يقيمه الله "لهم" أي لبني إسرائيل لا لولد إسماعيل، يقيمه "من بينكم" لا من العرب. وهذا التحديد "من بينكم" يفسر معني "من إخوتك" أو "من إخوتهم". وهؤلاء الأنبياء المتعاقبون، مع خاتمتهم النبي الأعظم، مرسلون إلي بني إسرائيل، لا إلي العرب. وهي "النبي الآتي" يعلم الغيب، ما محمد فيصرح فيه القرآن : "ولا أعلم الغيب" (سورة الاعراف 6 : 50، 11 : 31، 7 : 187). والسيد المسيح يصرح بأن موسي "كتب عني"(انجيل يوحنا 5 : 46).

فكل القرائن في التوراة والإنجيل تدل علي أن أنبياء الكتاب بعد موسي سيكونون كلهم من بني إسرائيل، وخاتمتهم النبي الأعظم، سيكون من بني إسرائيل، لا من غيرهم . ففي شرعة النبوة الموسوية لا مجال لنبي "أمي" يأتي من الأمم، وتكون رسالته الأولي أهل الكتاب : فليس "النبي الأمي" مكتوباً في التوراة والإنجيل. حيث نجد أن النبي الآتي هو ابن داود، ابن يهوذا، وسيولد من بلدة داود ويهوذا، في أفراتا، الإسم القديم لبيت لحم، وسيملك علي إسرائيل، قبل غيرهم، ونسبه أقدم من أصله البشري.

فالكتاب والإنجيل والقرآن تحصر "النبؤة والكتاب" في بني إسرائيل، ولا تقول "نبي أمي" يأتي من غير بني إسرائيل فلا يصح أن  ينقض طرف آية، "النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل"،كل الكتاب والإنجيل والقرآن، ودلائل الإقحام بادية علي تلك الآية الدخيل، في غفلة من الجامعين، في عهود التدوين!

هل من بشائر وإشارات إلي محمد في الكتاب؟

نعود مرة أخرى إلى البشائر التي اعتقد الكتاب المسلمون بأنها تنسب إلى محمد التنبؤ عنه سواء في التوراة أو الإنجيل ، ولا عجب أن نرى السيد رشيد رضا وقد عقد في الجزء التاسع (230 - 300) من (تفسير المنار) فصلاً طويلاً أورد فيه ثماني عشرة بشارة مستمدة من أسفار العهد القديم والأناجيل وناقش الشبهات التي يوردها المبشرون، وأورد من الحجج والأقوال ما فيه المقنع لراغبي الحق والحقيقة، في صواب استنتاجاته وقوة حججه، وفي عدم قيام شبهات المشتبهين علي أسس قوية". ولكن ما لنا وللمبشرين، هذا الهاجس الدائم إن القضية قضية واقع وعلم ونقد نزيه وقد سبق رشيد رضا، صاحب "إظهار الحق" في إيراد تلك البشائر أو الإشارات الثمانية عشرة ، وها نحن نوردها ونرد عليها.

البشارة الأولي:"النبي، من إخوتك"

"يقيم لك الله، إلهك، نبياً من وسطك، من أخوتك، مثلي، له تسمعون.. أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك" (سفر التثنية 18 : 15 و 18).

سبق بحثها إن قوله "من إخوتك" يعني عندهم من العرب، لأن ولد اسماعيل هم إخوة بني إسرائيل. وفاتهم أن كل القرائن "لك"، "لهم"، "من وسطك"، "من وسط إخوتهم" تقطع بأن "من إخوتك". مقتصرة علي بني إسرائيل. والتوراة هنا تعطي شرعة النبوة عند بني إسرائيل، كما تعطي شرعة الملك فيهم (سفر التثنية 17 : 14 - 16). فلا يصح بحال من الأحوال أن تكون شرعة النبوة شهادة لنبي موعود يأتي من العرب، لبني إسرائيل.

البشارة الثانية:

"هم أغاروني بما ليس إلهاً!أغاظوني بأباطيلهم ! فأنا أغيرهم بما ليس شعباً، بأمة غبية أغيظهم" (سفر التثنية 32 : 21).

قالوا : المقصود "بالأمة الغبية" : العرب. فهنيئاً للقائلين القابلين بهذا اللقب أما نحن فنرفضه قومياً ودينياً.

تاريخياً، لقد أدب الله بني إسرائيل بأمة بابل وأشور، ثم بأمة سوريا الهيلينية، ثم بأمة الرومان. وبعد قتل المسيح، وبحسب نبؤة المسيح، دمر الرومان الأمة والدولة والهيكل، فلم يبق فيه حجر علي حجر، وذلك عام سبعين م. ولما جددوا الثورة عام 133، سحقوهم ومنعوا أورشليم عليهم، وغيروا حتي اسمها، فصارت "ايلياء". وصارت بلاد اليهودية مسيحية قبل الفتح الإسلامي، الذي لم يفعل باليهود شيئاً في فلسطين، لأنهم كانوا مشردين. فالواقع التاريخي ينقض تخريجهم لهذه النبؤة.

دينياً، إن "الأمة الغبية" المقصودة، عندها "ما ليس إلهاً"، ولها "أباطيلها" أي أصنامها، فهي أمة وثنية. والأمة العربية التي زحفت علي فلسطين كانت الإسلام: فهل أمة محمد وثنية؟ يا لعار التخريج !

البشارة الثالثة:

"جاء الله من سيناء وأشرق لهم! من سعير! وتلألأ من جبل فاران ! وأتي من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة لهم"(سفر التثنية 23 : 2)

قالوا: "مجيئه من سيناء إعطاؤه التوراة لموسي، وإشراقه من سعير إعطاؤه الإنجيل لعيسي، وتلألؤه من فاران إنزاله القرآن، لأن فاران من جبال مكة"، ومنه أتت "نار شريعة لهم"..

هذا التخريج يسمي: جر الجمل بشعرة !

1- ياقوت يقول في كتابه (المشترك وضعاً، والمختلف صقعاً):

"فاران إسم جبال مكة. وقيل اسم جبال الحجاز. وقال أبو عببيد القصاعي في كتاب (خطط مصر): وفاران والطور كورتان من كور مصر القبلية. وفاران أيضاً من قري صفد سمرقند، ينسب إليها أبو منصور الفارابي". فهناك إذن أربعة أماكن تحمل اسم فاران، فلا يصح حصر النبوة بفاران الحجاز. هذا إذا صح أن العرب سمت جبال مكة، أو جبال الحجاز، فاران.

2 - والكتاب يفسر بعضه بعضاً، فلا يصح تفسيره بغيره. ومتي قامت الدلائل والقرائن في نص، فلا يصح تأويلها بغيرها . إن إشارات التوراة كلها تجعل فاران قرب سيناء (سفر التكوين 14 : 5 - 6، سفر التكوين 21 : 21، سفر العدد 10 : 12، 12 : 16، 13 : 3)، علي طريق هجرتم من مصر إلي فلسطين، ولم يمروا علي الإطلاق بالحجاز. وسفر التثنية يصف دخول أرض الموعد، بقيادة الله لشعبه، في مراحل الغزو: من سيناء، إلي سعير، إلي فاران، إلي الأرض المقدسة . ويذكر الكتاب أن داود "نزل إلي برية فاران" (1صموئيل  25 : 1، 1 ملوك 11 : 18)، ولا يذكر الكتاب علي الإطلاق أن داود غادر فلسطين إلي الحجاز.

 - النص المذكور يصف بطريقة شعرية مراحل غزو فلسطين: فلا يصح أن نرى فيها منازل الوحي التي يذكرون وبنص القرآن القاطع كان الوحي إلي محمد بواسطة جبريل (سورة البقرة 89)، لا من الله مباشرة. والآية التوراتية تقول : "جاء الرب" أي الله نفسه، والكلام استعارة شعرية، فلا تسمح القرائن أن تحملها علي الحقيقة والواقع فتحريجهم بأداة النص جملة وتفصيلاً .

البشارة الرابعة:

" وأما اسماعيل فقد سمعتلك فيه ها أنا أباركه، وأثمره، وأكثره جداً، فيلد اثني عشر ولداً. وأجعله أمة كبيرة" (سفر التكوين 17 : 2).

قالوا : هذه النبوة تجعل من ولد اسماعيل من سيكون سيد شعب كبير وهذا لم يتحقق في ولد اسماعيل إلا بمحمد فنبؤة الكتاب تذكره . بل ظاهر النص يقضي علي هذا التخريج فكما أن التوراة تذكر لإسرائيل اثني عشر سبطاً، كذلك تذكر لإسماعيل اثني عشر ولداً، أجداداً لأمة كبيرة ولا مكان في النص لفظاً أو معني للنبوة أو للدولة وسيادتها. وكانت العرب المستعربة من ولد اسماعيل تملأ الحجاز قبل ظهور محمد: فتمت النبؤة قبله.

البشارة الخامسة:

"لا يزول قضيب (صولجان) من يهوذا، ولا مشترع من بين رجليه، حتي يأتي شيلون، وله تخضع شعوب" (سفر التكوين 49 : 10).

قالوا: "شيلون" هو لقب لمحمد الذي أتي وخضعت له شعوب.

نستغرب ونستهجن هذا التخريج : فكيف فاتهم أن "شيلون" هو من يهوذا، ومصدره من صلبه، "من بين رجليه" وهو يأتي إلي بني يهوذا، لا إلي العرب وأبي حالما يزول السلطان عن يهوذا، لا بعد ستماية سنة من الاستعباد الروماني الروسي. وهذا ما تم مع المسيح، فإنه "ابن داود"، ابن يهوذا وظهر لما خرج السلطان من يهوذا إلي يد الأمميين، ولا يصح شئ من عناصر النبوة في محمد، ولا إشارة فيها علي الإطلاق إلي النبي العربي.

البشارة السادسة:

"فاض قلبي بكلام صالح! إني أنشد للملك: أنت أروع جمالاً من بني البشر! ... تقلد سيفك علي فخذك أيها الجبار ! ... كرسيك، يا الله، إلي دهر الدهور ! قضيب استقامة قضيب ملكك !" (المزمور 45).

قالوا : إن النبي الجبار، نبي السيف والبيان، هو محمد، فهو المقصود بهذه البشارة التي لا تنطبق علي غيره.

والنشيد قد يكون له معني واقعي، أو مجازي، فمن حيث التاريخ، هو نشيد زفاف لأحد ملوك إسرائيل. وقد يحمل المجاز، ويقصد في الملك المذكور رمز النبي الملك الآتي، لكن السيف المذكورهو سيف الحق، لا سيف القوة. وفي النشيد تعبيران يمنعان من استخدامه بحق محمد : فالنشيد يطلق عليه لقب "الله"، أو بالحري لقب "إله" - بالعبرية إيلوهيم -، ومن الكفر إطلاق هذا اللقب المجازي علي محمد ثم أن الآية (8) تذكر "مسحة" الملك والنبوة، الدارجة عند بني إسرائيل، ولم يعرفها العرب، ولا يذكر القرآن أو الحديث أو السيرة "مسحة" بزيت لمحمد.. فتأمل كيف يشطون بالتخريج إلي التهريج !

البشارة السابعة:

"غنوا للرب ترنيمة جديدة.. تعظيم الله في أفواههم، وسيوف ذات حدين في أيديهم، لإجراء الإنتقام من الأمم والتأديب للشعوب" (المزمور 149).

قالوا: هذه البشارة نبؤة عن أمة محمد، إنها أمة الحمد والسيف معاً.

وفاتهم أن المزمور نشيد لبني إسرائيل أنفسهم، كما يتضح من فاتحته "يبتهج بنو صهيون بملكهم" (سفر المزامير 149 : 1) فهل كان محمد ملك صهيون؟ أم هل فرح بنو صهيون بمحمد؟! حملات القرآن المتواترة عليهم خير شاهد.

البشارة الثامنة:

"هوذا الأوليات قد أتت، والحديثات أنا مخبر بها.. غنوا للرب أغنية جديدة.. لترفع البرية ومدنها صوتها، الديار التي سكنها قيدار" (سفر أشعياء 42 : 9 و 11).

قالوا: إنها نبؤة علي يقظة الصحراء التي سكنها قيدار، الإبن التالي لإسماعيل إلي طريقة جديدة لحمد لله، فهي تشير إلي محمد والإسلام في الحجاز..

والواقع النبوي يشهد بأن هذه البشارة نشيد من أناشيد الرجوع من جلاء بابل. والدعوة ليست فقط للصحراء (سفر أشعياء 42 : 11)، بل قبلها للبحر وجزره (سفر أشعياء 42 : 10)، ثم لأهل الجبل (سفر أشعياء 42 : 11)فهي تعم البشرية لإعلان انتصار الله علي الأصنام بتحرير أهل التوحيد من جلاء بابل (سفر أشعياء 42 : 17) هذا هو نشيد الحمد لأيام الله في إسرائيل فمن التعسف المفضوح اقتصار الحمد علي "الصحراء التي سكنها قيدار"، للاستنتاج منها أنها بشارة بهداية الجزيرة العربية إلي طريقة جديدة لحمد الله . والقرآن صريح بأنه ليس طريقة جديدة لحمد الله، إنما هو "ذكر من معي وذكر من قبلي"، ذكر من "سما المسلمين من قبل وفي هذا" القرآن (سورة الحج 78): فيه يشرع للعرب دين موسي وعيسي معاً بلا تفريق (سورة الشوري 13) فالاقتصار الثاني علي إسلام القرآن ينقض القرآن كله. والواقع التاريخي يشهد بأن اليهودية عمت الحجاز قبل الإسلام، وأن المسيحية سادت في أطراف الجزيرة كلها، ودخلت النصرانية مكة والمدينة قبل القرآن، بشهادة القرآن نفسه فلا يصح اقتصار "الحمد الحديد" علي الإسلام وحده. فقد سبح أهل قيدار، في شمال الحجاز، بالحمد التوراتي والإنجيلي، قبل القرآني، بمئات السنين، فمثلا تنحصر النبؤة في محمد والإسلام، حتي تكون بشارة بهما . فالواقع التاريخي والواقع النبوي يأبيان ذلك التخريج الإعتباطي.

