Arabic English French Persian
رسالة محمد ابن أمنة من الجحيم

رسالة محمد ابن أمنة من الجحيم

 

أسمي محمد بن أمنة القرشي المدعو محمد رسول الإسلام..

والمقيم بالهاوية السفلية السحيقة إحتياطياً على ذمة الإنتظار ليوم الدين وحساب رب العالمين لأنال جزاء جريمتي نحو نفسي فى عدم قبول الرب يسوع المسيح الله مخلصاً شخصي وفادياً..

ورفضي صليبه المنقذ من الموت الإبدي..

وأنال جزاء جريمتي نحو الإنسانية..

وأضلال ربع سكان الارض بالإسلام..

والتجديف على عمل الروح القدس..

والتشكيك فى خطة الله لخلاص بني البشر بأنكاري إُلهية الرب يسوع المسيح ملك المجد ورئيس السلام الله الظاهر فى الجسد وصلبه وموته وقيامته وإدعاءي بتحريف كلمة الله فى الكتاب المقدس ...

لا تتعجبوا من أقولي هذه..

هذه هي الحقيقة التى حاولت طمسها بكل غبوة وقد إستخدمني إبليس الملعون وكنت خير من مَثلهُ فى الارض بل تجسد فى صورتي ليضل الناس الأغبياء..

للأسف صَدقني غير المدقيقين والجهلاء الذين مازالوا يترنحون فى خوضة الإسلام ومستنقعاته المؤدية لمزالق الهلاك الأبدي..

وكم كنت أتمنى أن تصل رسالتي هذه إلى كل المُسلمين الذين على قيد الحياة قبل أن يغلق عليهم باب الرحمة المفتوح أمامهم على مصرعيه الأن وقبل أن تأفل حياتهم بالموت الجسدي لينتقلون للموت الآبدي معي فى جهنم وبأس المصير..

أبدآ رسالتي مذكراً أياكم بالحديث الوارد فى البخاري ومُسلم عن يوم وفاتي وأنا محموم بحمة الموت عندما أشتد علىّ الوجع..

كنت أصارع الموت وقد طلبت من الواقفين حولي قائلاً: "ائْتُونِي اَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدِي"

وكم كنت أود أن يتحقق طلبي حتى أكتب لهم الحقيقة وأقر بكذبي عليهم بأني كذاب..

اسرع ابن عباس ليلبي طلبي الآخير قبل موتي.. فلقاه المئبون عمر ابن الخطاب فقال له بأنني أهذي من شدة الوجع.. وقال له عندنا كتاب الله حسبنا.. ومنعه من أن يأتي لى بكتاب أكتب لكم فيه الحقيقة..

فاختلفوا وكثر اللغط، فقلت لهم: " قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع "..

فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بيني وبين كتابي.. أنه اصعب يوماً فى حياتي يوم كنت اصارع ضميري المحموم بالتأنيب والموت وقد أستخدم الشيطان كل الواقفين حولي حتى لا أتكلم وتكتم الحقيقة وينتهي آخر امل لي فى كشف المستور..

وكم من مرة هاج على ضميري كالبركان الثائر من قباحة شروري وإستخدام الشيطان لى..

وبعد وفاتي علمت أنني كنت واحد أشرس وأنجس المسحاء أو إنبياء الكذبة فى تاريخ الكرة الارضية..

كنت من حين لآخر أمرر تأوهات ضمائيرية لمن حولي فأقول لهم.. "لاَ تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ، وَرَسُولُهُ".. (1)

وبالرغم من كل هذه التمريرات إلا أن الحالة التبجيلية التقديسية زادت تصاعدياً لحد فاق التصور، حتى جعلوني قرين لله بل وأهم منه فى حياتهم..

فأَقحمني الأغبياء فى كل شاردة وواردة.. صغيرة وكبيرة، وفي كل الميادين والمجالات، اقحموني بالعلوم الوضعية والمعاصرة ليبرهنوا على اعجازاتي النبوية فصيروني الرسول الفلكي والطبيب المداوي، والمهندس الجهبز، والجغرافي الرحالة، والبايولوجي.. برغم أعترفي بأميتي وشديد جهلي وغباوتي..

كما زَجو بي بالسياسة وانواع الحكم فصّيروني مبتدعاً للاشتراكية والديمقرطية والليبرالية بل ووضعوني أحياناً في اليسار وأحياناً في اليمين..

اقحموني بمعاركهم وعداواتهم وحروبهم فى كل الارض..

كم من مرة سربت لمن حولي فى القرآن أنني بشر عادي.. فقلت لهم فى (سور ابراهيم 14 :1):

"قالت لهُم رُسلهُم إن نَّحنُ إلا بشرٌ مثلكم".

وفى (سورة الاسراء 17 :93): "قُل سُبحانَ ربّي هَلْ كُنتُ إلاَّ بشراً رسولاً ".

وفى (سورة الكهف 18 :110):" قُل أنما أنا بشرٌ مثلكمُ يُوحى إلي".


وفى (سورة الاعراف 7 :188):"لو كنتُ أعلمُ الغيبَ لأستكثرتُ من الخير وما مسني السوءُ إن أنا إلا نذيرٌ وبشيرٌ ".

بل وأكدت للجميع فى (سورة يونس 10 :49)" قُل لا أملكُ لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاءَ اللهُ ".

وفى (سورة هود 11 :3):" ولا أقولُ لكم عندي خزائنُ الله ولا أعلمُ الغيب ولا أقول اني ملكٌ ".

وفى (سورة الفرقان 25 : 7): "وقالوا مَالِ هذا الرسُلِ يأكلُ الطعامَ ويمشي في الاسواقِ ".

بل وأكدت بالنص القرآني كيف أستقبل من حولي من العارفين لساني القريشي القرآن؟

وكيف أستهزءوا بي ؟

فقلت فى (سورة الحجر 15 :11): "وما يأتيهم من رَسولٍ إلا كانوا به يَستهزءونَ".

وفى (سورة الحجر15 :6): " وقالوا يا أيُها الذي نُزلَ عليه الذكرُ إنكَ لمجنونٌ ".

وفى (سورة الرعد 13 :43): "ويقولُ الذين كفروا لستَ مُرسلاً قُل كفى بالله شهيداً ".

وفى (سورة الانبياء 21 :4): " بل قالوا أضغاثُ أحلام بل أفتراهُ بل هو شاعرٌ ".

وفى (سورة الاسراء 17 :47): " يقولُ الظالمونَ إن تتبعونَ إلا رجلاً مسحوراً ".


وفى (سورة المؤمنون 23 :70): "أم يقولونَ به جِنةٌ {أى مجنون} بل جاءهمُ بالحقِ وأكثرهم للحقِ كارهونَ".

بل وقمت بتسريب الشك فى نصوص القرآن وفى آحاديثي ليتنبهون.. فيوماً قلت لهم فى (سورة الكهف 18 : 110): " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ".

وفى (سورة فصلت 41 : 6): " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ".

وأكدت الكلام فى (سورة الجن 72 : 21): " قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ".

وفى (سورة الأحقاف 46 : 9): " قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ " .

قمت بتسريب الشك فى القرآن لعلهم يتنبهون، فيوماً قلت لهم عن شكي فى نصوص القرآن ما جاء في (سورة يونس 10: 94): " فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَا سْأَلِ الذِينَ يَقْرَأُونَ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ".

وأعلنت حرجي وضيق صدري وريب قلبي من هذا القرآن فقلت فى (سورة الأعراف 7: 2): " كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ".

بل وأكدت بأنني سأدخل جهنم فى (سورة مريم 19: 71): " وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا {الورود لجهنم} كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا".

تابعي ومريدي المُسلم.. أن أذنابي وحاملي لواء ضلالتي للناس يقولون أن الإسلام هو الحق الأبلج والطريق الأوسع والرحب..

وأن الوسطية هى طريق الحق ولكنى أقولها لكم قولاً واحداً صريحا فى رسالتي هذه من الجحيم..

قف وفكر لأنه " تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْت" (سفر الأمثال 14 : 12 )... وكما قال السيد الوحيد الرب الأله ملك الملوك الرب يسوع المسيح فى (إنجيل متى 7 : 13 – 23):

‏" اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ، لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ، وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! ‏مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ! ‏"اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! ‏مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. ‏كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. ‏كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْم.".

فكر يا تابعي فى رسالتي هذه لك من الجحيم قبل أن تأتي إليّ فى الهاوية السحيقة وتجلس عن يميني حيث لا ينفع الندم بعد العدم..

اللهم أني قد بلغت اللهم فشهد..

فأنت بلا عذر أيها الُمسلم.

الراسل

محمد ابن أمنه

_________________________________________________

  1. (1){الحديث وارد فى صحيح البخاري – كتاب الأنبياء – 49 - باب: "واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها" / مريم 19 : 16/.- الحديث رقم 3261 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:.. }..

حقيقة الصراط / الشيخ محمد بن صالح العثيمين

حقيقة محمد رسول الشيطان

د/عدنان أبراهيم يثبت لاوجود ل الصراط يوم القيامة

وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضياً الشعراوى

الادلة على وجود الصراط يوم القيامة رد على دعدنان إبراهيم

 

هل تعلم أول من يعبر الصراط ؟ ومن آخر رجل يمر على الصراط ويدخل الجنة ؟وهل الصراط واسع أم ضيق؟

(محمد يخدع المسلمين)

المـــــــــــــــــزيد:

الصراط .. حقيقة ام خرافة ؟!

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

سورة الواديان

قرآن رابسو.. سورة اللمم

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بالصوت والصورة .. الدكتور القمص زكريا بطرس يعلن وفاة (موت) الدين الإسلامي رسمياً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

الصراط المستقيم.. حقيقة ام خرافة ؟!

الصراط .. حقيقة ام خرافة ؟!

 

الياس ديلمي

 

في كتاب افستا الزرادشتي نجد ان الصراط (جسر) جهنم و حسب الزرادشتيه فإن الجسر هو فاصل بين عالم الأحياء و عالم الأموات. يمر الجميع عبر هذا الجسر عند الوفاة. فإذا كان الشخص من الأشرار ، سيضيق عليه الجسر ويخرج شيطان ليسحب روحه الي مكان العقاب الابدي وإذا كان الشخص من الاخيّار سيتسع الجسر بما فيه الكفاية ليعبر هذا الشخص بكل سلام ، بعدها الزرادشتي الصالح سيخلد في الجنة إلى جانب زرادشت في حين ان الشرير سيخلد في النار إلى جانب الشياطين..


انطلاقا من ها الكلان ندعي ان القول بان الصراط هو ذلك الجسر الذي يمر فوق جهنم خرافة من الخرافات الزرادشتية التي تم دسها في مرويات منسوبة للنبي من اجل اضفاء القدسية عليها و تكون من الثوابت و المسلمات التي لا جدال فيها . و اليكم الاحاديث الصحيحة التي تقول بان الصراط حقيقة لا جدال فيها .

* قال أبو سعيد الخدرى ف ى صحيح مسلم: ((الصراط جسر أدق من الشعر وأحد من السـيف يضربه اللـه جل وعلا على ظهر جهنم ليمر عليه المؤمنون إلى جنــات النعيم والمشركون إلى جهنم وبئس المصير، فهو قنطرة بين الجنة والنار)).


* كما فى صحيح مسلم من حديث عائشة قالت: (( يارسول اللـه أين يكون الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار؟ فقال المصطفى يا عائشة هم فى الظلمة دون الجسر وفى لفظ مسلم - هم على الصراط - يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم اللـه فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم اللـه يقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا؟ فيدعوهم، ويضرب الصراط بين ظهرانى جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز الصراط، ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللـهم سلم..سلم، وفى جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا اللـه تعالى، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يخردل، ثم ينجو، حتى إذا أراد اللـه رحمة من أراد من أهل النار وفى رواية: فمنهم المؤمن بقى بعمله، ومنهم المجازى حتى ينجى حتى إذا فرغ اللـه من القضاء بين العباد، وأراد ان يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد اللـه فيخرجونهم، ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم اللـه النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار - فكل ابن ادم تأكله النار إلا أثر السجود - فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة فى حميل السيل ثم يفرغ اللـه من القضاء بين العباد )).

بعد عرض ادعائنا بشان خرافية الصورة التي يعكسها التراث في ذهن المؤمن و كذلك عرض المرويات التي ذكرت الخرافة سنتعرض للايات القرانية و نحاول البحث عن هذه الادعاءات بشكل مبسط و متسلسل ...

مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ-;- صِرَاطِ الْجَحِيمِ الصافات (23)
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ آل عمران (51)
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ مريم (36)
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الزخرف (43) -
وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الأنعام (87) -
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ الحج (24) -
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ الزخرف (64) -
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ الزخرف (61) -
وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ يونس (25) -
لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ النور (46) -
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ الفاتحة (7) -
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ الشورى (53)
وَهَٰ-;-ذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ الأنعام (126) -
عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ يس (4) -
وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ الأعراف (86) -
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ المؤمنون (73) -
وَأَنِ اعْبُدُونِي هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ يس (61) -
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأنعام (161) -
شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ النحل (121) -
أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الملك (22)
الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ إبراهيم (1) -
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ سبأ (6) -
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ آل عمران (101) -
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الأنعام (39) -
سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ البقرة (142) -
وَكَذَٰ-;-لِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الشورى (52) -
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ النحل (76) -
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ-;- صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ البقرة (213) -

هناك ايات كثيرة لم يسع المقام لنقلها كلها . و السؤال المطروح اين نجد في هذه الايات الاشارات التي تقول ان الصراط هو ذلك الجسر الذي فوق جهنم ؟
الجواب هو هذه الاية ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚكَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ) ﴿71﴾ مريم
حسب زعم القائلين بمقولة حقيقة الجسر قاموا بتفسير معنى (واردها) ب (يعبر من عليها)
ولكن عندما نبحث عن معنى كلمة (وارد) فى القرآن الكريم سنجد لها معنى مختلف تماماً

* وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿19﴾ يوسف
* وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ﴿23﴾ القصص
المتدبر للايات يجد ان كلمة (واردها) تعنى ( واقف حولها او بالقرب منها ومتأملها) ونستنتج ايضا ان معناها بعيد كل البعد عن المعنى الذى قالوه وهو (يعبر من فوقها) ...
كلمة "وَإِن مِّنكُمْ" لا تعنى نحن جميعا، و إلا لكانت الصيغة " و إنّكُم لواردوها "
سبق تلك الاية سنجد ان معنى الاية اصبح اكثر وضوحا،
وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ﴿66﴾ أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴿67﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴿68﴾ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا ﴿69﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿70﴾ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴿71﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿72﴾ سورة مريم
الايات القرانية تقول ان كل البشر سوف يقفون بالقرب من النار ناظرين اليها ثم بعد ذلك سينجى الله المتقين اما الظالمين سيدخلونها . . .
بعد كل هذا الاسهاب قد ياتي من يقول ان هذه حجج واهية و تلاعبات في تدبر النصوص القرانية و شرح باتباع الاهواء .لهذا سنطرح تساؤل ..ماذا لو وجدنا تصوير قراني يناقض تماما التصوير التراثي !

* وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴿25﴾ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ﴿26﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ﴿27﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ ﴿28﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿29﴾ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿30﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿31﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿32﴾ " الحاقة
المراحل التي صورها لنا القران لدخول جهنم هى:
1-الملائكة سوف تغله اى تقيده .
2- ثم ستقوم بتوصيله الى النار .
3 - ثم ستقيده بالكامل بسلسلة طولها سبعون ذراعا .

* وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ-;- جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ - الزمر 71 -
* النحل الآية 29 / فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
* غافر الآية /76 ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
الايات القرانية تقول ان جهنم لها ابواب و ليس حفرة او خندق يقع فيه الناس . . .
و بهذا نجد ان التصوير القراني ينسف التصوير التراثي المنحول من خرافة الزرادشتيين .

و مع ذلك ربما يقولون لنا طرحكم الطويل هذا غير مقنع و يحتاج الى ادلة و حجج قوية . فنقول لهم اهدنا الصراط المستقيم ...
فلو كان جسرا لقلنا نجنا من الصراط المستقيم 
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ الأعراف (16) ... هذا وعيد ابليس و توعده بان يقعد للناس في الصراط و التساؤل المطروح هل سيقيم ابليس حاجزا امنيا على الجسر ليسقط الناس في جهنم ام ماذا ...
للاجابة عن هذه التساؤلات و التناقضات المحيرة نتدبر ايات قرانية من سورة الانعام عسى ان نجد فيها الجواب الشافي و الرد الكافي ...
{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)}...
الجواب :
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ = قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .

 

 

حقيقة الصراط / الشيخ محمد بن صالح العثيمين

 

 

د/عدنان أبراهيم يثبت لاوجود ل الصراط يوم القيامة

 

 

وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضياً الشعراوى

 

 

هل تعلم أول من يعبر الصراط ؟ ومن آخر رجل يمر على الصراط ويدخل الجنة ؟وهل الصراط واسع أم ضيق؟

 

 

(محمد يخدع المسلمين)

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

سورة الواديان

قرآن رابسو.. سورة اللمم

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بالصوت والصورة .. الدكتور القمص زكريا بطرس يعلن وفاة (موت) الدين الإسلامي رسمياً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

ان الدين عند الله ليس الإسلام

ان الدين عند الله ليس الإسلام

 

سمو الامير

 

كيف يمكننا التأكد من مصداقية اي رسول يأتي برسالة جديدة و يقول انها من عند الله ؟

لا نتأكد عن طريق فصاحة كلامه ولا عظمة الكتاب الذي أتي به ...

 أو حتي المعجزات التي يمكنه القيام بها لان الشيطان يمكنه عمل كل ذلك و اكثر .....

تبقي احد اهم الطرق للتأكد من مصداقية الرسالة والرسول هو تطابقهما مع مضمون ما جاء به الرسل و الأنبياء من قبله في رسالاتهم ..

وهنا يجب قياس ما جاء به نبي الإسلام تحديداً علي ما جاء به الأنبياء من قبله خاصة و انه يدعي انه مكمل لرسالاتهم (و لا يصلح فعل العكس، اي قياس رسائل الأنبياء وفقا لما جاء هو به ..)

و لكننا هنا سنستخدم قياساً آخر شديد الأهمية سنتمكن من خلاله القطع ما اذا كانت رسالة الاسلام حقاً سماوية ام انها مجرد ضلالة و لا أساس لها من الصحة علي الإطلاق .

سوف نقوم بمقارنة واحد من الأحكام الهامة التي جاء بها الإسلام و نقارنها بمبدأ من مبادئ  الله الباري الذي وضعها الله جل جلاله منذ خلق الانسان .

و حاشا لله تعالي ان يناقض نفسه ان كان هو حقاً من أوحي برسالة الإسلام.

لقد قام الإسلام بانتهاك مبدأ هام و راسخ من قوانين الله في الخلق.

مبدأ حرية الاختيار

لقد خلق الله الانسان حراً للاختيار بين الخير و الشر .

و لم يفرض الله علي الانسان أطاعته رغم قدرته علي ذلك .

و لم يحكم الله علي الانسان بالقتل و الموت في الحال لما خالف وصيته و عصاه .