البشارة التاسعة:

"ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد ! اندفعي بالترنيم واصرخي أيتها التي لم تتمخض،فإن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل قول الرب" (سفر أشعياء 54 كله)

قالوا: المراد بالعاقر هنا مكة لأنه لم يقم فيها نبي بعد إسماعيل، ولم ينزل فيها وحي، وتعبير "بني المستوحشة" إشارة إلي أولاد هاجر، أم إسماعيل، ومطلقة إبراهيم و"الحداد" المذكور فيها (سورة القمر 54 : 16)إشارة إلي محمد، قاتل المشركين بسيفه.

إن الواقع النبوي صريح بأن هذه البشارة من أناشيد رجوع بني إسرائيل من جلاء بابل إلي أورشليم، التي كانت بدونهم كالعاقر المستوحشة إن الله سيعيد عن قريب بني صهيون من جلائهم إلي المدينة المقدسة، وتصير العاقر المهجورة أم بنين أكثر من ذات البعل، وأكثر من قبل الهجرة.

والنشيد سمي أورشليم العاقر، والمهجورة، والمستوحشة، لأن صهيون في مجال الكتب عروس الله ولم ترد فيه تلك الكتابة بحق مكة علي الإطلاق - وكيف ترد وهي كانت علي الشر والكفر ! والتنزيه القرآني يأبي مثل تلك الكنايات، فتخريجهم هو أيضا ضد حرف القرآن وروحه.

والعهد الجديد قد اعتبر أورشليم الجديدة رمزاً للمسيحية النازلة من السماء: "ورأيت المدينة المقدسة، أورشليم الجديدة، نازلة من السماء، من عند الله، مهيأة كعروس مزينة لعريسها ! وسمعت صوتاً جهيراً من العرش يقول : هوذا مسكن الله مع الناس ! أجل سيسكن معهم، ويكونون له شعباً، وهو ذاته - معهم" يكون إلههم (سفر الرؤيا 21 : 2 - 3) فالنشيد المذكور رمز للمسيحية المولودة من الموسوية، التي أمست عاقراً فهجرها الله إلي "أورشليم الجديدة". وصار بنو المسيحية أكثر من بني الموسوية، وأكثر من أمة محمد، فلا تنطبق النبوة عليه وعلي أمته، وبما أن العهد الجديد فسر النبوة لصالحه، فعلينا أن نأخذ بوحيه، وليس في القرآن شئ من ذلك، فلا يصح لنا أن نجتهد برأينا بعد تصريح الوحي. ومن المضحك المبكي تفسير "الحداد" في النشيد بمحمد، وهذه هي الآية : "ها أنا خلقت الحداد الذي ينفخ الجمر في النار، ويخرج أداة لعمله وأنا خلقت المفسد للتدمير فكل أداة أنشئت عليك لا تنجح ! وكل لسان  يقوم عليك في القضاء تردينه مؤثما هذا ميراث عبيد الله، وبرهم مني قول الرب". فالحداد الذي يسعي لتدمير إسرائيل مفسد : فهل يليق هذا بالنبي العربي !؟ ألا يفطنون لنتائج تخريجهم التي ترتد عليهم؟

البشارة العاشرة:

"إني اعتلنت لمن لم يسألوا عني، ووجدت ممن يطلبوني .. وأنتم الذين تركوا الله، ونسوا جبلي المقدس، الذين يهيئون المائدة لجد، ويعدون الممزوج لمناة، إني أعينكم  للسيف ! وتجثون جميعكم للذبح ! ... ها أني أخلق أورشليم "ابتهاجاً" وشعبها "سروراً" (سفر أشعياء 65 كله).

قالوا : هذه نبؤة لاستبدال اليهود بالمسلمين شعباً لله : "ويدعو عبيده باسم آخر" ( سفر أشعياء 65 : 25)، كما يدل عليه ذكر "مناة" ألهة العرب (سفر أشعياء 65 : 11).

يظهر أن القوم يقتصرون علي بعض التعابير في نبؤة، فيتمسكون بها ليفسروا الكل علي ضوء الجزء، فيؤولون النص تأويلاً تأباه قرائنه اللفظية والمعنوية وليس هذا من النقد العلمي النزيه رأوا في ورود اسم (مناة) إحدي (الغرانيق العلي) عند العرب، فحرفوا النبؤة عن معناها، وفاتهم أن "مناة" مثل"جد" المذكور معها (سفر أشعياء 65 : 11) كانا من آلهة الكنعانيين والآراميين، قبل مشركي العرب. وفاتهم أن التجديد المشار إليه سيكون بفضل "النسل الذي يخرج من يعقوب، والوارث من يهوذا" (سفر أشعياء 65 : 6) وأن التجديد سيكون لأورشليم وإسرائيل "تهللوا وابتهجوا إلي الأبد بما أخلق فإني هاءنذا أخلق أورشليم ابتهاجا، وشعبها سروراً، وأبتهج بأورشليم، وأسر بشعبي" (سفر أشعياء 65 : 18 - 19) وهكذا فإن استبدال اليهودية سيكون بالمسيحية، بواسطة نسل يعقوب، ووريث يهوذا، كما صرح به المسيح نفسه في مثل الكرامين القتلة، بأنه هو نفسه ابن رب الكرم ووريثه (أنجيل متي 21 : 33 - 43)

إنهم يتجاوزون صراحة النص، وتفصيل الإنجيل له، إلي اجتهاد ما أنزل الله به من سلطان في القرآن والإنجيل والتوراة.

البشارة الحادية عشر- نبؤة دانيال المزدوجة:

صورة التمثال (كناية عن الشرك) الذي يمثل أربعة ممالك، وفي زمن المملكة الرابعة ينقطع حجر من جبل "بغير يد قطعته" فيسحق التمثال والممالك الوثنية التي تحمله (سفر دانيال 2 : 31 - 45)، وصورة ابن البشر الآتي علي سحاب السماء لينشئ علي الأرض ملكوت الله، علي أنقاض ممالك العالم (سفر دانيال 7 : 13 - 37).

قالوا : إن الحجر الذي ضرب تمثال الشرك هو محمد، وملكوت الله هو الدولة الإسلامية التي قامت علي أنقاض الفرس والروم

الحجر المعجز الذي يسحق التمثال،ويبني علي أنقاضه مملكة أبدية يظهر علي أيام ملوك الدولة الرابعة الوثنية أي الرومان، فإنه "في أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماء مملكة لا تنقض إلي الأبد، وملكه لا يترك لشعب آخر، فتسحق وتفني جميع تلك الممالك، أما هي فتثبت إلي الأبد" (سفر دانيال 2 : 43). ومملكة الروم التيخلفت مملكة الرومان لم تكن وثنية، بل مسيحية، علي دين الكتاب والإنجيل والإسلام لم يقم بعد فناء مملكة بابل وأشور، ومملكة فارس ومادي، ومملكة الإسكندر المقدوني، ومملكة الرومان التي "في أيام ملوكها، ويفلت الحجر الرمزي المعجز، وينشئ علي أنقاضها جميعاً ملكوت الله،بل يظهر الإسلام بعد فناء تلك الممالك الأربعة بثلاثماية سنة . وقد طبق المسيح نفسه رمز الحجر المعجز علي ذاته : "حينئذ قال لهم يسوع : أما قرأتم قط أن الحجر الذي رذله البناؤون هو صار رأساً للزاوية، من قبل الله كان ذلك وهو عجيب في أعيننا" (أنجيل متي 21 : 42)، فجمع نبؤة دانيال إلي نبؤة الزبور (سفر المزامير 107 : 22 - 33).

ومتي فسر كتاب منزل كتاباً منزلاً، فلا يحق لنا الاجتهاد في موضع النص والإنجيل تبني نبؤة دانيال، فبني يسوع دعوته علي أنه ابن البشر الآتي ليؤسس ملكوت الله، كما يتضح في كل فصول الإنجيل بأحرفه الأربعة. ففي محكم الإنجيل وصريحه، يسوع هو ابن البشر -وهو اللقب الوحيد الذي اعتاد أن يتسمي به- ورسالته هي تأسيس ملكوت الله . فالإنجيل، يدعمه التاريخ، يشهد بأن المقصود عند دانيال المسيح والمسيحية ولا ذكر لشئ من ذلك في القرآن، لذلك فلا يصح أن نطبق اعتباطاً نبؤة دانيال علي محمد والإسلام.

البشارة الثانية عشر:

"هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه ليقيم دينونة علي الجميع، ويعاقب جميع فجارهم علي فجورهم" (رسالة يهوذا العدد 14، 15).

قالوا: إن الرب هنا بمعني السيد، وهو محمد، وربوات قديسيه الصحابة

يا للعجب العجاب! يقودهم تخريجهم إلي الكفر ولا يشعرون أجل إن كلمة "رب" بالنكرة، أو علي الإضافة إلي مخلوق قد تعني مخلوقاً، لكن متي اقترنت بأل العهد والعلمية، كما في الكتاب كله، لا تعني إلا الله تعالي - فمن الكفر إطلاقها علي محمد ؟ وتعبير "ربوات قديسيه" لا يمكن أن تعني صحابة محمد، فقدكانوا معدودين، ولم يكونوا جميعهم قديسين. وفي لغة العهد الجديد، تعبير "القديسين" كنابة عن المسيحيين . و "الرب" في الآية "يصنع دينونة للجميع" أي أنه ديان العالمين وملك يوم الدين. ومن الكفر أيضاً إطلاق هذه الصفة علي محمد، والقرآن يشهد : "إنما أنت مذكر ! لست عليهم بمسيطر"(سورة الغاشية 22).

وفي الإنجيل يأخذ المسيح لنفسه صفة الديان للعالمين مثل الله (أنجيل يوحنا 5 : 22) وصفة ملك يوم الدين (أنجيل متي 25 : 31 - 33). فلا ذكر في تلك الآية، ولا إشارة، إلي محمد وصحابته، إنما الآية والرسالة كلها حديث في المسيح والمسيحيين.

البشارة الثالثةعشر:

"وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في  برية اليهودية قائلاً : توبوا، لأنه قد اقترب ملكوت السموات" (أنجيل متي 2 : 1 - 2)، ويسوع نفسه يجدد الدعوة عينها (أنجيل متي 4 : 17).

قالوا : إن المسيح لم يؤسس دولة، وهو مع المعمدان سابقه يبشران بدولة الله في أرضه فملكوت السماوات (أي الله) هو الإسلام دولة وشريعة.

ونقول : إن التخريج قد بلغ هنا حد الوقاحة علي الإنجيل ومتي قام  النص بطل الاجتهاد. والإنجيل كله يظهر أن ملكوت الله في عرفه ليس دولة تقوم بحد السيف، إنما هو سلطان الله علي النفوس والعقول والقلوب، دولة روحية. وإن ملكوتالله يبنيه المسيح نفسه : "ومن أيام يوحنا المعمدان حتي الآن، ملكوت السموات يغتصب، والمغتصبون يأخذونه عنوة" (أنجيل متي 11 : 12) ويصرح أن انتصاره علي الشيطان برهان قيام ملكوت بينهم : "وأما إن كنت بروح الله أخرج الشياطين، فذلك إن ملكوت الله قد قام بينكم" (أنجيل متي 12 : 28) قام بينهم بالحسني علي حياة المسيح، ولكن بعد قيامته ورفعه إلي السماء سيقوم بقوة : "إن من القائمين ههنا من لا يذوقون الموت حتي يروا ملكوت الله قد أتي بقوة" (أنجيل متي 16 : 28، أنجيل مرقس 9 : 1، أنجيل لوقا 9 : 27) فليس في الإنجيل من انتظار لملكوت الله بعد المسيح بمئات السنين ولا من معني لدولة بحد السيف.

البشارة الرابعة عشر:

"يشبه ملكوت السموات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله ... فصارت شجرة تؤمها طيور السماء، وتعشش في أغصانها"(أنجيل متي 13 : 31 - 32).

قالوا: إن حبة الخردل التي تصير شجرة، صورة لملكوت الله، هي كناية عن الإسلام، والنجاة فيه بشريعته

تكفي قراءة الفصل كله، في تمثيل ملكوت الله بالأمثال، حتي يعرف الأمي نفسه معناه، وكيف طبقها المسيح كلها علي نفسه: "الذي يزرع الزرع الجيدهو ابن البشر (لقب المسيح)، والحقل هو العالم، والزرع الجيد الملكوت وبنوه" (أنجيل متي 13 : 37). وقال يسوع لصحابته بمناسبة تلاوة أمثال الملكوت عليهم : "لقد  أتيتم أنتم أن تعرفوا أسرار ملكوت الله.. فطوبي لعيونكم لأنها تبصر، ولآذانكم لأنها تسمع ! الحق الحق أقول لكم : إن كثيرين من الأنبياء والأولياء قد اشتهوا أن يروا ما أنتم راؤون ولم يروا، وأن يسمعوا ما أنتم سامعون ولم يسمعوا" (أنجيل متي 3 : 10 - 17) فإن نبؤات الأنبياء، ورغبات الأولياء، تتم في مشاهدة صحابة المسيح لظهور الملكوت واطلاعهم علي أسراره. فكيف يقرؤون، وكيف يفهمون؟

البشارة الخامسة عشر:

"هكذا يكون الآخرون أولين، والأولون آخرين" (أنجيل متي 20 : 1 – 16).