اما الاسلام فقد أقر بمبدأ الردة حين وضعها في صدر أحكامه "من بدل دينه فاقتلوه" .

وبحسب النص القرآني الوارد فى (سورة البقرة 2 : 217 ) :

" وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ {فعل أمر} وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " .

هنا مبدأً مخالفاً لواحداً من مبادئ الله في الخلق.

شرع الله في إعطاء الانسان الحرية حتي في معصيته في مقابل شرع الاسلام الذي يوصي بقتل المرتد عن الاسلام. ( باعتباره مفسداً و خطراً علي وحدة و تماسك المجتمع و الأمة) الخ ...

وهكذا نتأكد ان الإسلام لا يمكن ان يكون من عند الله حيث انه اغتصب حقاً الهياً مكفولاً للإنسان.

 ووضع مكانه تشريعاً معادياً و مضاداً لمقاصد و سنن الله في خلقه للإنسان بتطبيقه لما يسمي بحد الردة في الاسلام .

ان الحرية الممنوحة للإنسان من قبل الله تعالي جل جلاله قد تم السطو عليها من جانب الاسلام .

و اصبح للإسلام الحق في إجبار الانسان علي اتباع دينه الذي ولد عليه او حتي دخل فيه وإلا واجه حد الردة الذي هو القتل .

ان الحرية في الاختيار التي منحها الله للإنسان إنما يستتبعها مسئولية هذا الانسان عن اختياراته و الله هو الذي سوف يحاسبه عليها يوم الحساب و ليس أوصياء الإسلام اليوم الذين يطبقون الحد عليه بما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة المائدة 5 : 33) .

لانه كيف يحاسب الله الانسان ان لم يكن منحه أصلا حرية الاختيار و منحه الفرصة للرجوع و التوبة حتي نهاية حياته التي حددها هو مسبقاً له.

و لكن الاسلام يناقض كل المبادئ الإلهية الراسخة في تحد سافر بشريعته لشرع الله الحقيقي.

لم يمنح الله احدا توكيلا لقتل احد قد ارتد عنه فما بالك ان كان قد ارتد عن الاسلام !!!

ان حكم الردة في الاسلام لا يجعل مجالا للشك اننا امام دين لم يأتي من السماء .

ولكن هذا الحكم من وضع مؤسس هذا الدين لكي يضمن ولاء اتباعه و عدم خروجهم عن طاعته.

وهذا النوع من الأحكام أشبه بما تمارسه العصابات لحماية كياناتها الإجرامية خوفاً من انهيارها لانها اعلم انها مؤسسة علي الغش و الظلم .

ان الفرد المرتد في الاسلام لا يعود مجرد فرد و لكنه يمثل رمز يهدد بانهيار كل هذا الكيان الذي لا يتحمل خروجه.

لذلك فان مشايخ المسلمين يصيبهم هلعاً لدي سماعهم بارتداد العديد من المسلمين ..

و خروجهم من دين الإسلام بعد تأكدهم انه ليس من عند الله.

ولان الإسلام كعقيدة ملآن بالتناقض ستجد من المسلمين من يأتيك بتلك الآية التي يتصورون انها حجتهم علي ان الإسلام قد أقر حرية الاختيار بحسب النص القرآني الوارد فى (سورة البقرة 2 : 256) :

"لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "

بالطبع هذه الآية لا تثبت اي شئ بل تزيد الطين بلة لان الرسول نفسه طبق حد الردة و من بعده خلفاءه ..

فهي كغيرها من النصوص اللطيفة التي تجمل وجه الإسلام و تخدع البسطاء و لكنها لا تغير من واقع الاسلام في شئ.

الاسلام عقيدة متناقضة في نصوصها و متضاربة في أحكامها و أفكارها تستعبد البشر و تفرض عليهم وصاية و احكام بشرية ليست من الله.

وللأسف كل من يؤمن بالإسلام يخضع لهذه الأحكام المجحفة و الظالمة و يستعبد نفسه للبشر.

و الله منزه عن كل هذا العبث الذي يرتكبه الاسلام باسمه تعالي.

حاشا لله ان يأمر بقتل المرتد او العاصي او حتي الكافر بنعمته و الا لكان قد فعل هذا مع آدم !!!

لقد عيّن الله يوماً سيحاسب فيه كل البشر حسب أفعالهم و اول من سيكون حسابهم عسيراً هم الذين افتروا باسم الله كذباً و زوراً و حاسبوا الناس بدلا من الله قبل موعدهم .

من اجل هذا كله لا يمكن ان يكون الإسلام دينا من عند الله ..

 

على الكفار الكتابيين اليهود , المسيح أو النصارى دفع الجزية و هم صاغرون أو أن يسلموا

الجهاد والتخيير بين الجزية والإسلام والقتال متفق عليها في المذاهب الخمسة

 

الشيخ الشعراوى الجزية دليل على حماية الاختيار

الشيخ محمد العريفي يفتخر بجرائم رسوله محمد

أدونيس عن جذور العنف في التاريخ العربي

صحابته اكلوا رؤوس البشر كما سمل هو أعين البشر

 

 

أمام مسجد الاقصى اقتلوا كل من يرفض الاسلام أو دفع الجزية

الشبخ مازن السرساوى المسلمين الاتقياء عندما يدخلون البلاد اما الجزية او الاسلام او القتل

 

المـــــــــــــــــزيد للكاتب:

عبدالله رشدي.. مجدي يعقوب لن يدخل الجنة.. لن تنفعه أعمال الخير

بالصوت والصورة.. رجل بلا شرف

بالصوت والصورة.. "فايزة المُطيري" السعودية التى أعتنقت المسيحية بكندا

الإسلام والإعلام الأوحد

غير قلبي يا الله

شرح مُبسط للدين الإسلامي

لا عذر للمُسلمين في كفرهم

هل ينصر الله الإسلام ؟!!!

أين الحقيقة؟

بين موت خاشقجي و موت المسيح

مُسلم واحد عرف الرب يسوع المسيح أفضل من ألف مسيحي بالأسم

جريمة في حق الطفولة و الانسانية أم رحمة للعالمين ؟!

الفَاشية أمس و اليوم

لماذا يكرهون الاسلام؟

المُسلمون يعبدون الشيطان

الشعراوي في سطور

مكانة المرأة في الإسلام

محمد ليس رسول الله

كيف دخلت كل من المسيحية و الإسلام إلى مصر؟؟

الصلعمة وعضة الكلب !!

باطل .. باطل يا إسلام

ربنا يهدي يا عّم سالم

الإسلام دين سلام

)جذور العنصرية) .. دفاعاً عن الحق و ليس دفاعاً عن ترامب

هل مفتى لبنان يمثل الإسلام ؟

مظاهرات حقوق الانسان و حرية المرأة

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

 

القس بسام بنورة

 

عالجت في الجزء الثاني من هذه الدّراسة مفهوم الدّين، وكيف أنه يوجد في عالمنا اليوم ديانات وعقائد ومبادئ ‏وفلسفات وأيديولوجيّات مختلفة. وفي جميع هذه الديانات والعقائد والفلسفات المنتشرة في العالم، يمكن الغاء ‏شخصيّة مؤسس أو نبي أو رسول الدين أو الفلسفة، ومع ذلك تبقى الفلسفة ويستمر الدين موجوداً بأركانه ‏وشريعته ومبادئه وطقوسه وعباداته ورجالاته.

أما المسيحيّة فلا يمكن منطقيّاً وقانونيّاً مقارنتها أو وضعها بين جملة ‏هذه الديانات والعقائد مات جميع مؤسسي ديانات العالم، واتباعهم سيموتون مثلهم، وهذه حقيقة نجدها حتّى في كتب وتعاليم ديانات العالم.

‏بعكس المسيحيّة، حيث يمثل حضور الرّب يسوع المسيح الحي في الكنيسة وفي حياة كل من يؤمن به في العالم، ‏ألأساس الوحيد للحياة المسيحية. لأن لسان حال المؤمن المسيحي يقول: المسيح حياتنا واساس رجاؤنا "لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا ‏وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ". (أعمال الرّسل 28:17) .‏

يجب أن أذكر هنا بأنه توجد بعض التعاليم الجيّدة في ديانات العالم، ولكن ذلك لا يمكن أن يقود الى الإستنتاج بان ‏هذه الدّيانات هي من الله.

فحتى الدّيانات التي تنكر وجود اله مثل البوذيّة، أو التي تقول بوجود ملايين الآلهة مثل ‏الهندوسيّة، هذه الدّيانات تقدم لاتباعها وللعالم تعاليم جيدة قد تسمو في بعضها على ما اتفق الناس على تسميته ‏بالدّيانات السّماوية أو الإبراهيميّة.

كذلك توجد فلسفات وعقائد تدعو الى الاخلاق الجيّدة والعدالة واحترام ‏حقوق الإنسان، مع أن بعض هذه الفلسفات تنكر وجود خالق للكون مثل الوجوديّة والماركسيّة الليلينيّة.

ولكن ‏الأخلاق الجيّدة والاعمال الصّالحة والقيام بالواجبات الدينية لا يمكن ان تقود الإنسان الى الخلاص والحياة الابديّة. ‏كذلك فإن ديانات وفلسفات العالم تفتقد إلى حضور الله الحي كما هو الحال في المسيحيّة، حيث يعيش الرّب يسوع ‏المسيح وسط كنيسته وفي حياة كل من يؤمن به.‏

إن إنجيل مجد الله هو نهاية الدّين. لذلك علينا كمسيحيّين أن لا نستخدم عبارة "دين مسيحي" نهائيّاً، وذلك لأنّنا هنا ‏نستخدم كلمتين تناقضان بعضهما البعض.

ففي الكتاب المقدّس لا نتعلّم عن أي أمر إيجابي يتعلّق بالدّين. كذلك ‏فإننا لا نجد في بحثنا في الدّين أية صلة بين المسيحيّة الحقّة وما يسمّى "دين".

فالكنيسة المسيحيّة لا تعمل في مجال ‏الدّين وليست لها رسالة دينيّة، لأن رسالتها هي رسالة محبة الله التي تجسّدت بموت الرّب يسوع المسيح على ‏الصليب وقيامته المجيدة من الموت.‏ المسيحيّة ليست دين، ولن تصبح دين أبداً وذلك لان الرّب يسوع المسيح، الذي هو رب وسيد ومخلّص وفادي ‏الكنيسة، أي جماعة المؤمنين به، هو حي في كنيسته ويرعاها ويحميها من كل أشكال الدين. والإنسان المسيحي لا ‏يؤمن بدين يتكون من عقائد وطقوس، بل يؤمن بالرب يسوع المسيح الحي، ويعيش بحسب تعاليمه السّامية التي ‏أعلنها لنا الله في الكتاب المقدّس.‏

ما هي المسيحيّة:

المسيحية هي طريق الحياة التي يريدها الله للجنس البشري. وكلمة "الحياة" في هذا التعريف ‏تشير الى الحياة المقدّسة، أي المنفصلة عن الخطيّة، في هذا العالم، وإلى الحياة الأبدية في السّماء مع الله الواحد الآب ‏والإبن والرّوح القدس.

هذا التعريف السّهل والواضح نستنتجه بكل بساطة من خلال دراسة إعلان الله الكامل في ‏الكتاب المقدّس.

فنحن كمسيحيين نؤمن أن الله حي وموجود منذ الأزل وإلى الابد. وأن وجود الله قائم بذاته، وناطق ‏وخالق بكلمته، وحيّ بروحه. فقبل وجود هذا الكون الشّاسع بكل ما فيه من مجرات ونجوم وكواكب، كان الله ‏موجوداً في وحدانيّته الجامعة. أي ان وجود الله لا يحتاج لأي شيء آخر ولا يعتمد على أي شيء آخر.

وفي لحظة ‏معينة اختارها الله بإرادته الكاملة والصّالحة، بادر الى القيام بعملية الخلق، وأوجد بقدرته وسلطانه كل ما في الكون. ‏وآخر شيء خلقه الله كان الإنسان الذي جعله على صورته ومثاله كما نقرأ في تكوين 27:1: "فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ ‏عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ".

ووضع الله الإنسان الّذي خلقه في جنة عدن على الأرض ‏ليعيش فيها بفرح وسلام وانسجام تام مع بقيّة الخليقة، وكذلك لتكون له علاقة شخصيّة حميمة مع الله. أسلوب ‏الحياة هذا الذي اختاره الله للإنسان كان تجسيداً لإرادة

الله الذي يحب الإنسان الذي خلقه، والذي يريد الله من ‏الإنسان ان يعيشه باختياره الحر. أي أن الله أعطى الإنسان منذ البدأ الحريّة لكي يقبل طريق الله في الحياة أو ‏يرفضها، وبالتالي يتحمل الإنسان مسئولية قراره الحر.‏ بعد مضي زمن لا نعرف مدّته، اختار الإنسان في لحظة ضعف، وبإغواء من الشّيطان، أن يعصي الله. وهذا العصيان ‏أو التعدي على إرادة الله، أدّى الى دخول الخطيّة والموت كعنصر جديد في حياة النّاس.

نقرأ في (رومية 12:5:( ‏‏"بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ". ‏

بعد السقوط في الخطيّة، ابتدع النّاس ديانات وعقائد وفلسفات متنوعة لفهم الحياة، ومحاولة إرضاء الخالق، والعودة ‏الى الجنّة المفقودة.‏

لم يترك الله الإنسان في حالة ضياع وبحث دائم، بل تدخل في حياة النّاس وتعامل مع افراد بعينهم، مثل نوح وإبراهيم ‏وإسحق ويعقوب ويوسف، لأنه راى فيهم طهارة القلب وصدق البحث عن طريق الحق. وبعد أن أعطى الله البشريّة ‏زمناّ كافياً، عمل على إعلان إرادته وشريعته ووصاياه عن طريق نبيّه العظيم موسى.

وقد ساعدت الشّريعة النّاس على ‏التّمييز بين الخير والشّر، وبين العمل الصّالح والعمل الرديء. وتقرّب النّاس الى الله عن طريق تقديم ذبائح حيوانيّة ‏للتكفير عن خطاياهم. ولكن هذه الذّبائح الحيوانيّة كانت رمزيّة ومؤقّته وتشير إلى ذبيحة عظمى وحيدة كفيلة أن ‏تكفّر عن خطايا العالم كلّه مرّة واحدة وإلى الأبد.

هذه الذّبيحة كان لا بد لها أن تكون كاملة وبلا خطيّة، والأهم أنه ‏كان لا بدّ لها أن تكون إنسانيّة، فلا يكفر عن خطايا الإنسان الّا إنسان مثله، ولا يفدي الإنسان الّا إنسان مثله.

‏ولكن لو كانت هذه الذّبيحة مجرّد إنسان عادي، أي مثل أي إنسان آخر، فإنه لا يمكن له أن يفدي إلا إنساناً ‏واحداً فقط، وليس كل البشريّة التي عاشت في الماضي، وتعيش الآن، وستعيش مستقبلاً.

وبما أنه لا يوجد إنسان ‏مخلوق يستطيع ان يفدي البشريّة، لأن كل إنسان مخلوق هو بذاته خاطىء ويحتاج الى من يفديه ويخلّصه، كان لا بد ‏وأن يكون الفادي إنساناً غير مخلوق وكامل وعظيم بحيث تكون ذبيحته كافية للتكفير عن خطايا كل إنسان من آدم ‏الى آخر إنسان سيخلق في الوجود.‏

وهكذا، وفي ملء الزّمان، جاء الله الى العالم في صورة إنسان، وولد من القدّيسة مريم العذراء بدون زرع بشر، وذلك ‏حتّى لا يرث الطبيعة البشريّة الفاسدة وبالتالي يكون بلا خطيّة. ودعي اسمه يسوع، أي الله المخلّص، وعاش حياة ‏إنسان كامل بين النّاس، وكمّل شريعة الله، وأعطى البشريّة أروع وأعظم واقدس تعاليم عرفها النّاس، ثم توّج حياته ‏بالموت طوعاً على الصّليب حتى يعطي لكل من يؤمن به الفداء والخلاص والحياة الأبديّة.

ثم قام في اليوم الثّالث ‏وهزم الموت، وأعطانا بقيامته رجاء حيّاً بالقيامة من الموت والحياة الابدية مع الله في السماء.‏

هذا التلخيص المكثّف جدا لتاريخ معاملات الله مع الجنس البشري هو خلاصة ما نسمّيه المسيحيّة. أي أن ‏المسيحيّة هي الحياة بحسب مشيئة الله وبقوة الله وفي طريق الله. فالإنسان المسيحي الحقيقي هو الإنسان المولود مرة ‏ثانية، أي ولادة روحيّة تتم لحظة توبة الإنسان عن خطاياه، والطّلب من الله أن يطهره بدم الرّب يسوع المسيح الذي ‏سفك على الصّليب من أجلنا. عندها يختبر الإنسان خلاص الله ويصبح إنساناً جديداً، ويعيش حياته بحسب إرادة ‏الله الصالحة والمرضيّة والكاملة.‏

الفرق بين المسيحيّة الحقيقيّة وما يسمّى "بالدّيانة المسيحيّة :

يؤدي عدم التفريق بين المسيحيّة الحقّة ‏وديانات العالم إلى اعتبار المسيحيّة مثل غيرها من الديانات. وخصوصاً عند القيام بدراسة مقارنة بين تلك الديانات. ‏ويعتمد دارسو الأديان على اعتبارات اجتماعيّة ونفسيّة وعقائديّة وطقسيّة وتنظيميّة عند القيام بالمقارنة بين ‏الديانات، وهذه الاعتبارات لا تصلح ولا تكفي لفهم الإيمان والحياة المسيحيّة.‏

أما المسيحيّة الحقيقيّة فتتطلّب حضور وعمل الرّب يسوع الحي، لأن المسيحيّة هي شخص الرب يسوع المسيح ‏وحياته ووجوده وسط شعبه، أي الكنيسة. علي هنا أن أوضّح بأن الكنيسة ليست البناء الحجري بل هي مجموعة ‏الافراد الّذين يؤمنون بالّرب يسوع المسيح. الكنيسة هي البشر وليست الحجر، والرّب يسوع المسيح ليس مؤسّساً ‏لما يسمى "الدّين المسيحي"، ولكنّه الأساس الرّوحي الحي والفعّال في الوجود البشري.

كذلك فإنّ الرّب يسوع هو ‏مصدر الحياة والخلاص والوجود لكل من يقبله من النّاس في العالم. وعليه فإنّنا لو نزعنا شخص الرّب يسوع من ‏المسيحيّة الحقيقيّة، فإنّنا عندها نحصل على شيء مختلف اسمه "دين مسيحي" بكل أنظمته وقادته وطقوسه وأعياده ‏وميزانيّته وقدّيسيه وشفاعاتهم، ولكن بدون الرّب يسوع الحي.

وهكذا فعبارة "دين مسيحي" هو اسم خاطئ ‏للمسيحيّة.‏

إن ما يسمّى اليوم "بالدّين المسيحي" هو اختراع بشري بامتياز، ولا يعبر عن إرادة الله الواضحة والمعلنة بقوة في ‏الكتاب المقدّس.