قالوا: هذا المبدأ الإنجيلي نبؤة عن الإسلام، دين الله في أرضه، فهو يبشر بأن المسلمين، آخر من ظهر من أهل الكتب المنزلة، سيكونون أولين، والأولين من اليهود والنصاري سيكونون آخرين. ألا يورك التخريج والتهريج ! إن تحريف الإنجيل يبلغ هنا حد التزوير الرخيص المفضوح. فالمسيح يعلن لتلاميذه : "لا تخف أيها القطيع الصغير، فقد رضي أبوكم السماوي أن يعطيكم الملكوت" (أنجيل لوقا 12 : 32). ويقول لهم:"أنتم أوتيتم معرفة أسرار ملكوت الله" (أنجيل لوقا 8 : 10). وعند رفعه إلي السماء يأمرهم بالرسالة الإنجيلية في العالم أجمع، للخليقة كلها، ويصرح لهم : "وها أنا معكم كل الأيام إلي  إنقضاء الدهر" (آخر آية عند متي) . فهل تعليم المسيح كاذب ؟ وهل وعده أكذب ؟!

ومن جهة أخري، يعد المسيح أتباعه بتنزيل الروح القدس عليهم، للتأييدالمطلق مدي الدهر: "يقيم معكم، ويكون فيكم" (أنجيل يوحنا 14 : 17)، "يعلمكم كل شئ، ويذكركم جميع ما قلت لكم" (أنجيل يوحنا 14 : 25)، "روح الحق يشهد لي وأنتم معه شاهدون" (أنجيل يوحنا 15 : 26 - 27)، ويفحم العالم علي خطيئته، وعلي بركم، وعلي دينونة الله (أنجيل يوحنا 16 : 8)، "روح الحق يرشدكم إلي الحقيقة كلها" (أنجيل يوحنا 16 : 12). فهل بعد تأييد الروح القدس الدائم للمسيحية لتوطينها في العالم "إلي انقضاء الدهر"، يمكن تفسير المبدأ المذكور، علي النحو الموتور؟

البشارة السادسة عشر- قال المسيح لليهود:

"أما قرأتم قط في الكتب : إن الحجر الذي زذله البناؤون صار رأساً للزاوية من قبل الرب كان ذلك، وهو عجيب في أعيننا ! من أجل هذا أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم، ويعطي لأمة تؤدي ثماره" (أنجيل متي 21 : 42 - 43).

قالوا : إن ملكوت الله الذي ينزع من أهل الكتاب ويعطي لأمة أخري تؤدي ثماره، هو الإسلام، وأن الحجر رأس الزاوية فيه، هو محمد.

هذا مثال مفضوح علي أسلوب التضليل في التأويل فما أسهل عزل آية أو قول عن نصه وبيئته البيانية، لصبغه بمعني يناقضه !

يسوع تحدي اليهود بمثل الكرامين القتلة، الذين يقتلون النبيين بغير حق، وهم يتآمرون علي قتل المسيح نفسه (أنجيل متي 21 : 33 – 46) ورد علي مكرهم بالاستعارة النبوية في الحجر المرذول (المزمور 117 : 22 - 23) الذي سيكون حجر الزاوية في ملكوت الله، وطبقه علي نفسه بقوله : "أما قرأتم قط في الزبر ... "وطلبوا أن يقبضوا عليه" لقتله (أنجيل متي 21: 42 و 46) وفي المثل يصور المسيح نفسه أنه "ابني .. ابنه .. الوارث" لملكوت الله، بينما الأنبياء جميعهم "عبيد" الله فهو يجعل نفسه ابن الله، وبهذه الصفة، الوارث الشرعي الوحيد لملكوت الله أبيه - أليس من الكفر بحق القرآن ونبيه وصف محمد بابن الله ؟ ووارث لملكوت الله "أبيه" ؟ . إنهم يكفرون بحق القرآن ونبيه من حيث لا يدرون!

البشارة السابعة عشر:

"من يغلب ويحفظ أعمالي إلي النهاية فسأعطيه سلطاناً علي الأمم" (سفر الرؤيا 2 : 26 – 29).

قالوا : الغالب الموعود، الذي وحده أعطي سلطاناً علي الأمم، هو محمد.

هذا التصريح تفتيش أعمي، في روح الرؤيا، ليروا فيها إشارة وفاتهم أن الرؤيا كلها كشف لسلطان المسيح علي سير التاريخ في البشرية فهو الذي أخذ من يد القديم سفر القضاء والقدر المختوم بسبعة أختام لحجبه عن المخلوق يقول الرائي: "فأخذت أبكي بكاء كثيراً، لأنه لم يوجد أحد يستحق أن يفتح الكتاب، ولا أن ينظر إليه فقال لي أحد الشيوخ (المقربين) أمسك عن البكاء ! فهوذا قد غلب الأسد، الذي من سبط يهوذا، فرع داود ! فهو إذن يفتح الكتاب وختومه السبعة"، وأنشد أهل السماء نشيداً جديداً لأسد يهوذا، السيد المسيح :" مستحق أنت أن تأخذ الكتاب، وتفض ختومه، لأنك ذبحت وافتديت لله أناساً من كل قوم ولسان، وشعب وأمة، وجعلتهم لإلهنا ملكوتاً وكهنة، وسيملكون علي الأرض" (سفر الرؤيا 5 : كله). فالغالب القهار هو المسيح نفسه، لا غيره. والغالب معه، في الآية التي بها يستشهدون، هو أيضاً المسيحي الذي يغلب الوثنية والشرك، ولا ينغلب لها، لأنه حفظ "وصية ابن الله" أي إنجيله (سفر الرؤيا 6 : 18). فسفر الرؤيا كله،جملة وتفصيلاً، ينقض تفسيرهم المغرض المفضوح.

الشهادة الثامنة عشرة:

النبؤة بالفارقليط، في (الإنجيل بحسب يوحنا 14 : 16، 14 : 26، 15 : 26، 16 : 7 - 8، 12 – 14).

قالوا: إن الفارقليط الموعود هو "أحمد" المذكور في القرآن (سورة الصف: 6)..

سيأتي الجواب عليه، ومحوره أن الفارقليط ذات إلهية، بحسب الإنجيل، فمن الكفر بالإنجيل والقرآن نسبته إلي محمد.

تلك هي "البشارات والإشارات" التي رأوا فيها أن محمداً "مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل". وقد لمسنا لمس اليد أنها نبؤات وشهادات للمسيح وحده. والنتيجة الحاسمة أنه ليس في التوراة، ولا في الزابور، ولا عند النبيين، ولا في الإنجيل، إشارة إلي محمد، النبي العربي، فالمسيح فيها خاتمة النبوة والكتاب. وما نرى تلك إلا عقدة نفسية، علي أهل القرآن أن يتخلصوا منها إذا كان الله قد ميز المسيح علي الإنبياء بالإنباء عنه قبل ظهوره - وليست الميزة الوحيدة - فلم يبشر اللهبموسي ولا بإبراهيم، ولا بأحد من الأنبياء : وهذا لا ينقص من قيمة نبؤتهم وفضل دعوتهم، كما لا ينقص من كرامة محمد إذا لم يكن "مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل". والإنباء السابق بالمسيح من باب المفاضلة بين الأنبياء (سورة البقرة 253، سورة الإسراء 55) كفضل تأييد المسيح بالروح القدس (سورة البقرة 253، سورة الأسراء 21 و 25): ولا بشكل ذلك نقصاً أو انتقاماً في نبؤتهم.

ولكن ألا يوجد في الإنجيل اسم "أحمد " وقد حرفه مترجمي الإنجيل من أصوله اليونانية؟

للإجابة على هذا السؤال دعنا نأخذ هذا الطريق في المعالجة:

أولاً : قصة أحمد في القرآن والسيرة.

ثانياً : " أحمد " في القرآن.

ثالثاً " الفارقليط " في الإنجيل.

أولاً قصة أحمد في القرآن والسيرة:

1   - في (سورة الصف: 6) هذه الآية اليتيمة: "وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)".

2   - تفسير الآية في السيرة النبوية لابن هشام (الجزء الأول، ص 248)، "صفة رسول الله ص من الإنجيل""وقد كان، فيما بلغني، عما كان وضع عيسي ابن مريم، فيما جاء من الله في الإنجيل، لأهل الإنجيل مما أثبت يحنس الحواري لهم، حين نسخ لهم الإنجيل، عن عهد عيسي ابن مريم عليه السلام، في رسول الله ص أنه قال: "من أبغضني فقد أبغض الرب ولولا أني صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلي، ما كانت لهم خطيئة. ولكن من الآن نظروا وظنوا أنهم يعزونني (يغلبونني)، وأيضاً للرب.

ولكن لابد من أن تتم الكلمة التي في الناموس أنهم أبغضوني مجاناً - أي باطلاً. فلو قد جاء المنحمنا، هذا الذي يرسله الله إليكم من عند الرب، روح القدس، هذا الذي من عند الرب خرج، فهو سهيد علي، وأنتم أيضاً، لأنكم قديماً كنتم معي. في هذا قلت لكم، لكيما لا تشكوا".

وأضاف ابن هشام علي نص ابن اسحاق:

"المنحمنا: بالسريانية محمد، وهو بالرومية البرقليطس، ص". فأهل السيرة يرشدونا في اسم "أحمد" الوارد في القرآن، إلي لفظه السرياني والرومي، مما أثبت يحنس الحواري لهم، حين نسخ لهم الإنجيل".

ثانياً "أحمد" في القرآن:

نوجز الواقع القرآني في هذه الاعتبارات:

1  - اسم النبي العربي في القرآن هو "محمد"، كما يرد في أربع آيات:

"ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل" (سورة آل عمران 144)،

"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم" (سورة الأحزاب 40)،

"وآمنوا بما نزل علي محمد" (سورة محمد 2)،

"محمد، رسول الله" (سورة الفتح 29)،

لذلك فوروده بلفظ "أحمد" مرة يتيمة مشبوه، ولا يعرفه الواقع التاريخي!

2   - إن تعبير اسم "محمد" المتواتر إلي "أحمد" في لفظة يتيمة في القرآن كله، تعبير مقصود، لكي ينطبق علي قراءة شاذة، لا أصل لها في المخطوطات الإنجيلية كلها، في كلمة "الفارقليط"، بحسب الإنجيل فالتحريف ظاهر ومزدوج في القرآن، وفي الإنجيل كما سنرى.

3   - في القرآن كله في النصوص كلها التي يرد فيها ذكر المسيح، ظاهرتان:

الأولي: يقفي القرآن علي كل الرسل بالمسيح، ولا يقفي علي المسيح بأحد (سورة البقرة 87، سورة المائدة 49، سورة الحديد 47).

الثانية: المسيح نفسه، في ما ذكر القرآن عنه، لا يبشر بأحد من بعده علي الإطلاق، إلا في بعض تلك الآية اليتيمة,

وهذا يجعل تعارضاً ما بين الموقف المتواتر، والموقف الشاذ اليتيم فيه. والعقيدة في كتاب منزل تؤخذ من المحكوم فيه، لا من المتشابه.

4   - وفي محكم نظم القرآن، إذا أسقط بعض الآية المشبوه، لا يختل النظم ولا البيان ولا التبيين ولا السياق اللفظي أو المعنوي: "يا بني إسرائيل، إني رسول الله إليكم، مصدقاً لما بين يدي من التوراة. فلما جاءهم بالبينات قالوا : هذا سحر مبين". يؤكد ذلك المعني نفسه المتواتر في (آل عمران 50، المائدة 46، الزخرف 63) ففيها جميعاً لا يبشر المسيح برسول من بعده .  ومن ثم ، فهذا الواقع المتواتر يشير إلي إقحام مكشوف في آية (سورة الصف 6),

5   - سورة الصف كلها حملة علي اليهود الذين كفروا بموسي (5) وبعيسي (7 ويكفرون بمحمد (8 - 9) ويختم السورة بإعلان تأييد الدعوة القرآنية للنصرانية علي اليهودية، حتي "أصبحوا ظاهرين" (14) فلا إشارة في السورة، ولا دليل، يقضي بهذه الإضافة: "ومبشراً برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد" (6) . فتأمل موقف اليهود من المسيح وهو يبشرهم برسول يأتيهم من العرب الوثنيين! فلو فعل لكفروه مرتين، ولقتلوه مرتين !

 - ليست قراءة "اسمه أحمد" ثابتة فهي غير موجودة في قراءة أبي ابن كعب وهذا دليل أثري علي تطور الإقحام قبل التدوين الأخير. فيحق لنا إسقاط قراءة "اسمه أحمد" حينئذ يأتي التبشير "برسول يأتي من بعدي" متطابقاً في القرآن والإنجيل علي الروح القدس.

7   - الإنجيل يعتبر المسيح خاتمة النبوة والكتاب والقرآن يصدقالإنجيل في ذلك، إذ أنه لا يقفي، في تسلل الرسل، علي المسيح بأحد والرسول الذي يبشر به الإنجيل، هو الروح القدس، وهو ليس ببشر، ولا يظهر لبشر حتي يكون "رسولاً بشراً"، "إسمه أحمد".

فكل تلك القرائن والدلائل تشير إلي إقحام "اسمه أحمد" علي آية الصف، وقد أسقطت الإقحام قراءة أبي!

ثالثاً "الفارقليط " في الإنجيل:

في الأنجيل بحسب يوحنا، الذي تقودنا إليه السيرة النبوية لابن هشام، لا كلمة "الفارقليط" تعني "أحمد"، ولا أوصاف "الفارقليط" فيه يمكن أن تعني "محمداً" أو بشراً علي الإطلاق. وفي توحيد السيرة، نقلًا عن الإنجيل، بين الفارقليط والروح القدس ما كان يغنيهم عن ورطتهم. فالإنجيل يقول "الروح القدس" علي العلمية، وسنري معناه في الإنجيل. والقرآن يجعل "روح القدس" جبريل (سورة النحل 103، سورة البقرة 92) فكيف يكون الفارقليط، روح القدس، جبريل، النبي "أحمد" ؟ وكيف خفي هذا عن أهل السيرة وأهل التفسير ؟ وكيف يمكن لعاقل اليوم أن يدعي بأن "أحمد" هو الفارقليط، روح القدس ؟ أكان ذلك بحسب قراءة القرآن، أم بحسب قراءة الإنجيل؟

والواقع الإنجيلي فيه مسألة أثرية، ومسألة موضوعية:

1المسألة الأثرية إن المخطوطات الكبري التي ينقلون عنها الإنجيل، والموجودة في المتاحف الشهيرة،هي من القرن الرابع الميلادي، قبل القرآن بمئتي سنة ونيف . وكل المخطوطات قرأت الفارقليط ، البارقليطس أي المعين - وبعضهم ترجم : المعزي، المحامي، المدافع - ولم يقرأ مخطوط علي الإطلاق" برقليطس" أي محمود الصفات، أحمد الأفعال، كثير الحمد. لكنفي نقل الكلمة اليونانية بحرفها إلي العربية "برقليطس" ضاعت  القراءة اليونانية الصحيحة، وجاز تحريف المعني إلي "أحمد" فقولوا الإنجيل ما لم يقل وقد حاول تقويم التحريف الذين قرأوا "فارقليط" القريب في مخرجه من مطلع الحرف اليوناني. فليس في الحرف اليوناني الصحيح، الثابت في جميع المخطوطات، من أثر لقراءة تعني  "أحمد".

 - المسألة الموضوعية كذلك ليس في أوصاف الفارقليط، في الإنجيل، ما يصح أن ينطبق علي مخلوق: فكيف يطبقونه علي بشر رسول ؟

في حديث أول، قال يسوع : "وأنا أسأل الآب فيعطيكم فارقليط آخر، ليقيم معكم إلي الأبد، روح الحق، الذي لا يستطيع العالم أن يراه، ولا يعرفه. أما أنتم فتعرفونه، لأنه يقيم معكم، ويكون فيكم" (أنجيل يوحنا 14 : 16 - 17). تلك الأوصاف تدل علي إلهية الفارقليط . الفارقليط يقيم مع تلاميذ المسيح إلي الأبد - وليس هذا في قدرة مخلوق. والفارقليط هو "روح الحق" أي روح الله. وهو أيضاً "روح المسيح لأن المسيح وصف نفسه "الحق" (أنجيل يوحنا 13 : 6) - فهو روح الله وروح الحق ومن الكفر نسبة هذه المصدرية إلي مخلوق. الفارقليط يتمتع بطريقة وجود الله في كونه وعالمه لوجود خفي، لذلك "لا يستطيع العالم أن يراه" ومن الكفر نسبة تلك الصفة إلي بشر. والفارقليط يتمتع بسعة الله، وروحانيته، في إقامته بنفوس المؤمنين "يقيم معكم، ويكون فيكم" - ومن الكفر إسناد هذه الصفة لمخلوق. فكيف يكون الروح القدس، الفارقليط، النبي "أحمد"؟ او أي بشر رسول؟ أو أي مخلوق؟

ومن ناحية أخري، فإن الفارقليط، الروح القدس، يبعث إلي الحواريين الذين يخاطبهم المسيح، مسلياً لهم في رفعه عنهم إلي السماء فكيف يكون الفارقليط "أحمد" الآتي بعد ستماية سنة للعرب ؟!.

فكل القرائن اللفظية والمعنوية تدل علي أن الفارقليط لا يمكن أن يكون بشراً ولا مخلوقاً وصفاته الإلهية وخلوده وعمله في المسيحيين "إلي الأبد"، براهين ساطعة علي إلهيته.

في حديث ثان، يقول الرب يسوع: "قلت لكم هذه الأشياء وأنا مقيم معكم والفارقليط، الروح القدس، الذي سيرسله الآب بإسمي، فهو الذي يعلمكم كل شئ، ويذكركم بجميع ما قلت لكم (أنجيل يوحنا 14 : 25 – 26). هنا يسمي الفارقليط، باسمه المتواتر "الروح القدسلاحظ التعبير  المطلق، علي العلمية فهو "الروح" علي الإطلاق - وهذه صفة إلهية، وصفة "القدس" تنزيه له عن المخلوق، لأن "القدس" في لغة التوراة والإنجيل والقرآن كناية عن الله، بصفة التجريد والتنزيه ولاحظ الفرق العظيم مع التعبير القرآني، "روح القدس"، مرادفاً لجبريل، فهنا إضافة للتشريف، لا للمصدرية إنها تسمية، ما بين الإنجيل والقرآن، علي طريقة المشاكلة، لا علي طريق المقابلة وبما أن "روح القدس" هو جبريل في القرآن، فقد كفر بمحمد نفسه من جعل محمداً الملاك جبريل، روح القدس، الفارقليط . هذا في ذات الفارقليط وفي صفاته يقول:

إن الفارقليط يرسله الله باسم المسيح - فهل أرسل "أحمد" باسم المسيح؟

إن الفارقليط يعلم الحواريين كل شئ - فهل تخطي "أحمد" الزمن وظهر للحواريين "يذكرهم جميع ما قاله المسيح لهم" ؟

والفارقليط يعلم رسل المسيح "كل شئ" هذا هو العلم الرباني وسعته الإلهية - فهل ينطبق هذا علي بشر ؟ أم لا مخلوق ؟

فذات الفارقليط وصفاته تمنع من أن يكون "أحمد" الرسول البشر. إن مصدر الفارقليط الإلهي، وعمله الإلهي، أسمي من المخلوق، ورسالته تتمة لرسالة المسيح، وهي مخصصة برسل المسيح والمسيحية.

في حديث ثالث قال: "ومتي جاء الفارقليط، الذي أرسلهإليكم من لدن الآب، روح الحق، الذي ينبثق من الآب، فهو يشهد لي، وأنتم أيضاً تشهدون، بما أنكم معي منذ الابتداء" (أنجيل يوحنا 15 : 26). هذه الآية تعلن مباشرة إلهية الفارقليط أنه "ينبثق من الآب" أي من ذات الآب والتعبير "ينبثق" ينفي الصدور بالخلق. فهو "روح الحق"، يصدر من ذات الآب، في ذات الآب، لذات الآب. وبما أن "الحق" هو أيضاً المسيح نفسه، فصفته "روح الحق" تدل علي صدوره أيضاً من المسيح، بصفة كونه "الحق" مع الله، أي كلمة الله .ودليل صلته المصدرية بالمسيح، كلمة الله، كون المسيح هو الذي يرسله من لدن الآب "أرسله إليكم من لدنالأب".

فالفارقليط، روح الحق، الذي ينبثق من الآب، هو روح الله الآب، والمسيح الكلمة، في آن واحد فمن الكفر نسبته إلي مخلوق. ورسالته هي الشهادة، مع الحواريين، للمسيح فهل كان "أحمد" يشهد مع الحواريين في زمنهم للمسيح ؟

في حديث رابع يقول "إني أقول لكم الحق إن في إنطلاقي لخيراً لكم، فإن لم أنطلق لا يأتيكم الفارقليط، وأما متي انطلقت، فإني أرسله إليكم ومتي جاء فهو يفحم العالم علي الخطيئة، وعلي البر وعلي الدينونة فعلي الخطيئة لأنهم لم يؤمنوا بي وعلي البر، لأني منطلق إلي الآب ولا تروني من بعد وعلي الدينونة، لأن زعيم هذا العالم قد دين (أنجيل يوحنا 16 : 7 - 11). يسلي المسيح حواريه ببعثه الفارقليط إليهم، ويربط بين رفعه إلي السماء، وبين بعثه الروح الفارقليط فهل من رابط شخصي أو زماني أو مكاني أو حياتي أو رسولي بين رفع المسيح وبعثه محمد؟ وهل يصح أن ينطبق ذلك علي "أحمد" بعدمئات السنين ؟ ورسالة الفارقليط، "الذي لا يستطيع العالم أن يراه، هي رسالة روحية، فلا يصح بحال أن تنسب إلى "أحمد" ورسالة الفارقليط هي تتمة متلاصقة لرسالة المسيح، وليست هكذا بعثه أحمد.

ورسالة الفارقليط هي الشهادة للمسيح وحده فهو يفحم العالم علي خطيئته لأنه لميؤمن بالمسيح، ويفحم العالم بصحة الإيمان بالمسيح، وإن رفع إلي السماء، ويفحم العالم بنصر المسيح علي إبليس، زعيم هذا العالم، الذي رفع المسيح سلطان إبليس عنه وهذه رسالة لا يمكن أن يقوم بها "أحمد" ولا أي رسول بشر !

في حديث خامس يقول أخيراً "وعندي أيضاً أشياء كثيرة أقولها لكم، غير أنكم لا تطيقون حملها الآن ولكن متي جاء هو، روح الحق، فإنه يرشدكم إلي الحقيقة كلها فإنه لا يتكلم من عند نفسه، بل يتكلم بما يسمع، ويخبركم بما يأتي إنه سيمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم جميع ما هو للآب هو لي من أجل هذا قلت لكم إنه يأخذ مما لي ويخبركم" (أنجيل يوحنا 16 : 12 - 15). علم الفارقليط إلهي فهو يرشد رسل المسيح "إلي الحقيقة كلها" "ويخبرهم بما يأتي" - فهل يستطيع هذا "أحمد" مع حورايي المسيح؟ وهو لا يعلم الغيب. علم الفارقليط إلهي أيضاً في مصدره ومصدره هو العلم الإلهي الواحد بين الله الآب والمسيح كلمته، "فجميع ما للآب هو لي، من أجل هذا قلت لكم، إنه يأخذ مما لي ويخبركم" - فهل يستمد "أحمد" علمه، ما يستمد ذاته، من الله الآب نفسه، ومن كلمته ذاته؟. وعمل الفارقليط الإلهي يتم مع صحابة المسيح أنفسهم: فهل كان "أحمد" فوق الزمان والمكان، مع صحابة المسيح ؟

وفصل الخطاب أن ذات الفارقليط، الروح القدس، إلهية، وصفاته إلهية، وأفعاله إلهية تلك هي شهادة النصوص الخمسة في الفارقليط أليس من الكفر القول بأن الفارقليط في الإنجيل هو "أحمد" ؟

ولا تصح هنا أيضاً  تحريف الإنجيل، لأن تلك النصوص الخمسة، مكتوبة علي الرق، محفوظة إلي اليوم، من قبل القرآن بمئتي سنة ونيف. فهي شهادة تاريخية، - إن لم نقل منزلة - علي إلهية الفارقليط، الروح القدس، فمن الكفر تطبيقها علي "أحمد" الرسول البشر. فإن ذكر "أحمد" لا أصل له لفظاً ولا معني في الإنجيل .

الخلاصة

والقول الفصل إن كلمتي "النبي الأمي" و"اسمه أحمد" هما من متشابهات القرآن وهما يتيمتان فيه، لا تؤيدهما نصوص أخري، كعادة القرآن في تعليمه وبيانه. وقرائن النصوص القريبة والبعيدة تدل جميعهاً علي أن كلمتي "النبي الأمي" و" اسم أحمد" هما مقحمتان علي القرآن من زمن تدوينه ولم يكن الجامعون للقرآن بمعصومين لمعرفة الصحيح من الدخيل فالاتهام موجه إلي جمع القرآن، لا إلي تنزيله . وإسقاط تلك الكلمتين من القرآن، لا ينقص منه شيئاً، ولا يطعن في صحة القرآن وحفظه، ولا يبدل من موقف القرآن تجاه التوراة والإنجيل شيئاً فوجودهما أو إسقاطهما لا يغيرمن واقع القرآن من شئ !