الدّين المسيحي كما هو شائع بين الناس، هو مجموعة التفاسير والطّقوس والممارسات الّتي تشكّلت ‏بناءً على المفاهيم والتّفاسير المختلفة لتعاليم الكتاب المقّس، والّتي أقرّها أشخاص مختلفين عاشوا في عصور وأماكن ‏مختلفة.‏ ما يسمّى "بالدّين المسيحي" هو خروج صريح عن المسيحيّة الحقّة.

ومع الأسف الشّديد، تستطيع بواسطة ما يسمى ‏‏"الدين المسيحي" أن تلغي شخص المسيح، ولكن يبقى لديك العقائد والبرامج والطقوس والمنظمة الكنسيّة بهرم ‏القيادة الّتي تحكم الكنيسة.

واليوم يقول بعض رجال اللاهوت بأنّه سواء كان يسوع المسيح شخصيّة تاريخيّة حقيقيّة ‏أم لم يكن، فإنّ الدّين المسيحي باقٍ ليساعد النّاس أخلاقيّاً ونفسيّاً.

وهذا قمة الخداع والضلال والضّياع، لأنه بدون ‏شخص الرّب يسوع لا يوجد فداء أو خلاص أو حياة مقدّسة في العالم أو حياة أبديّة في السّماء.‏ بحسب ما يطلق عليه "الدّيانة المسيحيّة" الرسمية الموجودة الآن، فحتّى لو مات الله فستبقى الدّيانة، لأنّ محورها ليس ‏شخص الرّب يسوع المسيح الحي والمقام من بين الاموات.

فالكنيسة بخدماتها وطقوسها وممتلكاتها وقادتها ورسومها ‏سوف تستمر، لأنّ المطلوب فقط هو الإنسان والمال والعمارات والمؤسسات، ولا حاجة لله.‏

في الواقع إن ما يسمّى "بالدّين المسيحي" أي مفاهيم وأعمال النّاس المبنيّة على تفاسيرهم الخاصّة لتعاليم الرّب ‏يسوع المسيح، يختلف كلّياً عن المسيحيّة الحقّة الّتي مركزها شخص الرّب يسوع المسيح، وليس مجرد تعاليمه. فالرّب ‏يسوع لم يقل احفظوا تعاليمي فقط، بل قال له المجد: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ" (يوحنا 25:11) و "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ ‏وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يوحنا 6:14).

و "أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ". (يوحنا ‏‏12:8).

وكنيسة الرّب يسوع المسيح قائمة وحيّة وموجودة منذ اكثر من ألفي عام، رغم كل الإضطهاد والقتل ‏والظلم الذي تعرض له المسيحيين، والذي ازداد شراسة في الأيام الاخيرة، لأن الرب يسوع وعد كنيسته قائلا بأنه ‏هو الذي يبني كنيسته، ولأنه ما يزال حتى اليوم يشجع المؤمنين به قائلاً لهم: "إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ". (يوحنا ‏‏19:14).

فحقيقة شخص الرّب يسوع هو ما يعكس حقّ الله، وحضور الرّب يسوع الحي والمقام من بين الأموات، ‏هو حياة الله القدوس في كنيسته وما يعطيه للعالم.‏

عندما آمنت بالرب يسوع المسيح له المجد، تعرضّت لأشكال مختلفة من الإتهامات والشّتائم والتجريح والطّعن.

ولكن أكثر تهمة تعرّضت لها كان قول النّاس لي: "أنت غيّرت دينك".

وكان جوابي وما يزال حتى اليوم: "أنا لم أغيّر أي دين، وأنا أصلا كنت لا أومن بأي دين. أنا كنت اعيش بالخطيّة، ولكنني تبت عنها وآمنت بيسوع المسيح واتّخذته مخلّصاً ورباً لحياتي". ‏*المسيحية هي حياة قائمة بذاتها، بل هي عين الحياة المشبعة والكاملة بالنسبة للإنسان المسيحي الذي اختبر ‏الخلاص والولادة من فوق والتجديد بالإنجيل.‏ ‏

*المسيحيّة مميزة وفريدة لأنّها تبين عمل ونشاط الله الخالق لاستعادة الجنس البشري من حالة السّقوط والفساد ‏والخطيّة إلى حالة البراءة والطهارة والقداسة، وذلك من خلال شخص الرّب يسوع المسيح وما عمله على الصّليب ‏من أجل البشريّة..‏

*المسيحيّة تعني قبول شخص الرّب يسوع في حياة وسلوك الإنسان.‏ ‏

*المسيحية تعني حياة الرب يسوع في الإنسان، تماماً كما كتب بولس الرّسول بوحي من الله: "مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، ‏فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ ‏نَفْسَهُ لأَجْلِي". (غلاطية 20:2).‏ ‏

*المسيحية تعني حياة القداسة التّامة والإبتعاد عن كل أشكال الخطيّة والشّر والنجاسة، تماماً كما تقول كلمة الله: ‏‏"اِتْبَعُوا السَّلاَمَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ". (عبرانيين 14:12).‏ ‏

*المسيحيّة ليست دعوة لاعتناق فلسفة أو ممارسة طقوس محددة.‏

‏* كذلك فالمسيحيّة ليست المحافظة على برنامج ثابت.‏ ‏

"الدّين" وتفسير الكتاب المقدّس:

إنّ العهد الجديد الّذي قطعه الرّب يسوع مع الكنيسة يستأصل من الجذور ‏جميع أشكال التديّن الّتي وجدت منذ سقوط الإنسان. فعندما نتأمل في العهد الّذي قطعه الرّب يسوع مع الجنس ‏البشري، أي عندما ندرس كتاب العهد الجديد، فإنّنا نحصل على براهين قاطعة على الاختلاف الجذري والجوهري ‏بين حياة الرّب يسوع وملكوته السماوي المؤسس على النّعمة من جهة، وبين ما يسمى "بالدين المسيحي" وديانات ‏العالم من جهة أخرى.‏

إذا قمنا بدراسة العهد الجديد بشكل منهجي، مبتدئين بالإنجيل المقدس بحسب البشير متى، أي بدراسة سيرة ‏وخدمة وتعاليم الرّب يسوع له المجد، فإنّنا سنجد بشكل واضح وساطع وقاطع أن الرّب يسوع كان يعارض ويكشف ‏ويناقض كل أشكال الدّين والتديّن في دعوته إلى ملكوت النّعمة الّذي جاء لإعلانه.‏

كان الكتبة والفرّيسيّون يمثلون الجماعة المتديّنة الّتي اتخذت موقفاً عدائياً لكل ما عمله وقاله الرّب يسوع. فلم يكن ‏لديهم الفهم الرّوحي لاستيعاب ما كان يدعو له الرّب يسوع.

ولو نظرنا إلى تعاليم الرّب يسوع، سنجد أن ثلث ‏تعاليمه تقريباً كان عن طريق استخدام الأمثلة، وهذه الأمثلة ساعدت على إرباك القيادات الدينيّة الّذين نادراً ما ‏أدركوا أنّ الرّب يسوع كان يقارن قناعاتهم وممارساتهم الدينيّة مع سلطان وحكم وملكوت الله الرّوحي الّذي جاء هو ‏لتحقيقه. ولكن في النّهاية أدرك القادة الدينيّين أن الأمثلة تكشفهم على حقيقتهم، ولذلك تآمروا على إسكات ‏الرب يسوع بالصّليب.

ولكن الرّب يسوع غلب الموت وقام منتصرا في اليوم الثّالث، وبقيامته أعطى الرب يسوع ‏للمؤمنين به رجاءً حياً بالقيامة من الموت والحياة الأبديّة معه في السّماء.‏ في سفر أعمال الرّسل، أي في بداية تاريخ الكنيسة، أدرك قادة الكنيسة الأولى بالتّدريج وجود فرق شاسع بين ‏الإنجيل وكل ديانات العالم، وكيف كان عليهم أن يميِّزوا بين المسيحيّة وديانات العالم، وخصوصاً الدّين اليهودي. وقد ‏ساعدت أحداث مميزة وخاصة، مثل حلم بطرس في يافا، وقبول كرنيليوس لشخص الرّب يسوع ودخوله المسيحيّة، ‏ومعاداة القيادة الدينيّة اليهوديّة للكنيسة المسيحيّة في أوروشليم وسائر فلسطين، وغيرها من الأحداث.

ساعدت ‏هذه الأحداث على تعميق الهوّة وإبراز الفرق بين المسيحيّة كحياة مع الرب يسوع المسيح، وكل أشكال وأنواع ‏الدّين والتديّن. ‏ عندما ابتدأ رسل وتلاميذ الرب يسوع المسيح في نشر تعاليم الإنجيل ومبادئ ملكوت الله بين الأمم، نجد أنهم بشّروا ‏النّاس قائلين لهم أن الرب يسوع المسيح هو "رئيس الحياة" (اعمال الرسل 15:3) ولم يقولوا بأنه مؤسس دين. ‏ونقرأ في أعمال الرسل 19:5-20 أن الرب أرسل ملاكه ليخرج الرسل من السجن الذي وضعهم فيه رجال ‏الدين اليهود، وقال لهم الملاك "اذْهَبُوا قِفُوا وَكَلِّمُوا الشَّعْبَ فِي الْهَيْكَلِ بِجَمِيعِ كَلاَمِ هَذِهِ الْحَيَاةِ".