والمجد لله دائماً

فيديو

حياة الرب يسوع المسيح - فيلم كامل الرسمي عالية الجودة

 

إقرأ المزيد:

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

لماذا لم يحول المسيح الحجر إلى خبز؟

سيرة النبي إيليا (النبي إلياس)

حكم إطلاع المُسلم على الإنجيل والتوراة

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

من هو المسيح- فيديو لازم تشوفه مرة في حياتك على الأقل

رداً على الدكتور سيد القمني.. هل حدث اضطهاد لليهود في مصر كما تقول التوراة؟

  رداً على الدكتور سيد القمني.. هل حدث اضطهاد لليهود في مصر كما تقول التوراة؟

 

بنى الدكتور سيد القمني، وغيره، رأيه بعدم حدث اضطهاد لليهود في مصر كما تقول التوراة، على أساس أن السيدات المصريات أعطوهن الحلي الذهبية بأمان، وذلك وفقًا لتعبير التوراة "سلبوا المصريين". فهل فعلاً لم يتعرض اليهود لاضطهاد –كما تقول التوراة- من المصريين.

     سنقدم في هذا المقال الدليل التوراتي والدليل التاريخي.

مع كل احترامي للقمني كمفكر وكشخص، وبعيدًا عن أي أمور سياسية ليس هنا مجالها، أدعوه وأدعو كل عاقل ومنصف ليرى ماذا تقول التوراة عن فكرة وجود شعب إسرائيل بمصر وبعيدًا عن تلك الفتاوى التي لا تؤيدها نصوص وروح التوراة.

    الدليل التورائي

   ماذا ستقول يا د. قمني على كلام الله الموثق الواضح في التوراة لأبي الآباء إبراهيم، عندما أعلن له أن نسله سيتغرب ويستعبد قبل حدوث ذلك بوقت كبير: "فقال لأبرام: «اعلم يقينًا أن نسلك سيكون غريبًا في أرض ليست لهم، ويستعبدون لهم. فيذلونهم أربع مئة سنة. ثم الأمة التي يستعبدون لها أنا أدينها، وبعد ذلك يخرجون بأملاك جزيلة" (تكوين 15: 13،14).

     - سفر الخروج يبين كيف استُعبد ذلك الشعب في العمل الشاق في عبودية قاسية منها: "فاستعبد المصريون بني إسرائيل بعنف، ومرروا حياتهم بعبودية قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل. كل عملهم الذي عملوه بواسطتهم عنفا" (خروج 1: 13، 14).

     وكيف صرخ الشعب للرب الإله؟! وكيف أنقذهم وعبر بهم؟ أليس كل هذا اضطهادًا؟

     - ألم تسمع عن مقدمة الوصايا العشر التي أعطاها الله لموسى النبي؟ "أنا هو الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية" (تث 5: 1).

وهكذا يحكي أنبياء العهد القديم، بل وأيضًا العهد الجديد نفس الأحداث، ومنها ما حكاه شهيد المسيحية إسطفانوس في العهد الجديد (أعمال الرسل 7: 19).

هناك عشرات النصوص في العهد القديم التي تحدث عن خروج شعب إسرائيل من مصر، واضطهاد المصريين لليهود، والعبودية القاسية التي عاشوها في تلك الحقبة.

 

الدليل التاريخي

وإذا كان الدكتور القمني لن يقتنع بما في التوراة، فنقدم له دليلاً خارج التوراة، دليل تاريخي- يؤيد أن اليهود لاقوا الاضطهاد في مصر.

     دليلنا الأول:

   من كتاب "تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم" الأستاذ محمد عزة دروزة، وفي الصفحة 76 يذكر أنه من الاستدلال بأوراق البردي المصرية تعود للقرن الرابع عشر قبل الميلاد- وقد تحدث عنها محمد دروزة في صفحة 30- أن تسخير اليهود واضطهادهم قد بلغ ذروته في عهد رمسيس الثاني أعظم ملوك الأسرة التاسعة عشر.

     دليلنا الثاني:

   من كتاب "تاريخ مصر من أقدم العصور " لمؤلفه "بريستد"، حيث يذكر الآتي: "خروج بني إسرائيل من مصر في عهد منفتاح الثاني، في ظروف الارتباك الذي حدث في مصر وقتها، وأن السحرة والمنجمين نصحوا منفتاح، بتعذيب بني إسرائيل، وظهر فيهم موسى، وانتهي الأمر بخروجهم وطاردهم منفتاح وقتل منهم مقتلة عظيمة، وقد اعتمد بريستد، في معلوماته على المدونات اليونانية القديمة والمؤرخ المصري القديم ماثنيون الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. ويقول بريستد إنه قرأ نصوصًا مكتوبة في طيبة (الأقصر) يفتخر فيها منفتاح الأول بتنكيله ببني إسرائيل وباقي سكان فلسطين حين ثاروا عليه.

دليل ثالث في موقع أهل القرآن:

     على موقع أهل القرآن يقول أحد الكُتاب في أحد المقالات عن تحديد شخصية فرعون موسى، "ففي القرآن ما يرجح أن فرعون موسى، شخص واحد، هو الذي اضطهد بني إسرائيل وهو الذي طاردهم إلى أن غرق بجنوده في البحر.

ويضيف، "تفهم ذلك من قول تعالى حاكيًا عن تلك الفترة (وقال الملأ من قومِ فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا فِي الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيِـي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون قال موسى لقومه استعينوا بِاللّه واصبِروا إِن الأرض للّه يورِثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبلِ أن تأتينا ومن بعد ما جِئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم فِي الأرض فينظر كيف تعملون) (الأعراف 127).

أى إن الاضطهاد استمر متصلاً قبل مجيء موسى وبعده، والعدو الذي يمارس الاضطهاد شخص واحد، وهو الذي سيلقي الهلاك وسيخلفه بنو إسرائيل في الأرض.

     وفي سورة القصص تفصيلات أكثر يتضح منها أن فرعون موسى شخص واحد وملك واحد. يقول تعالى: (إِن فرعون علا فِي الأرض وجعل أهلها شيعًا يستضعف طائفةً منهم يذبح أبناءهم ويستحيِي نساءهم إنه كان من المفسدين..) ( القصص 8).

     أي إن الفرعون الذي اضطهد بني إسرائيل هو نفسه الذي كفل موسى وهو نفسه الذي كان موسى سببًا في ضياع ملكه، بل إن الملأ هو نفس الملأ، وهامان هو نفسه هامان في سنوات الاضطهاد وفي الغرق أيضًا"."

    

وسأنهي تعليقاتي بثلاث نقاط

   أولاً: شرح لعبارة "فسلبوا المصريين" لتقرأ العدد كاملاً "وأعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم. فسلبوا المصرِيين" (خر 12: 36).

     التركيب العبري هكذا: إنه لهذا السبب، الرب أعطى نعمة للإسرائيليين فى عينى المصريين، فقاموا بإعطائهم الذهب والحلي، وهي تعني (أي جعل المصريين يحترمونهم)، فقام المصريون بإقراضهم ما طلبوه، وهكذا (أى بهذه الطريقة) سلبوا المصريين. وهذا ما تكلم عنه الله لأبي الآباء إبراهيم قبلها بوقت كبير، أي إن ذلك هو الأجر العادل لعملهم الشاق..

     ثانيًا: رغم عبودية الشعب في مصر، ولكن ما أكثر الصور المضيئة والوعود لمصر بعد ذلك!، هكذا تنبأ العهد القديم وهكذا تحقق بمجيء المسيح، بل نرى صورة معكوسة، أن إسرائيل أرادت قتله وهو طفل كبير، فنرى شعب اليهود وهم يطالبون بصلبه بعد ذلك وهو الطاهر النقي، ولكن على النقيض كانت مصر هى الملجأ له وللعائلة المقدسة وهم هاربون من أرض إسرائيل في طفولته، ونرى خلاص المسيح يمتد لمصر لتهتز أوثانها بعد ذلك مع بشارة كاروز الديار المصرية.

     ثالثًا: إنه بعد معصية أبوينا وسقوط الجنس البشري في المعصية، دبر الله خطة لخلاصنا، وكانت من خلال العهد مع الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب ومنهم اختار ذلك النسل ليجيء منهم ابن داود المخلص الذي هو يسوع المسيح، ولكن عندما كان ذلك الشعب يخطيء كان الله يؤدبهم ويعاملهم بنفس الميزان العادل والتوراة تشهد على قساوة قلوبهم ولكن أيضًا كيف حقق الله مقاصده العجيبة لخلاص كل من يؤمن.

 

 

إقرأ المزيد:

متى قالت اليهود عزيرا ابن الله ؟ ومتى اتخذ اليهود والنصارى احبارهم ورهبانهم اولياء من دون (الله والمسيح) ؟

كاتب القرآن يقول "من النيل للفرات حقاً أبدياً لبني إسرائيل

ما الفارق بين الغزوات الاسلامية و حروب العهد القديم؟

إسرائيل في المركز الأول في البحث العلمي ومصر رقم‏ 129‏ من بين‏ 148‏ دولة

اكتشاف بركة في اسرائيل عمرها 1500 سنة قد تكون المكان الذي عمد فيه فيلبس الخصي الحبشي

نتنياهو لماكرون: أقرا الكتاب المقدس "القدس أورشليم" هي عاصمتنا، يمكنك ان تقرأها في كتاب جيد جداً، انه يسمى الكتاب المقدس

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

سورة القدس

نحن إرهابيون.. والإرهاب فرض عين علينا من عند الله

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

قنابل النصوص القرآنية وإلغام السنن المحمدية
كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

Quran is Satan Agenda to slaughter mankind

Was Muhammad a bisexual pervert? »

Islam says dark skin race are created for slavery and hell

Discriminative Islam part 1, Quran Says Mushriks are filthy

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

صباح ابراهيم

 

الله يحيى العظام وهي رميم

"مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ " (سورة يس78-79).

الله وحده قادر على احياء العظام الميتة واقامة الموتى وبعث الحياة في الاجساد.

المسيح اقام لعازر الميت وقد صار له اربعة ايام في القبر وقد انتن جسده.

من (انجيل يوحنا 41:11-45):

قَالَ يَسُوعُ: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ!» (من باب القبر) . قَالَتْ لَهُ مَرْثَا، أُخْتُ الْمَيْتِ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ،

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: « أَلَمْ أَقُلْ لَكِ : إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ «.

فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي، وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي«.

وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا! «

فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيل. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ«.

 

-         "واحيي الموتى باذن الله"

اليس المسيح احيا العظام وهي رميم ؟ فمن يكون المسيح الذي يعمل اعمال الله كلها بين الناس؟

 

-         الله يامر بكلمة كن فيكون

" وقضي الامر وإلى الله ترجع الامور"(سورة البقرة 210)

 

"وَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ تَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ وَإِذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ قَدْ حَدَثَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى غَطَّتِ الأَمْوَاجُ السَّفِينَةَ، وَكَانَ هُوَ نَائِمًا. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، نَجِّنَا فَإِنَّنَا نَهْلِكُ!» فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ » ثُمَّ قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوٌء عَظِيمٌ. فَتَعَجَّبَ النَّاسُ قَائِلِينَ: «أَيُّ إِنْسَانٍ هذَا؟ فَإِنَّ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ جَمِيعًا تُطِيعُهُ!»". (انجيل متى 23:8).

 

بكلمة واحدة اسكت المسيح العاصفة والرياح وهدأ امواج البحر.. كن فكان. وقضي الامر وإلى الله ترجع الامور.

 

من هو القادر على اسكات الرياح و تهدئة امواج البحر بكلمته غير الله ؟

فمن يكون المسيح غير الله الظاهر بالجسد ليري الناس عجائب قدرته وليؤمنوا به !

 

-         واذا مرضتُ فهو يشفين

الله وحده قادر على شفاء المرضى بمعجزة. لكن المسيح الانسان شفى الاف المرضى بكلمته .

"وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا»". (انجيل متى 8 : 16-17).

 

"حِينَئِذٍ أُحْضِرَ إِلَيْهِ مَجْنُونٌ أَعْمَى وَأَخْرَسُ فَشَفَاهُ، حَتَّى إِنَّ الأَعْمَى الأَخْرَسَ تَكَلَّمَ وَأَبْصَر " (انجيل متى 22:12).

 

"فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ " (انجيل متى 24:4).

 

-         الله يأتي على الغمام

"هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور " (سورة البقرة 210).

هذه الاية مقتبسة من الانجيل :

(إنجيل متى 27:16):

"فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ."

 

(سفر الرؤيا يوحنا اللاهوتي 7:1):

"هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ".

 

هل خالق الكون يأتي الى الأرض على الغمام ويُرى بالعين ، ام المسيح الأنسان / الاله ياتي مع ملائكته في المجئ الثاني ليدين العالم ويأخذ الابرار والصديقين الى ملكوته السماوي؟

 

-         المسيح ديّان العالم

الله هو الديّان والحكم، "ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين"(سورة الانعام 6).

"فاخبروا حين يحكم الله بيننا وهو خيرالحاكمين " (سورة الاعراف 87).

جاء في صحيح البخاري عن رسول الاسلام " لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً".

 

في (إنجيل يوحنا َ5:27):

"وأعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ".

الله الآب اعطى المسيح الابن سلطاناً ان يدين العالم في آخر الزمان.

 

قال يسوع : "إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ". (انجيل متى 27:16)..

فمن له اذنان للسمع فليسمع..

"لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ"..

فمن أذا يكون المسيح غير صورة الله الغير المنظور؟

 

-         ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

"وقولهم (اليهود) انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا "(سورة النساء 157).

-اليهود لم يقتلوا المسيح، بل طلبوا من الحاكم الروماني ان يحاكمه بتهمة التجديف لأنه يعادل نفسه بالله.

الحاكم الروماني قرر انه برئ لكنه حكم عليه بالصلب تفادياً لحدوث شغب في المدينة بتحريض من احبار اليهود وشيوخهم الحاقدين على المسيح والخائفين من أن يتبعه كل الشعب .

 

- القتل لم يحدث قبل الصلب فترتيب الكلام بالاية (ما قتلوه وما صلبوه) فيه خطا بلاغيا ولغويا يدل على انه كلام بشر .

والصحيح لغويا وبلاغيا (ما صلبوه وما قتلوه).

الصلب حدث اولا و الموت بعده.

 

-اليهود لم يعترفوا إلى اليوم ان يسوع او (عيسى) المصلوب هو المسيح رسول الله، فالاية [إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله] فيها خطا كبير، لأن اليهود لم يقولوا ان يسوع هو المسيح ولا رسول الله، والا لماذا طالبوا بصلبه؟

 

- لم يوضح كاتب القرآن من هو المصلوب المشبّه بالمسيح بسبب مكر الله خير الماكرين .

 

-ان نكران صلب المسيح من قبل الاسلام لا يغير شيئا من العقيدة المسيحية السابقة للإسلام بستمائة سنة .. المرجع الصحيح يكون هو الاقدم وليس الاحدث ومن مصدره الرئيس، وليس من رجل امي بدوي معزول عن العالم في الصحراء لا يعرف من التاريخ شيئا، ويقتبس من كتب الاولين وافواه المتحدثين إليه.

 

-ان كان القرآن يقول لكم دينكم ولي دين، فلماذا التدخل بشؤون العقيدة المسيحية و فرض الإسلام على أهل الكتاب او سرق الجزية والاموال منهم و اغتصاب اراضيهم وممتلكاتهم؟

 

-واختم مقالي بالايمان المسيحي لمن يجهله من المسلمين ان المسيحية :

-تؤمن باله واحد خالق السماء والارض، وليس بثلاث الهة .

-المسيح كلمة الله نزل من السماء وكان عند الله منذ الازل، وتجسّد بهيئة انسان ليرينا مجد الله و معجزاته بشخص المسيح،

صلب من اجل فدائنا وتخليصنا من خطايانا وفتح ابواب السماوات امام البشر، وكان اسمه يسوع اي (الله يخلص) المخلّص، واسمه عمانوئيل اي الله معنا.

 

الادلة التي ذكرتها معززة بالايات من الكتب الثلاث كلها تثبت ان يسوع المسيح هو الاله المتجسد وهو كلمة الله وروحه .

 

 

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

صباح ابراهيم

(سورة مريم 19): "فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا".

التفسير الصحيح لهذا النص هو الملاك جبرائيل بشر مريم بحلول روح الله في احشاء مريم العذراء ليتمثل في رحمها جنينا بشرا سويا وهو يسوع المسيح الانسان الكامل الحامل كلمة الله بلاهوته مع ناسوته. وليس جبريل هو روح الله . فهذا تحريف للحقيقة.

النص الانجيلي يوضح الحقيقة

فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ". (إنجيل لوقا 35:1).

لو كان جبريل روح الله، لعرف نفسه لمريم اولا وهدا من روعها ثم بشرها بغلام بقوة الله العلي. وليس ينفخ جبريل الرجل الشقي في فرجها الذي تفنن المفسرون في تغيير معناه خجلا، وقالوا ان الفرج هو فتحة في ثوبها.

ان مريم خافت من هذا الشبح الماثل امامها وقالت اعوذ بالرحمن منك ان كنت شقيا، وليس تقياً.

لا تتعوذ مريم القديسة بالله من الملاك التقي الظاهر بهيئة بشر سوي، بل كانت خائفة من ان يكون شقيا ويؤذيها. نسخت بالقرآن كلمة (تقيا) بدل شقيا خطا.

المفسرون يتخبطون في تفسير كلمة روح الله، ويعطون معاني لا تتفق مع بعضها البعض، فمرة يقولون

-الروح هو جبريل والملائكة، وان جبريل هو الروح القدس!! في (سورة القدر4)"تنزل الملائكة والروح "..

لماذا فرق بين الملائكة والروح؟

-الروح هو الشريعة المنزلة على الانبياء و الرسل.

-الروح هي المخلوقة المودعة في اجساد بني البشر لتعطي الحياة .

-الروح هي الرحمة من الله .

-الروح هو النصر والتأييد لعباد الله المؤمنين .

-كل معنى مستمد من اية تتضارب بمعانيها .

فاي معنى للروح ، ونبي الاسلام قال في القرآن: "الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ! "

فمن اين جاءت كل تلك التفاسير البشرية و محمد رسول الاسلام نفسه لم يعلم ما هي الروح وعجز عن تفسير معناها، وحتى ربه لم يفسر معنى الروح لرسوله !

في (سورة النساء 171):

" انما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه".

هذه العبارة (كلمته) مقتبسة من (انجيل يوحنا 1:1).

"في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله" . والكلمة صار جسداً وحل بيننا .

والكلمة المقصود بها - كلمة الله - تجسد و صار انساناً بالمسيح يسوع وحل بيننا ليرينا مجد الله .

(القاها الى مريم) اي حل كلمة الله وروحه القدوس في احشاء مريم و صار الكلمة انساناً، وهو يسوع المسيح .

كلمة الله كان عند الله في السماء منذ الازل قبل تجسّد المسيح بهيئة انسان .

المسيح قال لليهود:" قبل ان يكون ابراهيم انا كائن" والكائن هو المتواجد في الماضي الازلي وفي الحاضر والمستقبل الابدي. وهو احد القاب الله. والمسيح يقول انا كائن.

فمن هو المسيح الذي كان قبل ولادة ابراهيم بأكثر من الفي عام؟

كان كلمة الله في السماء.

(وروح منه): اي روح الله حلّ في احشاء القديسة مريم بهيئة جنين الذي هو يسوع المسيح .

لا يرسل الله ملاكا بهيئة رجل لينفخ في فرج العذراء لتحبل بطفل كما ذكر فى (سورة التحريم 12).. هذا هراء وقلة أدب تم وراء الحجاب لأنه فعل بيولجي.

الله قادر بكلمة منه ان يعمل ما يشاء ولا يحتاج إلى ملاك بهيئة رجل لينفخ في فرج امرأة عذراء ليكون لها طفل .

انظر ما أجمل القداسة في بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء في الإنجيل عندما بشّرها بالحبل المقدس قائلا لها :

"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ " .

(انجيل لوقا35:1) – ليس هناك نفخ في فرج ولا كلام هراء. فرق كبير بين القداسة والنجاسة، بين كلام الملاك السماوي وكلام البدوي المنغمس بالجنس ولا يعرف غير لغة الفروج والتفحيش .

-        الله واحد لا شريك له

الإسلام بقرآنه يتهم (النصارى) بالشرك بالله والايمان بثلاث الهة، و تجزاءة الله الواحد إلى ثلاثة اجزاء منفصلة آب و أبن وروح القدس. وهذا ناتج عن عدم الفهم العميق بروحانيات العقيدة المسيحية، فالأسلام فكر قائم على الماديات وبعيد عن الروحانيات.

يعتقد خطا ان (النصارى) يؤمنون بزواج الله من صاحبة حتى يلد له ولداً، حاشا لرب العزة والجلال من هذا البهتان. وينسى المسلمون ان ادبياتهم وكتب تراثهم تعج بالخرافات التي تقول ان الله يجلس على عرش يحمله عدد من الملائكة وله اطيط (صوت)، والله يمكن ان يعرف من ساقه. وان الله يعيد الحوريات إلى أبكار بعد أن يفضها المؤمنون المستمتعون بنكاح حور العين مع وصيفاتهن. هذه خزعبلات لا يقبلها عقل ولا منطق سليم.

اما العقيدة المسيحية فهي مبنية على صخرة الايمان برب واحد لا يتجزا ولا ينقسم، له ذات وكيان اسمه الآب، وله كلمة و اسمها المجازي على الأرض الابن والله حي بروحه القدوس، وتلك الاقانيم الثلاث اله واحد لا يتجزأ، كما ان الانسان له نفس وروح وجسد وهو كيان واحد.

الله الذي تجلى لموسى بالجبل على شكل نار في شجرة العليقة، لا يعجزه وهو قادر على كل شئ ان يتجلى بهيئة انسان وهو المسيح الذي ولد من روحه القدوس وتجسّدْ كلمته الازلية ليرينا مجده و معجزاته ويوصل للبشرية كلماته مباشرة و يفتدي الخطاة بدمه الكريم على الصليب. ولأثبات الولادة المعجزية انها بتدخل الله المباشر، ولد المسيح من عذراء خلافا للطبيعة البشرية، كي ينفرد بمعجزة في ولادته وفي حياته و ينفرد في قيامته من الموت وصعوده للسماء. المسيح نزل من السماء بمعجزة ولادية فريدة و عاد الى سماء مجده بمعجزة فريدة ايضاً.

فمسيح الله لا يتكرر في العالم حتى يوم القيامة، كل شئ فيه فريد متميز عن بقية البشر .

فمن يكون المسيح اذن؟

هل هو عبد الله ام كلمة الله وروحه؟

-        الله يضرب الامثال للناس

في (سورة النور 35):"ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " .

وفي (سورة ابراهيم 25): "ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون " .

وذكر الوحي المقدس على لسان متى في الأنجيل ان المسيح كان يكلم الناس بأمثال قائلاً :

"فَكَلَّمَهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال قَائِلاً: «هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ ... الخ" (متى 3: 13).

وفى (إنجيل متى ٣٤:١٣):

"هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ،".

وفى (إنجيل مرقس ٣٤:٤):

"وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى انْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ.".

وفي (انجيل مرقس 2:4) ذكر الوحي عن المسيح :

"فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «اسْمَعُوا خرج الزارع ليزرع ....الخ " .

الله في السماء والمسيح على الارض يكلمون الناس بنفس الطريقة ويضربون الأمثال للناس لعلهم يتذكرون !

فما سبب هذا التطابق حتى في طريقة الكلام وضرب الأمثال للناس؟

فمن يكون المسيح اذن؟

-        الله وحده الخالق، ولا خالق سواه

في (سورة الحج: 73):

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ".

من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولا غيره، لكن المسيح الانسان خلق طيراً ونفخ فيه وكان فيه حياة.

فهل المسيح من دون الله ام هو الله الظاهر بالجسد والخالق بمشيئة الله الآب الحامل اذن الله وصلاحياته معه اينما حل ورحل ! والقرآن يؤكد قدرة المسيح على الخلق كما خلق الله آدم.

" اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله " اي بمشيئة الله التي يحملها بروحه القدوس، وبعث المسيح ُالحياة في الطين كما فعل الله مع آدم بطريقة نفخ الروح في الطين وتراب الأرض فصار آدم نفسا حية .

لماذا اختص اللهُ المسيح َ وحدَه بالقدرة على الخلق ونفخ الروح؟

الا يطابق هذا كلام المسيح عندما قال:" أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ، مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا"(انجيل يوحنا 25:11)..

نعم المسيح هو الحياة وباعث الروح ومانحها لمن يشاء.

افلا تعقلون؟

لماذا اشرف الانبياء والرسل وخاتم النبيين وحبيب الله الذي يصلي هو وملائكته عليه ويسلموا تسليما، لم يُمنح صلاحية خلق جناح ذبابة لأثبات نبؤته ودعمه امام المشككين برسالته، رغم انه على اتصال وثيق مع ربه ومراسله جبريل يزوره ليل نهار حين الطلب؟ يُنزل له آيات في زواجه و حل مشاكل نساءه و يهب له من النساء المؤمنات لينكحهن ويستنكحهن كما حدث مع زوجة ابنه زيد ابن الحارث، ولكنه لا يدعم نبؤته بمعجزة واحدة تثبت كونه نبياً مرسلاً من الله، فكيف يصدقه الناس؟

هل يفرق الله بين انبياءه ورسله؟ ام ان الخلق بيد الله فقط؟

فمن يكون المسيح الذي له القدرة على الخلق، وموسى شق البحر.

أما محمد فمعجزته ان له قدرة على النكاح بقوة اربعين رجلاً ويطوف على جميع نسائه لينكحهن في ليلة واحدة وبغسل واحد؟

فعلاً انها معجزة خارقة لرجل عربيد .

في (إنجيل مرقس 47:10)، وجد المسيح في الطريق رجلاً اعمى بلا عيون منذ ولادته، ولما علم الاعمى ان المسيح قريباً منه صرخ قائلاً:

" يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي"، فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: «يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ، َ

قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

لم يطلب المسيح اذنا من الله لشفاء و خلق عيونا للاعمى، لكن بكلمته هو شفى الاعمى و خلق له عيونا في مقلته وابصر في الحال.

فمن يكون خالق العيون و الحياة والشفاء السريع غير الله الظاهر بالجسد، افلا تتفكرون؟

في حديث نبوي ان نبي الاسلام قال:"الهم لا شفاء الا شفاءك"، لكن يسوع المسيح شفى الكثير من المرضى واقام الموتى بكلمته فقط، اليس هو كلمة الله المتجسد بهيئة انسان؟

فمن يمثل المسيح اذن؟

البقية في الجزء 3

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

صباح ابراهيم

 

يقول الرسول (بطرس في رسالته الاولى 15:3): "قدسوا الرب الاله في قلوبكم، مستعدين دائماً لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم".

 

يحتج الاخوة المسلمون على الايمان المسيحي و عقيدة التثليث التي يتهمون فيها (النصارى) انهم يعبدون ثلاث الهة و يقسمون الله إلى ثلاث اجزاء الآب والابن والروح القدس .