أي أن الله أمر ‏كنيسته بواسطة الملاك بالتبشير بكلام هذه "الحياة" وليس بتعاليم دين معين. نلاحظ هنا أن كلمة "حياة" جاءت ‏معرَّفة، حيث قال "الحياة" فالمسيحية هي الحياة الحقيقية وليست أي حياة أخرى.‏

وعندما آمن عدد كبير من اليونان والرومان وغيرهم بالرب يسوع المسيح، نقرأ أن جموع المؤمنين "لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ ‏سَكَتُوا وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ قَائِلِينَ: «إِذاً أَعْطَى اللهُ الْأُمَمَ أَيْضاً التَّوْبَةَ لِلْحَيَاةِ!" (أعمال الرسل 18:11). لقد تاب ‏الناس وآمنوا بالحياة المسيحية، ولم يؤمنوا بدين أو شيء آخر. ‏ نجد في رسائل بولس الرّسول تعاليم واضحة تبيّن الفرق بين المسيحيّة والدّين. فمثلاً في الرّسالة إلى أهل رومية، ‏يفسّر بولس الرّسول حقيقة أن التّبرير لا يتم على أساس طقوس دينيّة، بل يتم بناءً على عمل الرّب يسوع على ‏الصّليب.

أي أن يسوع البار هو الّذي يبرّر كل من يؤمن به.

وفي رسالة كورنثوس الأولى، يواجه بولس الرسول ‏مظاهر التّدين الّتي بدأت تظهر في كنيسة كورنثوس، ويدعو الى نبذها والتوقف عن ممارستها. وفي رسالته الثّانية إلى ‏الكنيسة في كورنثوس، يبيّن بولس الرّسول الفرق بين خدمة إنجيل نعمة الله، وسوء استخدام الطّرق الدينيّة.‏ يشدّد بولس الرسول في رسالة غلاطية على تناقض الإنجيل والدّين، وينكر وجود أي كتاب أو تعليم مقدّس غير ‏الإنجيل.

وبعكس العنصريّة والتعصّب الدّيني، يفسر بولس الرّسول في رسالة أفسس أن الجميع أصبحوا خليقة ‏جديدة بنعمة الله، وأن المؤمن المسيحي هو إنسان جديد في شخص الرّب يسوع المسيح.

وفي مواجهة الدّيانات ‏الوثنيّة والتّشدد في آسيا الصّغرى (غرب تركيّا اليوم)، كتب بولس الرّسول في رسالته إلى كولوسي عن تفوّق وامتياز ‏المسيح الّذي هو حياتنا. وباختصار، نجد في جميع رسائل بولس الرّسول كيف أنّ المسيحيّة تختلف بل وتعارض بقوّة ‏أي دين.‏ في الرّسالة إلى العبرانيّين، يفسّر كاتب الرّسالة كيف أن حياة وتعاليم الرّب يسوع المسيح تلغي أي ميل للتديّن في ‏فهم العهد القديم. فالرّب يسوع هو المكمّل والمفسّر للعهد القديم.

وفي رسالة يعقوب نجد تعليماً مريحاً يوضح أنّ ‏القيام بالطّقوس الدينيّة لا قيمة له، أما الإيمان المسيحي فهو العيش في نور حياة وتعاليم الرّب يسوع المسيح.‏

ونجد في آخر سفر في الكتاب المقدّس، أي في سفر رؤيا يوحنّا اللاهوتي، قمّة إعلانات الله في العهد الجديد.

يعلن ‏الرّب يسوع في الرؤيا التي كشفها للكنيسة بواسة الرّسول يوحنّا بأنّ الدّين سيحاول دائماً التّغلب على المسيحيّة ‏وجعلها ديانة أرضية دنيويّة عالميّة، وذلك كما كان يعمل في الكنائس السّبعة في آسيا. وكيف أن جميع محاولات ‏الشيطان الدّينية ستفشل. كذلك نعرف من وحي الله في سفر الرؤيا عن انتصار الرّب يسوع الحتمي على الدّين، ‏وهذا الإنتصار قادم عن قريب. الرّب يسوع له المجد هزم إبليس وهزم الموت وقام منتصراً، وسيغلب جميع الهجمات ‏والتعاليم الباطلة والبدع والعقائد الّتي تحاول القضاء على الفرق بين المسيحيّة والدّين.‏


إحنا بتوع الدين

بتوع ربنا

الصليب

 

فيلم مش إباحي (للرجال فقط)

 

غلطات الماضي

 

الواقع الافتراضي

أب يسلم ابنه للقتل

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

المـــــــــــــــــزيد:

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

 

 

القس بسام بنورة

 

مقدمة :

ترسخ بين النّاس، بما فيهم الكثير من المسيحيين، اعتقاد مفاده أن المسيحيّة عبارة عن دين يتعلق بالأخلاق ‏وبمجموعة من العقائد، وبالتّالي فإن الكتاب المقدّس هو أساس لحل المشاكل الأخلاقيّة والاجتماعيّة وللقيام بدور مهم في ‏الحياة المسيحيّة. والحقيقة أن مثل هذا الاعتقاد هو بكل بساطة خطأ فادح يقود الى الضلال والضياع.

فالمسيحيّة هي ‏شخص الرب يسوع المسيح ورسالته وما عمله ويعمله من أجلنا. أي أن المسيحيّة ليست دين نهائيّاً.‏

كذلك يظن معظم النّاس أن كلمة دين وكلمة مسيحيّة هما كلمتان مرتبطتان ببعضهما البعض، وبالتّالي فالإنسان المتديّن ‏والغيور هو نفسه الإنسان المسيحي، في حين أن الحقيقة تختلف تماماً. بل يمكننا القول بقوّة أن إعلان الله في الكتاب ‏المقدّس هو نفي وإقصاء للدّين. وهكذا فالحديث عن نعمة الله هو بشكل غير مباشر إبطال لروح التديّن بين النّاس.‏

المصدر اللغوي لكلمة دين أو ‏Religion‏:‏ ‏

  1. 1.في الّلغة العربيّة : الجذر الثلاثي لكلمة دين في الّلغة العربيّة هو الفعل "دانَ. وفي قاموس لسان العرب لابن منظور ‏المصري نجد عدة معانٍ للدّين منها.‏ الدّين: الجزاء والمكافأة.‏ ‏

ويوم الدّين: يوم الجزاء.‏ ‏

وفي المثل: كما تدين تدان: أي كما تجازي تُجازى، أي تجازى بفعلتك وبحسب ما عملت.‏ ‏

ودانه ديناً: أي جازاه.‏

الدّين: الحساب.‏

الدّين: الطّاعة.‏ ‏

وقد دِنته ودِنتُ له: أي أطعته.‏

الدّين: العادة والشأن.‏ ‏

تقول العرب: مازال ذلك ديني وَدَيْدَني: أي عادي.‏

دان نفسه: أي أذلّها واستعبدها،

وقيل: حاسبها.‏

الدّين لله: طاعته والتعبّد لله.‏

الدّين: الحال والسلطان والورع والقهر والمعصية والطاعة.‏

أي أنّ المعنى الّلغوي لكلمة دين لا يرتبط بالإيمان نهائيّاً، بل يرتبط بالحساب والعقاب والجزاء والعادات، كما ويرتبط ‏بإذلال النفس ومحاسبتها واستعبادها، ويتعلّق الدّين بالحالة الأخلاقيّة للإنسان من حيث قهر النّفس والورع أو المعصية ‏والطاعة.

وهذا التّعريف ينطبق على حالة النّاس بغضّ النّظر عن إيمانهم بوجود إله أو عدم إيمانهم، إلا إذا كان الدّين لله، ‏أي طاعة الله والتعبّد له بغرض المجازاة وليس بغرض التعبير عن الإيمان أو عن محبّة الله.‏ ‏

  1. 2.في الّلغات الأوروبية:

يتّفق معظم علماء الّلغة الأوروبيون أن أصل كلمة ‏Religion‏ الإنجليزيّة هي الكلمة اللاتينيّة ‏religare‏ والّتي جذرها كلمة ‏religo‏.

ويعرف جميع دارسي اللغات الأوروبيّة، أن الحرفين ‏“re”‏ تعني "ثانية" أو ‏‏"تكرار"، وأن كلمة ‏religare‏ اللّاتينيّة فمعناها الّلغوي "ربط وشد وتقييد وضم واتصال". وهكذا فإن كلمة دين أو ‏religion‏ تعني شد أو ربط أو تقييد.

وهذا الشد أو الرّبط يشير إلى ارتباط أو تقيّد الإنسان بمجموعة من القوانين ‏والأنظمة والعادات والتقاليد والطقوس أو المبادئ أو العقائد أو الروتين (الصّيغ أو الأعمال المتكررة).‏

في العودة إلى الإنجيل المقدّس، نجد أن الرّب يسوع لم يأتِ لكي يقيّدنا أو يربطنا بأي شيء أو أي طقس أو عادة أو روتين. ‏بل على العكس، فقد جاء الرّب يسوع ليحرّرنا من عبوديّة الشّر والخطيّة، ولكي نعيش إنسانيّتنا بكل معنى الكلمة، ولكي ‏يستطيع الله أن يعمل من خلالنا لإعلان مجده القدّوس.

قال الرّب يسوع في يوحنّا 32:8: "وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ". ‏

ثم أضاف قائلاً: "فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً" (يوحنّا 36:8).

وقال بولس الرسول بوحي من الله "فَاثْبُتُوا ‏إِذاً فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضاً بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ" (غلاطية 1:5).

وهذه الكلمات جاءت في سياق ‏الحديث عن قيود الدين اليهودي، وقد أكّد الرّسول على هذه الحقيقة في غلاطية 13:5: "فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا ‏الإِخْوَةُ"، فالله دعانا للحريّة وليس للقيود والطقوس، لذلك علينا أن نتذكّر أن "الرّب فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرّب هُنَاكَ ‏حُرِّيَّةٌ" (كورنثوس الثانية 17:3).‏

وهكذا، لم يقل الرّب يسوع نهائيّاً بأنّه جاء ليكون لنا دين، أو أن علينا أن نتمسّك بهذا الدّين ونتقيّد بقواعده ومتطلباته ‏وأن ندافع عنه بالسّيف والقوّة والقتل وسفك دماء المعارضين لهذا الدّين. قال الرّب يسوع في (الإنجيل بحسب البشير يوحنّا ‏‏10:10) : "فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ". والحياة الّتي جاء الرّب يسوع ليعطينا إياها والّتي يريد لها أن ‏تظهر فينا ومن خلالنا هي حياته، لأنّه هو "الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يوحنّا 6:14).