 

ويحتجون بأسلوب مؤلف القرآن عن إيمان المسيحيين ان الرب يسوع هو الاله المتجسد ويعتبرون هذا كفراً. ويسالون هل قال المسيح انا هو الله فاعبدوني؟

 

سنجيب عليكم ايها الاخوة المشككين عن سبب الرجاء الذي فينا وعن ايماننا وبالادلة وآيات من التوراة والإنجيل والقرآن نفسه عن اثبات الوهية المسيح له المجد.

 

ان القرآن المحمدي بني على انتقاد ايمان نصارى نجران، وهم من الهراطقة الخارجين عن العقيدة المسيحية التي يؤمن بها كل مسيحيي الكنيسة الجامعة في العالم. ولهذا ما جاء بالقرآن في القرن السابع الميلادي هو ضد المسيحية وليس الإيمان المسيحي الصحيح في بعض آياته، لكن القرآن اقتبس من الكتاب المقدس بعض آلآيات التي تؤكد الوهية المسيح لأجل كسب نصارى جزيرة العرب لجانب محمد ودعمه لأنهم من اهل الكتاب، وهذا ما سنوضحه بهذا المقال تصحيحاً لافكار الاخوة المُسلمين عن صحة الايمان المسيحي، كما سنثبت الوهية الرب يسوع المسيح انه كلمة الله المتجسد وصورة الله على الارض من التوراة والانجيل و آيات القرآن .

 

في توراة موسى والانبياء، تنبأ النبي اشعياء قديماً قائلاً: "١٤ وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»"(أش 7 : 14)، وتفسير عمانوئيل تعني الله معنا أى قريبنا أخذ صورة بشريتنا. ولم تحبل اي عذراء في العالم وتلد ابنا غير مريم العذراء ابنة يواقيم التي ولدت يسوع المسيح، بقدرة روح الله القدوس، وتحققت النبوءة وجاء الله بصورة المسيح وكان معنا ولا يزال .

 

في (إنجيل لوقا 35:1) بشّر الملاك جبرائيل مريم العذراء بالحبل المقدس قائلا لها :

"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ".

انها بشارة السماء للقديسة مريم بتجسد كلمة الله، والكلمة صار انساناً ولهذا دعي ابن الله بالروح أى حامل طبيعة الله وليس بالزواج من صاحبة! والمسيح ليس ولد الله بيولوجياً، بل ابن الله انتساباً، كما نقول ان العراقي هو ابن العراق، والمصري ابن النيل. فالأبن بالانتساب لا يعني الولد من صلب أب بيولوجي . وهذا ما يجهله المُسلمون بسبب تفسيرات شيوخ الاسلام الجهلة .

 

انجيل يوحنا يفسر لنا هذا بقوله : "في البدء كان الكلمة ، وكان الكلمة عند الله ، وكان الكلمة الله . " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا."

الكلمة صار جسداً بالروح القدس، فولد يسوع المسيح ممثلاً الله بالجسد بتجسد كلمة الله وانه ليس مخلوق، لأن كلمة الله ازلي وليس مخلوق بزمن ما.

 

فالمسيح كان موجودا في السماء عند الله بكلمته التي بها كان كل شئ وبغيرها لم يُخلق اي شئ. قال المسيح لليهود: "إَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي.".

واضاف مخاطباً اليهود:

"ابوكم ابراهيم تهلل ان راى يومي فَرَأَى وَفَرِحَ،

فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟».

قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ».

المسيح كائن بالروح وليس بالجسد ك كلمة الله في السماء منذ الأزل وقبل ان يولد النبي ابراهيم بالاف السنين . والكلمة صار انسانا اسمه يسوع اي المخلص وعمانوئيل اي الله معنا .

و[الكائن] تعني المتواجد في الماضي والحاضر والمستقبل . والدليل ان المسيح رُفعَ الى السماء حيا بجسده وروحه وباقيا إلى الازل، وهو من سَيُدينُ العالم يوم الحساب والدينونة.

 

قال يسوع:"إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ". .. وابن الانسان هو احد القاب السيد المسيح .

قال المسيح كلاما لا يمكن ان يقوله بشر على الاطلاق وهذا يدل على الوهيته:

"انا هو الطريق والحق والحياة ، ليس احد يأتي إلى الآب إلا بي" .

فمن يكون المسيح الذي هو الطريق الى الله، وهوالحق و واهب الحياة ؟

 

وقال يسوع ايضا يثبت الوهيته و مصدره: " اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ.. انا والآب واحد.. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ.. الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ (المعجزات)" . والآب في الانجيل هو الله

.

سأل المسيح تلاميذه:"«وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا ؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!» وردّ عليه المسيح: طوبى لك يا سمعان بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" . طوّبه (هنئه) ولم ينتهره لأن بطرس قال الحق بارشاد الآب في السماوات. انه كلمة الله في السماء ، وابن الله الحي على الارض بالناسوت.

 

المسيح صلب من اجل فداء البشرية وفتح ابواب السماء لمغفرة الخطاة وسفك دمه على الصليب . واكد هذا الرسول بولس بقوله:

"اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ".

هل الله الروح له دم، ام انه دم المسيح الفادي الذي هو صورة الله على الارض؟

لأثبات الوهية السيدالمسيح للاخوة المسلمين نذكرهم بأقوال السيد المسيح المبارك لتلاميذه:

"ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر"(متى 20:28).

 

من هو الذي يبقى كل الايام والى انقضاء الدهر غير الله، الاله السرمدي الذي هو الاول و الاخر، البداية والنهاية. فكيف يقول المسيح عن نفسه انه باق الى انقضاء الدهر ان لم يكن هو الله المتجسد!

كما قال:" أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَد".

 

من يجروء ان يقول هذا الكلام الالهي غير الرب الاله وحده ؟ ومن يملك صلاحية منح الخلود الابدي للانسان غير الله وحده.. فمن يكون المسيح مانح الحياة والخلود الأبدي؟

 

ان لم يحيّد المسلم فكره عن نصوص قديمة جاءت في القرآن لن يفهم هذا الكلام ابداً .

اي انسان يقول هذا الكلام اما ان يكون مجنوناً لا يعي ما يقول، أو المتكلم هو الله بذاته بصوت المسيح.

 

-        المسيح له قدرة الله كلها

يعلم الغيب: لن يعلم الغيب واحداث المستقبل غير الله وحده ، تنبأ يسوع المسيح عن موته وصلبه وموعد قيامته من الموت حيا قبل الحدث وقال لتلاميذه:" إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَتَأَلَّمُ كَثِيرًا، وَيُرْفَضُ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ" !!

 

هل الانسان العادي يعرف موعد موته ويتنبا بقيامته من الموت بعد ثلاثة ايام إن لم يكن روح الله فيه؟

وقال لبطرس الذي سيحضر محاكمته وينكره:" الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ دِيكٌ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .!!! هذا الكلام تم قبل ان يتم القبض عليه و محاكمته. فكيف علم الغيب والحدث قبل وقوعه بالتفصيل؟

 

وَصَاحَ الدِّيكُ ثَانِيَةً، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُ :

"إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى"(إنجيل مرقس 14 : 72)

من يكون المسيح الذي يعلم الغيب واحداث المستقبل بكل تفاصيلها؟

والقرآن يؤكد ان المسيح يعلم الغيب بقوله :"وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم" .

 

المسيح اخبر المراءة السامرية عن تاريخها الماضي و الحالي دون ان يقابلها سابقا . وقال لها ان لك خمسة ازواج سابقين والذي معها الان ليس زوجها . فاعترفت امام الناس ان المسيح اخبرها بكل شئ عن ماضيها ولم يتعرف عليها سابقاً .

 

-        المسيح خالق الحياة

خلق للمولود اعمى عيونا و ابصر بها . و اعاد الحياة لعدد من الموتى بضمنهم صديقه لعازر وقد مات و وضع في القبر منذ اربعة ايام وانتن جثته، فاخرجه من القبر ملفوفا بكفنه بكلمة واحدة قائلا لعازر هلم خارجا . ولم يطلب الاذن من احد لأن قوة الله معه وحالّة فيه .

القرآن يؤكد هذه القدرة للمسيح بقوله:"اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيراً باذن الله " المسيح يحمل اذن الله بلاهوته .

الخالق الوحيد في الكون هو الله، فلماذا اختص المسيح الانسان بالقدرة على الخلق و اعادة الحياة للموتى ؟ ان مشيئة الله معه وهذا ما يقول عنه القرآن: باذن الله .

 

-        المسيح غافر الذنوب والخطايا

الله وحده يغفر الذنوب جميعا ، فلماذا اعطى صلاحية غفران الذنوب للمسيح فقط ؟ افيقوا يا مسلمين ؟

"وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحًا عَلَى فِرَاشٍ، فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». (إنجيل متى 2:9)

قال المسيح للمراءة الخاطئة بعد ان ندمت ومسحت رجله بشعرها : « مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ ... إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ».

 

-        المسيح صورة الاله والانسان المعصوم عن الخطأ

الكثير من الانبياء اخطأؤا، وارتكبوا اخطاء، لكن المسيح وحده كان انسانا كاملا بلا خطيئة، وتحدى اليهود واعداءه ان يمسكوه بخطيئة واحدة فلم يقدروا. فأتهموه بالتجديف حتى يتخلصوا منه، لأنه كان يشكل خطراً على تطرفهم الديني وتمسكهم بنصوص الشريعة الموسوية رياء دون التطبيق الحقيقي .

 

يتبع في الجزء 2

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

قضية تحريف التوراة والإنجيل

قضية تحريف التوراة و الإنجيل

 

هاني مراد

 

علينا قبل أن نخوض فى القضية أن نعرف أن الذين يطعنون فى صحة التوراة و الإنجيل هم المسلمون،

و لماذا يطعنون فى صحة الكتاب المقدس ؟

1-    لأن القرآن يعترف بأن التوراة و الإنجيل كتب مُنزّلة من عند الله .

2-    التوراة و الإنجيل يحملان رسالة متناقضة و مضادة لما جاء به دين القرآن ..

فلابد أن أحدهما صحيح من عند الله و الأخر باطل من عند الشيطان فكان لزاماً على القرآن الطعن فيهما حتى يبرر موقفه .

3-  خلو كل من التوراة و الإنجيل من أى إشارة لمزاعم رسول الإسلام بأنهما قد تنبأ عنه .. فكان لابد من إتهامهما بالتبديل و التغيير حتى يبرر عدم وجود كلام و ذكر له فيهما .

4-    لأنه إن كان الكتاب المقدس صحيح فإن القرآن يكون كتاب مزيف و الإسلام دين باطل لأنه جاء بعكس ما جاء به كل الرسل و الأنبياء الذين جاءوا قبله .

5-  لأن الطعن فى التوراة و الإنجيل يسهل على نبى الإسلام تمرير أية قصة أو رواية أو حادثة مختلقة و مختلفة عما جاءت فى الكتب التى قبله دون أن تكون هناك حقيقية لمرجعة الوقائع و التحقق من صدق روايته .

أى بإختصار الهروب من أى محاولة لوضع الرسالة الجديدة التى جاء بها نبى الإسلام موقع البحث الأمين و الفحص المدقق كى ما نقف على حقيقة كونها مكملة أو متوافقة مع رسالة الرسل من قبله .

6-  إستباحة تكفير كل ما هو غير مسلم و تسهيل عملية إدعاء نسخ ما جاء من قبله من ديانات و أنبياء و أهمها طبعاً الطعن فى طبيعة المسيح الإلهية و إبعاد نظر البشر عن طريق الخلاص الذى هو فى المسيح و فى عمله الكفارى على الصليب .

** نقاط تقف ضد منطق الرواية الإسلامية:

  1. 1)لا يوجد منطق وراء الطعن فى كل الكتب السماوية المنزلة و إتهامهـا بالتبديل و التحريـف و تصديق الرواية الإسلامية سوى الإيمان بمحمد ( مصداقية محمد ؟!) .
  1. 2)و حتى إذا أفترضنا وجود مثل هذه المصداقية للرجل ..فهل تجعلنا نتغاضى عن كل الكتب المنزلة منذ أن بدأ الله فى التواصل مع البشر من خلال رسله و أنبياؤه حتى يصل بنا الأمر أن نصدق شهادة رجل واحد مهما كان و نرفض كل الكتب التى بين أيدينا اليوم ؟!
  1. 3)الطعن فى صحة التوراة و الإنجيل اللذان بين أيدينا اليوم هو طعن فى قدرة الله جل جلاله على حفظ كتبه التى أنزلها من عبث المفسدين و حاشا أن نقبل هذا الإتهام الخطير .
  1. 4)التاريخ يقف ضد هذه الفرية :                                                                                                      

فنظرة سريعة على التاريخ تكشف أنه من المستحيل أن يجتمع كتاب العهد الجديد و يتفقوا على أن يبدلوا و يغيروا و يحرفوا .

أولاً لأنهم لم يستفيدوا من وراء تبشيرهم بالإنجيل .. فرسالتهم لم تهبهم فتوحات و عروش و سبايا حروب و غنائم و ....إلخ

و إنما ذاقوا بسبب شهادتهم للمسيح وإصرارهم على الحق كل أنواع الإضطهاد و فى النهاية الإستشهاد .

فهم من كتبوا لم يكونوا مخدوعين مضللين أو كانوا مخادعين مضللين ...

و بما أن الإنجيل انتشر منذ القرن الأول فى ربوع العالم المختلفة و تم ترجمته إلى لغات عديدة فمن المستحيل جمعه بعد ذلك و الإتفاق على تغيير محتوياته

لذلك فالقول بتغيير و تبديل الإنجيل هو عار تماماً من الصحة .

  1. 5)فليتفضل الذين ينادون بهذه الأكذوبة أن يقدموا لنا الدليل على تحريفه و يقدمون لنا النسخة الأصلية و يشرحوا لنا كيف تم خداع الله و هزيمته و تبديل كتبه ؟!
  1. 6)لماذا نقبل بهذا الإدعاء ؟! ألنقبل نبوة محمد و دينه ؟!

ألنقبل كتاباً يحتوى على 62% من مضمونه ناسخاً و منسوخاً

و ليس به أى فضيلة جديدة لم تأتى من قبل فى التوراة و الإنجيل سواء من النهى عن المنكر و الأمر بالمعروف و الدعــوة للتوحـيد و نبذ عبـادة الأوثان و غيرها من الفضائــل و كل ما جاء به بعد ذلك هو من الرذائل .

كالتحريض على القتال و تكفير كل ممن هو غير مسلم و إضلال الناس بعيداً عن طريق الخلاص و إيهامهم بأن إتباع هذا الدين الجديد إنما هو من عند الله .

ناهيك عن كل البدع والتشريعات الفاسدة و التى خلقت الكثير من المشاكل و التوترات بدءاً من الإنسان و نفسه مروراً بين المسلمين أنفسهم و قضايا الإرهاب و الحض على كراهية الأخرين و إستباحة أموالهم و دمهم و أنفسهم .

  1. 7)المخططوطات التى يرجع تاريخها للقرن الثانى و الثالث الميلادى أيام إضطهاد المسيحيين العنيف من قِبل الإمبراطورية الرومانية و من قِبل اليهود تشهد للإنجيل الحالى الذى بين أيدينا اليوم أنه هو هو و لم يتم فيه تحريف .
  1. 8)القرآن يقول :

إنا أنزلنا الذكر و إنا له لحافظون

إنا أنزلنا الزابور من بعد الذكر

لماذا يسألونك و عندهم التوراة فيها حكم الله

  1. 9)ليفهم القارىء المُسلم العزيز أن القول بتحريف التوراة و الإنجيل ينطوى على مغالطة كبيرة على جميع المستويات

إحدى المغالطات الشائعة أن الترجمات المتنوعة للكتاب المقدس هى دليل قوى على الإختلاف بينهما و أنه لا يرجع لنفس الأصل .

و طبعاً من المعلوم أن الوحى فى المفهوم المسيحى ليس إملائى .. بمعنى أن الله كان يوحى لمن كلفهم بكتابة كتبه و رسالته كل بأسلوبه ..

أى أن الله لم يحجب شخصية و أسلوب من إستخدمهم فى نقل الوحى .

فمضمون و جوهر الرسالة واحد بلا تناقض .. بلا ناسخ و منسوخ .. بلا مصالح شخصية ..

فالكتاب المقدس لم يحاول أن يتستر على أخطاء الأنبياء و سقطات شعب إسرائيل و حتى تلاميذ المسيح .. لأنه الكتاب الحقيقى ا؟لآتى من عند الله .

و هكذا نجد وحدة موضوع الكتاب المقدس منذ بداية سفر التكوين و حتى نهاية سفر الرؤيا يتناول موضوع واحد .. حب الله للإنسان و إسترداد الله للبشرية بواسطة المسيح بعد سقوطها.

رسالة الله للإنسان .. قصة الله مع الإنسان .. سقوط الإنسان .. فداء الإنسان بواسطة صلب المسيح .. إسترداد الإنسان لمكانته المفقودة .. عودة المجد للبشرية بقبولها لشخص المسيح الذى هو مركز الكون .. مهندس الوجود .. خالق الكل .. فادى البشرية .. الذى له الدينونة .. الذى له و منه و به كل شىء قد خلق .

فلا معنى للحياة بدون المسيح و لا غاية للإنسان بدون المسيح .. و لا حياة أو سعادة بعيداً عن المسيح .

فالمسيح يبقى منذ الأزل و إلى الأبد مصدر الحياة لكل إنسان .

قال يوحنا المعمدان عن المسيح : جاء بعدى و صار قدامى لأنه كان قبلى فهو مولود من العذراء مريم بعد ولادة يوحنا المعمدان فهو أصغر سناً و لكن من حيث المكانة متقدماً على يوحنا بشهادة الأخير .

و لكن المدهش أن يقول يوحنا عنه أنه كان قبله و فى هذا إعتراف بأزلية المسيح و أنه هو الإله .. رب يوحنا و رب الكل .. ربى و مسيحى.

إسرائيل .. آثار جديدة تفك لغز أحد أسرار الكتاب المقدس

إسرائيل .. آثار جديدة تفك لغز أحد أسرار الكتاب المقدس

عثر علماء الآثار على اكتشاف أثري في مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل، قد يحل أحد أسرار الكتاب المقدس عن الفلستيين القدماء (الفلسطينيين القدماء) ومن أين أتوا.

 

فقد عثر العلماء على مقبرة عمرها 3 آلاف عام تعود إلى الفلستيين، وهم الشعب القديم المذكور في "التوراة"، والذين كانوا الد أعداء بني إسرائيل، وشهدت حياتهم ازدهارا في منطقة البحر الأبيض المتوسط منذ القرن 12 قبل الميلاد ولكن أسلوب حياتهم ونشأتهم ظلا لغزا حتى الآن.

 

ولكن اللغز المحير سيتغير بعد ما وصفه الباحثون بأول اكتشاف لمقبرة فلستية، هي عبارة عن مقبرة احتوت على رفات نحو 150 شخصا في العديد من غرف الدفن التي ضمت بعضها مواد متطورة بشكل مذهل.

 

ووجد فريق البحث الحمض النووي على أجزاء من هياكل عظمية ويأملون في أن تحدد الفحوصات أصول الشعب الفلستي.

 

وقال عالم الآثار لورانس ستاجر الذي قاد بعثة ليون ليفي الاستكشافية في عسقلان منذ عام 1985 إن الأمر قد يتطلب إعادة تفكير في استخدام كلمة فلستي كإشارة إلى شخص معاد للثقافة والفنون، وهذا يبدد الكثير من الخرافات المتعلقة بهذا الشعب.

 

وقد حفر فريق البحث حوالي 10 أقدام (3 أمتار) للكشف عن المقبرة التي وجدوا انها كانت تستخدم من قبل الرومان كمزرعة كرم منذ قرون.

 

وقال عالم الاثار دانيال ماستر، الباحث في جامعة هارفرد والمشارك في أعمال التنقيب: "بعد عقود من دراسة ما هو مذكور في الكتاب المقدس عن الفلستيين، ها نحن وجها لوجه معهم في النهاية"، وأضاف "مع هذا الاكتشاف نحن قريبون من كشف أسرار أصولهم".

 

وقد أبقى علماء الآثار هذا الاكتشاف سرا لمدة ثلاث سنوات حتى انتهوا من عمليات التنقيب تجنبا لردات فعل اليهود المتشددين دينيا الذين يعارضون بشدة المس بالمقابر.

 

وعمل الباحثون وهم راكعون لإزالة طبقات التراب المتراكمة للكشف عن عظام بيضاء هشة تشكل هياكل عظمية كاملة للفلستيين ظلت على حالها منذ ثلاثة آلاف عام.

 

pa5

 

واكتشف فريق البحث في المقبرة أواني يعتقد أن زيوتا عطرية كانت توضع فيها. وكان بعض الهياكل العظمية يرتدي الأساور والاقراط، كما عثر لدى بعض الهياكل على أسلحة.

 

جدير بالذكر أن الفلستيين دفنوا موتاهم مع زجاجات عطر وضعت بالقرب من الوجه فيما وضعت بالقرب من الساقين جرار يعتقد انها احتوت على مواد غذائية وعلى نبيذ.

 

كما عثر العلماء على قناني يحفظ فيها رماد الجثث بعد حرقها، قالوا إنها كانت نادرة وباهظة الثمن في تلك الفترة وبعض القناني الكبيرة التي احتوت عظام أطفال رضع.

 

 

 

المـــــــــزيد:

إسرائيل في المركز الأول في البحث العلمي ومصر رقم‏ 129‏ من بين‏ 148‏ دولة

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

اكتشاف نجمة داود السداسية على آثار فرعونية

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

نحن إرهابيون.. والإرهاب فرض عين علينا من عند الله

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

قنابل النصوص القرآنية وإلغام السنن المحمدية
كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

أسرائيل: فصوص فخارية أثرية قد تشير إلى أن التوراة أقدم مما يُعتقد

أسرائيل: فصوص فخارية أثرية قد تشير إلى أن التوراة أقدم مما يُعتقد

 

تحليل كتابات بخط اليد لنصوص يعود تاريخها إلى 2,600 عام تشير إلى أن معرفة القراء والكتابة في مملكة يهودا إنتشرت بشكل واسع قبل المنفى، ما يشير إلى أن العهد القديم قد يكون قد كُتب في ذلك الوقت

 

 

ml5

نقوش باللغة العبرية القديمة يعود تاريخها إلى 2,500 عام تم اكتشافها بالقرب من عراد.

 

 

أظهر تحليل خط يد عالي التقنية لكتابات من فترة الهيكل الأول تم حفرها على قطع فخارية بأن التوراة قد يكون كُتبت في وقت أقدم مما يعتقده الباحثون، بحسب ما توصل إليه باحثون من جامعة تل أبيب.

 

 

معظم العلماء يتفقون على أن النصوص التوراتية الرئيسية كُتبت في القرن السادس قبل الميلاد، خلال السبي البابلي بعد دمار الهيكل الأول.

 

لكن مجموعة من الأوامر العسكرية التي كُتبت باللغة العبرية القديمة ويعود تاريحها إلى نهاية فترة الهيكل الاول تم العثور عليها في صحراء النقب تسلط ضوءا جديدا على عمر أقدم النصوص التوراتية.

 

بمساعدة وسائل تصوير متطورة وبرمجيات معقدة، حدد باحثون من جامعة تل أبيب أن سلسلة النقوش التي يعود تاريخها إلى 2,600 عام تمت كتابتها على يد ستة كتاب مختلفين، ما يشير إلى أن فهم القراءة والكتابة في مملكة يهودا قد يكون أكثرا إنتشارا مما يعتقد الكثيرون.

 

 

ml6

الحفريات في تل عراد في صحراء النقب، 13 مارس 2006

 

الكتابات، التي تُعرف بـ”شقفات عراد”، تم اكتشافها في أنقاض حصن عسكري من فترة يهودا بالقرب من المدينة التي تقع في النقب في سنوات الـ -60، وتتكون في الأساس من أوامر عسكرية دنيوية تضم أوامر بشأن تحرك قوات ومراقبة الإمدادات لحامية صغيرة متمركزة هناك.

 

الفريق من جامعة تل أبيب والذي ضم علماء آثار وفيزيائيين وعلماء رياضيات طور أدوات تصوير خاصة وخوارزميات للتصوير وقام برقمنة وتحليل خط اليد في الخطابات.

 

وقال الباحث باراك سوبر، “قمنا بتصميم خوارزمية للتمييز بين الكتاب المختلفين، بعد ذلك قمنا بإنشاء آلية إحصائية لتقييم النتائج””. وتابع، “من خلال تحليل الإحتمالات، تخلصنا من إحتمال بأن تكون النصوص مكتوبة على يد كاتب واحد”.

 

تعدد الكتاب يشير إلى أن قدرات القراءة والكتابة كانت موجودة عبر سلسلة القيادة العسكرية، من القادة وصولا إلى ضباط الصف.

 

وقال بياستسكي، “معرفة القراءة والكتابة كانت موجود في جميع مستويات النظم الإدارية والعسكرية والكهنوتية في يهودا. القراءة والكتابة لم تقتصر على نخبة صغيرة”.

 

في حين أنهم غير متأكدين من نسبة الأشخاص الذين كانوا يعرفون القراءة والكتابة في مملكة يهودا التي ضمت 100,000 نسمة، يقدر العلماء بأن المئات فيها كانوا يعرفون القراءة والكتابة.

 

وفقا لبياستسكي، وجود بنى تحتية تربوية قد يكون مكّن من تأليف تجميع النصوص التوراتية التي تضمنت أساس تاريخ ولاهوت يهودا.

 

مع ذلك، نسبة معرفة قراءة وتعلم أكبر لا تعني بالضرورة أن التوراة كُتبت خلال فترة محددة.

 

وقال بروفسور إدوارد غرينشتاين من جامعة بار إيلان لصحيفة “نيويورك تايمز”، إن “النصوص التوراتية لا ينبغي بالضرورة أن تكون قد كُتبت على يد أشخاص كثيرين، أو تمت قراءتها من قبل أشخاص كثيرين، لتتم كتابتها”.

 

المـــــــــزيد:

إسرائيل في المركز الأول في البحث العلمي ومصر رقم‏ 129‏ من بين‏ 148‏ دولة

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

اكتشاف نجمة داود السداسية على آثار فرعونية

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

نحن إرهابيون.. والإرهاب فرض عين علينا من عند الله

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

قنابل النصوص القرآنية وإلغام السنن المحمدية
كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3