وقد كتب الرّسول يوحنّا عن تلك ‏الحقيقة قائلاً: "مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ" (يوحنّا الأولى 12:5).

وقد استخدم ‏بولس الرّسول عبارة "الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا" (كولوسي 4:3) ليبين لنا أن المسيحيّة ليست دين، بل هي حياة الرّب يسوع ‏المسيح الظاهرة في كلمات وأقوال وأعمال كل من يقبله ربّاً ومخلِّصاً لحياته.‏

كلمة دين في الكتاب المقدّس:

إنّ النّظرة الثّاقبة والصّادقة لاستخدام كلمة "دين" في الكتاب المقدّس تبيّن بوضوح أن ‏الكلمة استخدمت مرة واحدة فقط لتفيد معنىً إيجابياً، وذلك في رسالة يعقوب 27:1. ولكن في بقية استخداماتها، فإنها ‏تحمل معان ودلالات ومفاهيم سلبيّة.‏ ‏

1) في أعمال الرسل 19:25، لدينا في الترجمة العربيّة كلمة "ديانتهم". وهي ترجمة للكلمة اليونانية دايسيدايمونياس ‏δεισιδαιμονιας، وهذه الكلمة لم تستخدم إلا في هذا الموقع، ويمكن ترجمتها أيضاً بكلمة "خرافات". ‏ ‏

2) كلمة ثريسكيا ‏θρησκια‏ اليونانية والتي تشير إلى خوف الله وعبادته كدليل على التديّن، وخصوصاً في الممارسات ‏الطقسية.‏

‏* في أعمال الرسل 5:26، كلمة "عبادتنا" في الترجمة العربية هي ترجمة صحيحة، مع أن كثير من الترجمات الإنجليزية ‏اختارت كلمة "دين" لترجمة الكلمة اليونانية ثريسكيا ‏θρησκια‏ والتي تترجم بكلمة عبادة أو دين.‏ ‏

* في رسالة يعقوب 26:1-27، لدينا في الترجمة العربيّة كلمتي "دَيّن وديّانة".

وجاء استخدامهما من أجل توبيخ المتديّن ‏الثرثار، ولمدح أعمال صالحة محددة هي افتقاد اليتامى والارامل وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس. والكلمة اليونانية هنا هي ‏أيضا كلمة ثريسكيا ‏θρησκια‏ والتي يصح ترجمتها أيضا بكلمة "عبادة" كما ترجمت في أعمال الرسل 5:26.‏ ‏

3) كلمات مختلفة مشتقّة من الكلمة اليونانيّة سيبوماي ‏σεβομαι‏ والتي تعني يوقر أو يعبد أو يخاف.

هذه الكلمة ‏مترجمة في بعض الترجمات الإنجليزيّة بكلمة "دين".‏ ‏

* في أعمال الرسل 43:13، كلمة "متعبّدين" (يخافون الله)‏ ‏

* في رسالة تيموثاوس الأولى 10:2، كلمة "متعاهدات" بتقوى الله، بمعنى مطيعات للوصايا.‏ ‏

* في رسالة تيموثاوس الأولى 16:3 ورسالة تيموثاوس الثانية 5:3، لدينا كلمة "التقوى" في الترجمة العربيّة، وكلمة "دين" ‏في بعض التّرجمات الأوروبية. (في رأيي المتواضع، لا يمكننا هنا استخدام كلمة "دين" كما في بعض الترجمات غير العربيّة).‏ ‏

* في رسالة تيموثاوس الأولى 4:5، لدينا فعل "يوقّروا" أهل بيتهم، أي أن الحديث هنا هو عن السّلوك والاخلاق وليس ‏عن الدين.‏ ‏

4) في رسالة كولوسي 23:2، لدينا كلمة "عبادة" نافلة، أي أن الحديث هنا هو ضد التديّن الباطل بحسب وصايا وتعاليم ‏الناس.

وهذه إشارة إلى عبادة أو تديّن غير مطلوب من الله، أي دين مفروض من الناس وعلى بعضهم البعض، فهو دين ‏ذاتي وشخصي ولا يتفق مع مشيئة الله.‏ ‏

5) في رسالة غلاطية 13:1-14، يتحدث بولس الرّسول عن "الدّيانة اليهوديّة" وعن "تقليدات آبائي".‏ ‏

6) في الترجمة الإنجليزية المعروفة باسم ‏“NIV”‏ يستخدم المترجمون كلمة "دين" أو "ديني" كصفة للأعياد والخدمات، مع ‏أن الكلمة غير موجودة في الأصل اليوناني أو في الأصل العبري.‏ ‏

* في سفر عاموس 21:5، أعيادكم (الدينيّة).‏ ‏

* أيضاً في سفر عاموس 10:8، أعيادكم (الدينيّة).‏

‏* في رسالة كولوسي 16:2، عيد أو هلال أو سبت (ديني).‏ ‏

* في الرسالة الى عبرانيين 11:10، يخدم (خدمة دينيّة).‏

عندما ذهب بولس الرّسول إلى أثينا عاصمة اليونان، رأى أصناماً لآلهة عديدة جدّاً، ومن بينها مذبحاً مكتوباً عليه "لإلهٍ ‏مجهول" خوفاً من نسيانهم لأحد الآلهة، لذلك خاطبهم قائلاً: "أَيُّهَا الرِّجَالُ الأَثِينِيُّونَ أَرَاكُمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَأَنَّكُمْ مُتَدَيِّنُونَ ‏كَثِيراً" (أعمال 22:17-23).

أي أن بولس وصف عبادتهم الوثنية بالتديُّن.

والكلمة اليونانية الّتي استخدمها بولس هنا ‏هي دايْسِدايمونستيروس ‏δεισιδαιμονεστέρους‏ وهي مشتقة من كلمتين يونانيتين: الكلمة الاولى دايدو ‏δειδ‏ والّتي تعني "يخاف أو يحترم"، والكلمة الثانية دايمون ‏δαιμων‏ وهي الكلمة المستخدمة للأرواح الشرّيرة ‏وللشّيطان ‏(demon)‏ أي أن الكلمة الّتي استخدمها بولس تعني حرفياً: خوف واحترام عظيم للأرواح الشرّيرة أو ‏الشياطين، لذلك فهم متديّنون أو يعتقدون بالخرافات والأوهام.

وفي أعمال الرسل 19:25، استخدم الوالي الروماني ‏فستوس نفس الكلمة وبازدراء للحديث عن الدّين اليهودي، وذلك عندما قال للملك هيرودس أغريباس أن اليهود ‏اشتكوا على بولس الرّسول لأنّ لهم عليه مسائل من جهة "ديانتهم".‏

في رسالة بولس الرّسول إلى أهل كولوسي، واجه الرّسول ديانة منطقة آسيا الصغرى بالإضافة إلى التديّن اليهودي. حيث ‏كانت هذه المظاهر الدينيّة تتبعه أينما ذهب أثناء رحلاته التبشيريّة.

لذلك كتب مبيناً سمو وعلو إنجيل نعمة ربّنا يسوع ‏المسيح فوق جميع ديانات العالم.

ففي حديثه عن النشاطات والأعمال الأخلاقية الّتي حاول المتديّنون فرضها على المؤمنين ‏المسيحيين، سألهم بولس: "إِذاً إِنْ كُنْتُمْ قَدْ مُتُّمْ مَعَ الْمَسِيحِ عَنْ أرْكَانِ الْعَالَمِ، فَلِمَاذَا كَأَنَّكُمْ عَائِشُونَ فِي الْعَالَمِ، تُفْرَضُ عَلَيْكُمْ ‏فَرَائِضُ: لاَ تَمَسَّ، وَلاَ تَذُقْ، وَلاَ تَجُسَّ؟ الَّتِي هِيَ جَمِيعُهَا لِلْفَنَاءِ فِي الاِسْتِعْمَالِ، حَسَبَ وَصَايَا وَتَعَالِيمِ النّاس، الَّتِي لَهَا حِكَايَةُ ‏حِكْمَةٍ، بِعِبَادَةٍ نَافِلَةٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَقَهْرِ الْجَسَدِ، لَيْسَ بِقِيمَةٍ مَا مِنْ جِهَةِ إشْبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ" (كولوسي 20:2-23).

في ‏الترجمات الإنجليزيّة للكتاب المقدّس، نقرأ بدل عبارة "عبادة نافلة" جملة ‏self- made religion ‏. أي أن الكلمة ‏يمكن أن تكون في الترجمة العربية "ديانة" وليست "عبادة"، وهي ترجمة للكلمة اليونانيّة إِثِلوثْرِسْكيا ‏ἐθελοθρησκίᾳ‏ ‏المركّبة من كلمتين يونانيتين هما إِثِلوἐθέλω ‏ وتعني "إرادة أو رغبة أو فرح أو لذّة" وكلمة ثْرِسْكيا ‏θρησκεία‏ الّتي ‏تعني عبادة أو دين.

وهكذا فإنّ بولس الرّسول يصف هذه الأعمال الأخلاقية والفرائض بأنّها دين شخصي أو عبادة بإرادة ‏وصنع النّاس، أي أنّها نشاطات يفرضها الإنسان على نفسه وعلى الآخرين، معتقداً أن مثل هذه الجهود ستنفعه أمام الله.

‏أما بولس فإنّه ينكر مثل هذا التفكير مبيناً أنّها مجرّد ديانة أو عبادة شخصيّة لا قيمة لها أمام الله.‏ يبين لنا الرسول في رسالة يعقوب أنّه: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِيكُمْ يَظُنُّ أَنَّهُ دَيِّنٌ، وَهُوَ لَيْسَ يُلْجِمُ لِسَانَهُ، بَلْ يَخْدَعُ قَلْبَهُ، فَدِيَانَةُ هَذَا ‏بَاطِلَةٌ.

الدّيانة الطَّاهِرَةُ النَّقِيَّةُ عِنْدَ اللَّهِ الآبِ هِيَ هَذِهِ: افْتِقَادُ الْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ فِي ضِيقَتِهِمْ، وَحِفْظُ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِلاَ دَنَسٍ ‏مِنَ الْعَالَمِ" (يعقوب 26:1-27).

وبالتّالي فإنّ ما يقوله الرّسول يعقوب هو أن عدم إظهار صورة الله القدوس بشكل لائق ‏وصحيح في حياتنا وسلوكنا يعني أنّنا نعيش في حالة تديّن باطل، أي أنّنا أصحاب ديانة باطلة.

وفي الآية 27 يستخدم ‏بولس نفس الكلمة اليونانيّة بطريقة إيجابيّة، حيث يصف هذه الدّيانة بأنّها "طاهرة ونقيّة" لأنّها تعطي المجد لله عن طريق ‏الخدمة العملية والصادقة للأرامل واليتامى.

مع أنه يمكننا بكل بساطة أن نستخدم هنا كلمة "العبادة الطاهرة" بدلاً من ‏‏"الديانة الطاهرة" لان الكلمة اليونانية تفيد المعنيين في نفس الوقت.

وفي هذه الحالة، نجد سموّاً للعبادة المسيحيّة الحقّة ‏حيث تعبر بحق عن قداسة الله وشخصيّته الحقيقيّة في سلوكنا وكلامنا.‏

 

إحنا بتوع الدين

بتوع ربنا

الصليب

 

فيلم مش إباحي (للرجال فقط)

 

غلطات الماضي

 

الواقع الافتراضي

أب يسلم ابنه للقتل

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

المـــــــــــــــــزيد:

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

الله أعطاني إرادة حُرّة، لكنه يهددني بجهنم!

الله أعطاني إرادة حُرّة، لكنه يهددني بجهنم!

 

باسم ادرنلي

 

كثيرًا ما يُسأل هذا السؤال الحيوي، كيف تتماشى قضية الإرادة الحرة التي وهبنا إياها الله، مع تهديده لنا بجهنم، إن لم نقبل المسيح؟ فعندما يقول لك شخص ما: "لك الحرية التامة أن تبقى في البيت، أو أن تترك، لكن إذا تركت، سأقطع رأسك." فأين الإرادة الحرة هنا؟".

   لكي نجيب على هذا السؤال، يجب أن ندرس بعض المبادئ عن بداية سقوط الإنسان. إن الله خلق آدم، وأعطاه إرادة حرة في جميع الاختيارات الأدبية؛ وهي تشمل الاختيارات الخلقية، السلوكية، والإيمانية.

تلك الإرادة الحرة تكمن في وجود وصية بخصوص شجرة معرفة الخير والشر؛ ومن خلالها يقدر آدم أن يرفض الله. أي أن الله خلق آدم في حضرته، ودعاه ليتبعه؛ لكنة خلق أيضًا الإمكانية لآدم بأن يرفض الله. توجد بعض المفاهيم العامية المُشوهة الشائعة بين الناس عن الله وخلقه، وسنحاول أن نتعامل معها فيما تبقى من هذا المقال.

 

   المفهوم الخاطئ الأول:

الله عاقب آدم بالموت بسبب الخطية. لقد قال الله لآدم:

"17 وأما شجرة معرِفة الخيرِ والشرِ فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت". (تكوين ٢). إذا لاحظنا هنا، يقول له "موتًا تموت"، ولا يقول له: "سأميتك". وهو كالأب الذي يحذر ابنه قائلاً له: "إذا تركت البيت، وذهبت وراء أصدقاء السوء الذين أنت على علاقة معهم، ستتدمَّر حياتك". هنا لا يتكلم الأب عن عقاب، بل نتيجة اختيارات أدبية يفعلها الابن. فالله لم يحذر آدم من عقاب الموت، بل عن نتيجة الموت لقرار أخراج الله من حياته. لأن الكتاب يعلم بأن الله هو حياتنا، كما يقول الكتاب:

“ ١٥ انظر. قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير والموت والشر .... ٢٠ إِذ تحب الرب إِلهك وتسمع لِصوته وتلتصق بِه لأنه هو حياتك ...” (تثنية ٣٠).

إن آدم لم يكن كاملاً بذاته، بل كان كاملاً وهو متحدًا مع الله، فعندما قرر بأن يُخرج الله من حياته، أصبح ميتًا، لأن الله هو حياة آدم. إذًا الله خلق آدم، وأعطاه سلطان على الأرض "ليعملها ويحفظها" (تكوين ٢: ١٥)، أي أن آدم كان له السلطان ليطرد إبليس من الجنة. لكن بدلاً من طرد إبليس، أخرج آدم الله من عالمه؛ والنتيجة كانت، إنه مات أدبيًا وجسديًا وأبديًا؛ وتسلط عليه إبليس منذ السقوط.

 

   المفهوم الخاطئ الثاني:

إن لم نقبل خلاص المسيح هنا على الأرض، سيعاقبنا الله ويطرحنا في جهنم!! إن هذا الفكر يصور حالة الإنسان، كأنه يعيش في الجنة الآن، والله يهدده أنه إذا رفض المسيح، سيطرحه في الجحيم كعقاب له؛ إن هذا التصوير خاطئ ومشوه جدًا. إن الصورة الحقيقية التي يصورها الكتاب، هي أن الإنسان بعد السقوط، أصبح بالطبيعة يولد في الموت والجحيم وهو مقيم فيه؛ والله، من خلال المسيح، يمد يده لينقذه من الجحيم. هذه الصورة الحقيقية غير المنتشرة كثيرًا بسبب الفهم المشوه للديانات الأخرى السائدة حولنا. الكتاب يقول إن الناس هم بالطبيعة أموات بالذنوب والخطايا (أفسس٢: ١ وكولوسي ٢: ١٣)، والإنسان الذي يرفض المسيح، يبقى في الموت، أي أنه يبقى سائرًا في الطريق الواسع، طريق الموت، الذي يؤدي إلى الجحيم (أي الموت الأبدي )، (متى ٧: ١٣).

إن الله يحب الإنسان، وأعطاه إرادة حرة. فبالرغم من أنه عرف أن آدم سيخطئ قبلما خلقه؛ لم يتنازل عن إعطائه إرادة حرة كإنسان مخلوق على صورة الله؛ لذلك دبر الخلاص لآدم قبل خلقه. فالكتاب يُعلِّم بأن دم المسيح "معروفا سابقًا قبل تأسيس العالم ولكن قد أظهر في الأزمنة الأخيرة من اجلكم." (١ بطرس ١: ٢٠). وأن المسيح سفك دمه من قبل إنشاء العالم (رؤية ١٣: ٨).

   إن النقطة الوحيدة التي في صالحنا في هذه القضية هي أنه ليس حقًا أن نولد بالخطية، قبلما أن نخطئ ونختار.

إن هذا صحيح، لذلك يقول الكتاب: " 14 لكن قد ملك الموت من آدم إِلى موسى وذلِك على الَذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم الَذي هو مثال الآتي. 15 ولكن ليس كالخطية هكذا أيضاً الهِبة. لأنه إِن كان بِخطية واحد مات الكثيرون فبِالأولى كثيراً نعمة اللهِ والعطية بِالنعمة التي بِالإِنسانِ الواحد يسوع المسيحِ قد ازدادت لِلكثيرِين." (رومية ٥).

أي إننا بما أننا أخذنا الخطية دون أن نخطئ، بسبب خطية آدم. إن عدالة الله، من قبل تأسيس العالم، رتبت بأن ننال البراءة من الخطية بواسطة قبول يد الله الممتدة لنا بالمسيح يسوع المخلص (آدم الأخير)، بواسطة النعمة ومجانًا.

أي الجواب على المفهوم الخاطئ الثاني هو، أن الله الآن على الأرض يمد يده لنا بالمسيح يسوع، لكي ننجو من الجحيم الذي نحن ذاهبين له، وليس أنه يعاقبنا بالجحيم إن لم نقبل المسيح. لأن الكتاب يعلم أيضًا أن الله لم يخلق الجحيم للإنسان، بل لإبليس وملائكته (متى ٢٥: ٤١).

 

   وأما شروط الله لقبول الإنسان ليده الممتدة لإنقاذه بواسطة المسيح، تشمل شرطًا واحدًا فقط؛ التوبة وقبول العطية المجانية التي يقدمها الله للبشر مجانًا. فهي متاحة لجميع الناس دون أي تمييز أو تأهيل، لكي لا يكون لأي إنسان عذر بعدم قدرته على نيلها. فالذي يرفض يد الله الممتدة له لينقذه من الهلاك، سيهلك في الجحيم لا محال. إن هذا ليس عقابًا من الله للإنسان، بل نتيجة لرفض الإنسان لمحاولة الله لإنقاذه المجاني من الجحيم. لهذا نادى ولا يزال ينادي الله على مرِّ العصور: "التفتوا إلي واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض لأني أنا الله وليس آخر.” (إشعياء ٤٥: ٢٢).

فهل تريد أن تستجيب لدعوته وتنجو من الجحيم؟